ثقافةعصير الكتب

الروايات العربية.. أفضلها 8 كاتبات لعام 2019

من جائزة البوكر العربية.. إلى إنترناشيونال مان بوكر

اعتمدنا على اختياراتنا لأفضل الروايات العربية الصادرة عام 2019 على الترشيحات في قوائم الجوائز الدولية العربية فمجرد دخول رواية أو ترشيحها ضمن قائمة تلك الجوائز الكبرى للرواية العربية يعني جودتها الى جانب الروايات الفائزة بالفعل بهذه الجوائز على مدار العام.. ومن أهم تلك الروايات:

1. «بريد الليل» لهدى بركات الفائزةبجائزة البوكر 2019.. 5 رسائل ضاعت لشخصيات ضاعت مثلها!

هي الرواية الفائزة بجائزة بوكر العالمية النسخة العربية.. فيها تحكي الروائية اللبنانية الكبيرة هدى بركات قصصا سردية متصلة ومنفصلة معًا وذلك من خلال خمس  رسائل لشخصيات مجهولة نتعرف على كل منها من خلال الرسالة التي يكتبها أحدهم كاشفًا فيها عن مصائر وظروف وحياة عاشها.. في تلك الرسائل يحاول كل صاحب لها تفريغ معاناته على الورق عسى أن تخفف الكتابة من ضغط الأيام عليه أو عليها.. في كل رسالة من الرسائل الخمس  كأن الروائية كتبت رواية خاصة منفصلة كليًا عن باقي الرسائل في الأجزاء الأخرى من الرواية.. ففي كل قصة نظرة مختلفة للعالم من خلال نظرة صاحبها أو صاحبتها حيث ما يميزه من مشاعر وأحاسيس جديدة تختبرها الشخصية في رسالتها تختلف كليًا عن الرسالة الفائتة أو الرسالة القادمة.. الرواية جمعت حكايات أصحاب الرسائل بشكل مبهر فهم كتبوها ثم ضاعت كما ضاعوا هم من الحياة أو داخل أنفسهم.. لكن الروائية تستدعي رسائل أخرى، وتتقاطع معها مثل مصائر هؤلاء الغرباء، من المهاجرين، أو المهجّرين، أو المنفيّين المشردين، يتامى بلدانهم التي كسرتها الأيام.

قالت اللجنة المانحة للجائزة الكبرى عن الرواية: تعبر رواية «بريد الليل» عن تجربة في الكتابة الروائية شديدة الخصوصية بتكثيفها واقتصادها اللغوي وبنائها السردي وقدرتها على تصوير العمق الإنساني، ويتمثل تحديها الكبير بأنها استخدمت وسائل روائية شائعة وأفلحت في أن تبدع داخلها وأن تقنع القارئ بها.

2. «سيدات القمر» لجوخة الحارثي الفائزة بجائزة «إنترناشيونال مان بوكر» البريطانية.. ثلاث شقيقات يواجهن تغييرات عميقة بالمجتمع العماني

فازت الروائية العمانية جوخة الحارثي بجائزة «انترناشيونال مان بوكر» البريطانية المرموقة عن روايتها سيدات القمر، والتي تتحدث فيها عن مرحلة مهمة من تاريخ سلطنة عُمان.. وهي المرة الأولى التي يفوز فيها كاتب أو كاتبة عربية بهذه الجائزة الصادرة من بريطانيا.. تحكي رواية «سيدات القمر» عن ثلاث شقيقات يواجهن تغييرات تحدث في المجتمع العماني وكيفية تعامل عائلتهن مع هذه التغيرات.. تدور أحداث الرواية في قرية «العوافي» في سلطنة عمان، حيث تواجه ثلاث شقيقات: مايا التي تزوجت من عبد الله بعد مشاكل كثيرة،.. وأسماء التي تزوجت فقط كواجب اجتماعي.. وخولة التي تنتظر حبيبها الذي هاجر إلى كندا. وهي ثلاث قصص حياة لثلاث فتيات تعكس تطور سلطنة عمان من مجتمع تقليدي إلى حداثة معقدة.. وقد وصفتها اللجنة المانحة للجائزة بالقول: الرواية نظرة ثاقبة خيالية وغنية وشاعرية في مجتمع يمر بمرحلة انتقالية، وفي حياة كانت مخفية في السابق.. الرواية منظمة ومبنية بأناقة وهي تحكي عن فترة زمنية في عمان من خلال مشاعر الحب والفقدان داخل أسرة واحدة.. إن الرواية أظهرت فنا حساسا وجوانب مقلقة من تاريخنا المشترك.. الأسلوب يقاوم بمهارة العبارات المبتذلة عن العرق والعبودية والجنس. كما وصفتها صحيفة الغارديان بأنها تقدم لمحة عن ثقافة غير معروفة نسبيا في الغرب.. ووصفتها صحيفة ذي ناشيونال بإنها رواية تشير إلى ظهور موهبة أدبية كبرى.. وهي إنجاز قوي ومنسوجة بحرفية وبها خيال عميق.

3. «مسرى الغرانيق في مدن العقيق» لأميمة الخميس بقائمة البوكر.. رواية سعودية في زمن القرن الرابع الهجري

رواية للكاتبة السعودية أميمة خميس التي اختارت الكتابة عن زمن القرن الرابع الهجري واختارت المكان في صحراء الجزيرة العربية في بغداد والقدس والقاهرة والقيروان والأندلس.. تدور أحداثها حول رجل يدعى مزيد وهو بطل الرواية الذي يجد نفسه في بغداد بين أوساط جماعة سرية تدعى «الغرانيق» ومن ثم يكلف بمهمة لتطبيق سبع وصايا ليجد نفسه مضطرًا للمرور بتلك المدن لتنفيذ تلك الوصايا.

4. «شمس بيضاء باردة» لكفى الزعبي تقترب من حياة شاب أردني جلس في صباه ينظر إلى الفضاء بحثاً عن مغزى الحياة

صدرت الرواية عن دار الآداب في بيروت للكاتبة الأردنية كفى الزعبي ووصلت للقائمة الطويلة ومن ثم القصيرة لجائز البوكر للرواية العربية 2019.. في هذه الرواية تحكي الكاتبة قصة حياة شاب أردني مثقف ولكنه فقير يعيش في أحد الأحياء الفقيرة في عمان بعد أن يضطر إلى ترك أهله بحكم وظيفته في العاصمة.. الرواية تقترب من حياة هذا الشاب الذي يمثّل طبقة مهمة بالمجتمع الأردني وما يعانيه من مآس  خلال حياته المعدمة في غرفة نائية تزيد من معاناته. وهكذا تحكي الروائية عن بطل الرواية الذي جلس في صباه على عتبة باب غرفته ينظر إلى الفضاء والتلال البعيدة، يقتات على الكتب ويتخيَّل أنه لا شيء يعوقه عن القفز خلف تلك التلال للبحث عن مغزى كل من الحياة والخلود، لكنه لا يصادف مع صديقيه أحمد ومازن سوى الفقر والجوع والكوابيس… وحافة الجنون.. الرواية تراجيدية مؤلمة تتناول الألم والمعاناة والصراع ومخافة الموت، وتمتلئ بفيضان مشاعر مكتوب بالدم والوجع.

5. «صيف مع العدو» لشهلا العجيلي.. قصة عائلة سورية على مدار ثلاثة أجيال من مدينة الرقة

في هذه الرواية التي صدرت عن دار ضفاف في بيروت تحكي الكاتبة السورية شهلا العجيلي قصة عائلة سورية على مدار ثلاثة أجيال من مدينة الرقة أقصى الشمال الشرقي لسورية، وذلك من خلال سرد التفاصيل والمواقف للبطلة لميس أو الشخصية الرئيسية في الرواية التي تترك الرقة هربًا من الحرب وتصل إلى ألمانيا.. وهناك تلتقي أحد أصدقاء العائلة الذي يستقبلها ومن ثم تبدأ أحداث الرواية لنعرف من خلالها قصة ثلاثة أجيال من النساء وما مر بهن من أحداث ومواقف تاريخية حدثت في هذه المنطقة وما حولها.

6. «النبيذة» لإنعام كجه جي.. قصة الصحافية العراقية تاج الملوك عبدالمجيد صاحبة أول مجلة في بغداد والمتمردة ضد الحكومة آنذاك

صدرت للكاتبة العراقية المتميزة إنعام كجه جي عن دار الجديد في بيروت، ووصلت للقائمة الطويلة للبوكر لعام 2019، وهي ليست المرة الأولى التي يصل فيها عمل لهذه الكاتبة لقوائم جوائز عربية ودولية عديدة. وقد لاقت هذه الرواية إشادة القراء والنقاد معًا. في هذه الرواية الجميلة تحكي إنعام كجه جي قصة الصحافية العراقية تاج الملوك عبدالمجيد صاحبة أول مجلة في بغداد والمتمردة ضد الحكومة آنذاك في زمن الحقبة الملكية العراقية، وكما باقي روايات الكاتبة. في هذه الرواية تسرد الكاتبة تفاصيل ثلاث شخصيات رئيسية من الصعب التمييز بينها أيها الشخصية الرئيسية للعمل الروائي فكل منها تستحق لقب بطل الرواية.. إلى جانب سرد تفاصيل كثيرة ودقيقة عن المجتمع والحياة العراقية خلال أربعينيات القرن الماضي  حتى التسعينيات منه.

7. «إخوة محمد» لميسلون هادي.. تحكي عن العراق وحياة المهمشين في ظل الحروب والدماء والعواصف التي شهدتها البلاد

هذه الرواية للروائية العراقية ميسلون هادي، وقد صدرت عن دار الذاكرة للنشر والتوزيع في بغداد. تحكي فيها ميسلون هادي فتاة عراقية تدعى أورشينا، تبدأ حياتها في الزقاق الذي لا يفرق بين دين ومعتقد، وتنتقل من بيت لآخر في الحي لتحكي عن العراق وحياة المهمشين في ظل الحروب والدماء والعواصف التي شهدتها البلاد.. هي قصة فتاة روائية تصل إلى سكن جديد فتكون جارتها شابة ناشئة للتو أنجزت روايتها الجديدة فتطلب منها قراءة عملها وتقييمه بفضل خبرتها كروائية..وهنا تحدث تعقيدات في الشخصيات وفي الأحداث..

كما سنتعرف على الكثير من تفاصيل المجتمع العراقي وأسلوب حياة العديد من البيوت العراقية بثقافتها وتراثها وتقاليدها وعاداتها..إلى جانب توثيق ماهر لتاريخ المجتمع العراقي المعاصر خاصة توثيق  سنوات الحرب والقتل والجريمة التي عاشها الكثير من العراقيين.

8. «قتلت أمي لأحيا» لمي منسى.. عنوانها الصادم يتم تفسيره شيئاً فشيئاً من خلال قصة فتاة تعاني التوحد

صدرت رواية «قتلت أمي لأحيا» بعنوانها الصادم هذا للكاتبة اللبنانية مي منسي عن دار رياض الريس للنشر في بيروت.. اللافت أن هذه الروائية مي منسي توفيت مؤخراً عن عمر يناهز الثمانين عاما، وذلك بعد أن وصلت روايتها إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر لعام 2019.. اسم الرواية الصادم للقارئ يتم تفسيره شيئاً فشيئا من خلال قصة فتاة تعاني من التوحد وكانت أمها قد توفيت خلال ولادتها، فتعيش الفتاة محملة نفسها ذنب قتل أمها لتحيا هي، بالإضافة إلى مرض التوحد، فتعيش الفتاة حياة معزولة عن العالم. لكنها تلجأ إلى مركز تعليمي في بلجيكا لمحاول التخفيف من حدة العزلة التي تعيشها من صغرها، فتتعرف هناك على مخرج مسرحي يحاول تخليصها من عالمها المنغلق بعد أن يقرأ كتاباتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: