تحقيقات

الكويت.. بمشاعر وكلمات مَنْ أحبّوها

الوطن أبعد من الجغرافيا وأطول من التاريخ

ماذا تعني لي الكويت؟ أو ماذا تمثّل لي الكويت؟

وماذا تعني لي كلمة «الوطنية»؟

سؤالان قد يبدوان من البديهة أن نعرف إجابتهما، فالوطن ليس فقط أرضا نعيش فيها، بل هو أكبر وأشمل وأعظم بكثير من مجرد فكرة الأرض أو فكرة جغرافية.. الوطن أبعد من الجغرافيا وأطول من التاريخ.. لذلك، وبمناسبة العيد «الوطني» لكويتنا الحبيبة هذا الشهر، استطلعت «أسرتي» بعض تعريفات العقول والشخصيات المؤثّرة في مجتمعنا الكويتي للوطن وماذا تعني لهم الوطنية وماذا يرونها ويعرفونها، كل بحسب علمه ومجاله وخبراته الشخصية مع الكويت الوطن والوطنية، وفيما يلي التفاصيل:

 

آمال الساير:

الكويت بالنسبة إليَّ هي الوجود والهوية والحب غير المشروط

 

في البداية، قالت رئيسة الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم (كالد) آمال الساير:

الكويت بالنسبة إليَّ هي الوجود والهوية والحب غير المشروط.. بمعنى إذا أنا فعلاً أحب الكويت يجب أن أقدّم لها كل ما أستطيع من عمل وإخلاص ورغبة صادقة للحفاظ عليها والمساهمة في بنائها ونهضتها وتطويرها لتحقيق خطة التنمية (الكويت الجديدة 2035)، بدون النظر إلى ما تواجهه من تحديات، وقصص سلبية يتداولها الناس في وسائل التواصل الاجتماعي،  هناك الكثير من قصص النجاح الرائعة في الكويت.

بل العكس هو الصحيح  كلما كثرت الممارسات السلبية التي يتذمر منها الكثيرون وتسبب لهم الإحباطات وجب علينا كمواطنين التكاتف لإنقاذ الوطن والدفع بالعمل التطوعي الجاد لخدمته، كل في مجاله والميدان الذي هو متخصص به، ومد يد العون لكل مسؤول مجتهد وكل مشرّع حريص وكل رجل قانون مخلص وكل صحافي شريف.

أهلنا قالوها من زمان «ربع تعاونوا ماذلوا»

أنا وإخوتي أعضاء مجلس إدارة الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم KALD. ترجمنا حبنا الكويت بتأسيس هذه المنظمة الإنسانية غير الربحية، بهدف دعم كل من يتأثر باختلافات التعلم (من أولياء أمور وطلبة ومعلمين) لتخفيف حدة الآثار السلبية التي ترافقها وللدفاع عنهم والمطالبة بالخدمات التعليمية المتكاملة ليحظوا بفرصة تعلم عادلة تناسب احتياجاتهم. لأن الدستور كفل التعليم للجميع.

بهذا النوع من التصميم والإرادة تبنى الأوطان وليس بالمشاحنات والنقد غير البناء.

ماعند الله خير  وأبقى، ومن يعمل لخدمة أخيه الإنسان وبناء الأوطان ملك الدنيا والآخرة، لأن الله لايضيع  أجر عامل.

من يضع الله بين عينيه والوطن بين جوارحه لن يخيب الله تعبه وجهده،وسيبقي بعده عملاً نافعاً يفيد الإنسانية فلنزرع جميعاً ونبني وطننا ونطوره حتى يستعيد مكانته بين دول العالم، لأن سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله أعطانا أول وأشرف منزلة عندما حاز لقب «أمير الإنسانية». الآن علينا مسؤولية ودور للمحافظة على هذا اللقب والمكانة العالمية التي وصلنا لها بالعمل الإنساني.

 

حمد الحمد:

الوطنية ليست بعدد الأغاني التي نبثها أو  نغنيها في أعيادنا الوطنية

 

أما الكاتب والأديب حمد الحمد فقال:

الكويت هي الوطن الذي نشأت وعشت فيه، لهذا مدرستي كانت الوطن وجامعة الكويت كانت وطني في يوم من الأيام وعندما عملت كان العمل هو الوطن، حيث عشت سنوات واسم الكويت ظاهر لي دائماً، وعندما حدثت فاجعة 2 أغسطس كان الوطن هو الجرح الدائم حتى تحررت الكويت بفضل الله.

لهذا اذا لم تكن الكويت دائما هي التي تبذل قصارى جهدك لترفع رايتها وسمعتها تكون أنت وأنا مقصرين بحقها.

الكويت نرسمها دائما في مخيلتنا بلد الإنسانية والسلام والمحبة لكل شعوب الأرض.

الوطنية ليست بعدد الأغاني التي نبثها أو نغنيها في أعيادنا الوطنية.

الوطنية هي ان تحب وطنك كما أحبك وأعطاك.

وحب الوطن هو أن تحترم قوانين البلد وتلتزم بها حتى لو لم تتوافق مع فكرك في بعض بنودها.

الوطنية هو أن تؤمن بأن الدستور الكويتي هو الضامن لأمن البلد والخروج عن بنوده يعني الدخول في متاهات خطرة لا يُحسب لها حساب.

الوطنية هو أن تخلص في عملك وتلتزم بالدور الذي توكل به في كل مجال.

الوطنية هي أن تتطوع لأجل الوطن متى ما أحتاج اليك بدون أن تطلب الثمن.

الوطنية هو أن تؤمن بأن حرية الرأي هي أساس للتقدم.

الوطنية هو أن تكون عنصراً فعالاً لوطنك وتترك بصمة تتذكرها الأجيال.

 

د.عبير يوسف الصفران:

الكويت هي الجدة الحنونة

 

ومؤسسة مركز عبير 2 للتوحد د.عبير يوسف الصفران قالت: عندما كنت صغيرة لم أكن أعرف معنى أو مفهوم الوطنية حتى اصطحبني والدي في أول يوم لي بروضتي «ابن حزم», تعلمت أول درس لي أنني يجب أن أحيي وطني الكويت في كل صباح وأنا أنظر إلى العلم المرفوع وحوله صورة أمير الكويت وولي العهد الأمين, ويجب أن أكون ثابتة القامة, مرفوعة الرأس, مرددة السلام الوطني بشموخ وصوت عال احتراماً للعلم والأمير وولي العهد.

وعندما كبرت كبر معي حبي للكويت, وتعلمت أن الوطنية ليست فقط في ترديد السلام الوطني بالمدرسة والإحساس بمشاعر الفخر والاعتزاز فقط, لكنه ممارسة وسلوك وأفعال تعكس هذه المشاعر والأحاسيس, فنحن عندما نهتم بالدين والعلم والاقتصاد والسياسة والبيئة والتطوع والتبرع لهذا الوطن المعطاء, فنحن نعبر عن وطنيتنا من خلال هذه الأفعال والسلوكيات التي تعلمناها من أجدادنا وآبائنا ومناهجنا بالمدرسة والتي انغرست فينا منذ الصغر.

ومن هنا أدركت أن الكويت هي الجدة الحنون , هي الأم المربية الصالحة, هي الأخت المحبة, هي الصديقة الصدوقة في وقت الضيق والمحن, هي بمعنى أشمل الأسرة والعائلة التي تحتضن أبناءها وتجمعهم وتحافظ على كيانها كأسرة متماسكة ترفض كل دخيل غريب على حدودها, وترحب بكل محب مخلص لها. فلا معنى للأسرة دون وطن فهو الهوية وهو المستقبل وهو بصمتنا التي تميزنا عن غيرنا, هذه هي الكويت الحضن الدافئ  الذي يكبر ونكبر معه وتكبر الأمنيات والآمال به. فلا توجد سعادة ورخاء بالنسبة لي أكثر من الأمن والأمان في وطني الحبيب الكويت, «وطني الكويت سلمت للمجد».

 

وقال الروائي حمد الرومي:

الكويت وطن حاضن لنا جميعا، يفرح بعيده كل من يعيش على أرضه رغم اختلاف الجنسيات والاعمار والثقافات.

والاحتفالات بالأعياد الوطنية لها طابع خاص في الكويت، فالاهتمام لا يشمل زينة شوارع واحتفاليات عامة فقط، بل تجد أغلب البيوت الكويتية تحتفل بطريقتها الخاص بهذه المناسبة السعيدة.

أما عن الوطنية، فهي أن تؤمن بأن تغير فرد قادر على تغيّر مجتمع ودولة.. الوطنية سلوك تتبعه بحياتك اليومية.. إخلاصك بالعمل وطنية… احترامك للقوانين وطنية.. تربيتك لأبنائك وطنية.

 

اعتدال حمد العيار:

الكويت جنتي على الارض

 

وقالت خبيرة العلاقات العامة اعتدال حمد العيار:

الكويت تمثل لي كل شيء فهي كياني، أعتقد ما كنت ان اكون أنا بدون انتمائي للكويت، و مهما كتب فيها من اشعار و كلمات ومهما اجتهدنا في ذلك فلا نستطيع ان نعبر عن حقيقة مشاعرنا تجاه ديرتنا.

الكويت حضن ..  الكويت انتماء..  الكويت وطن..  الكويت تاريخ.. الكويت ذكرياتي..  الكويت اهلي..  الكويت اجدادي .. الكويت جنتي على الأرض.

وأضافت:

أما الوطنية فهي الانتماء لهذه الأرض والتفاني في العطاء  والإخلاص في كل  مجال،  مع الاسرة وفي مجال العمل والمجتمع الذي نحن جزء منه،  الوطنية ان نكون فاعلين في كل مجال،  كما ان الوطنية  احساس مرتبط بالشعور بالأمان، فأنا عروقي وجذوري بالكويت، فالحب والعشق الذي لا ينتهي عند الإنسان هو حب الوطن  الذي يعيش فينا قبل ان  نعيش فيه وعندما ينتشر هذا الحب بين كل افراد المجتمع يتوحد الجميع تحت راية هذا الوطن، ونحن في الكويت لدينا تجارب كثيرة في أزمات أظهرت المعدن الأصيل للكويتي الحقيقي.

حب الوطن ليس شعارات ولكن يجب ان يظهر بالجد والاجتهاد و العمل بإخلاص  في دفع البلد نحو رقيه وتقدمه، كلٌ في مجال عمله والتفاني في خدمته وبنائه والمحافظة على مكتسباته ومدخراته وممتلكاته.

وأتمنى ان تختفي المشاعر السلبية لدى البعض وأقول دائما لكل كويتي أصيل (يااللي تحب الكويت لا تقطع الآمال) فالكويت تستاهل.

 

طلال الرميضي:

الكويت جو مفعم بالديموقراطية وتعبير أدبي بليغ

 

وقال الكاتب والباحث طلال الرميضي أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين:

الكويت .. تمثّل  لي اسماً جميلاً ومعنى أجمل.. فهي اسم جميل في قلوب كل المواطنين والمقيمين، لذلك تُعتبر المناسبات الوطنية في الكويت احتفالية جميلة وراقية تعبيراً عن مدى حب القلوب لهذه الأرض الطيبة، فهي تخطو خطوات رائعة على طريق  التنمية والرفاهية.. وهي معنى أجمل بالنسبة لي، لأنها تُعتبر من أروع البلدان في نظري، فهي تتسم بجو رائع مفعم بالديموقراطية والحكمة السياسية تحت حكم سمو الامير الشيخ صباح الأحمد شيخ الدبلوماسية والإنسانية وحكيم العرب.

وأضاف:

يجب أن نحتفل في هذا الشهر بالكويت على كافة مستويات الدولة، رسمياً وشعبيا، في المراكز الحكومية والمدارس، على المنابر والشوارع، بل في كل بقعة على أرض الكويت، فالجميع يشارك من القلب، الكبير والصغير، المواطن والمقيم.. كما تعني لي الوطنية مضموناً متجسداً بالتعبير الأدبي والفكري الصادق والبليغ، حيث يتغّنى بها الشعراء في قصائد موسيقاها مستوحاة من مشاعر الوطنية..ويكتب فيها الأدباء كلمات مقتبسة من قاموس الحب لها، فالكل يعبًر عما يجيش في صدره من حب وانتماء للكويت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق