دارت الاياممقالات

الولد المشـاغـب: الآن أشعر بالفخر لتخرجي في الجامعة

في نهاية عام 1942 تخرج الولد المشاغب في الجامعة، حصل على درجة الليسانس، يقول:

«الآن أشعر بالفخر، ولكن الحصول على الدرجة العلمية لا يعني الحصول على جواز النجاح»، إذن لابد من إيجاد آلة التغيير وهي بالنسبة للأفارقة «المؤتمر الأفريقي الذي تأسس في عام 1912».

أهداف المؤتمر:

  • رفض دستور العنصرية.
  • تحقيق المواطنة الكاملة للأفارقة.

ويضم المؤتمر في عضويته «رؤساء ينتمون إلى مختلف القبائل».

 

ودارت الأيام..

في عام 1943 اشترك الولد المشاغب في مظاهرة كبيرة للمطالبة ببعض الحقوق، ويقول:

«إذا أردت أن تصبح محاميا ناجحا فعليك بالابتعاد عن السياسة، حتى لا تقع في مشاكل مع السلطة وتفقد كثيراً من حقوقك وتهدم أسرتك وتدخل السجن»!

التقى الولد المشاغب بأحد أصدقائه واسمه «إكسوما» وهو طبيب يمتلك عيادة جراحة ومزرعة صغيرة، ومنزلا فخما، وفي نفس الوقت كان يتولى زعامة المؤتمر، ويقول عنه الولد المشاغب:

كان له مظهر مهيب.. واثق في نفسه وقدراته، كان يؤمن بضرورة الاستمرار في العلاقات التي كونها مع مؤسسات البيض.

 

يقول الولد المشاغب: تحركنا لإنشاء تنظيم للشباب، وسعينا للحصول على مساندة الجماهير، وبالفعل تشكلت لجنة إقليمية لتنظيم الشباب، وتولى رئاسة اللجنة «وليم نكومو» وتحدث أعضاء اللجنة. أكدوا ضرورة الإبقاء على إنجازات المؤتمر، وتمت انتخابات مجلس الإدارة، وتم انتخابي عضواً في اللجنة التنفيذية.

ويقول الولد المشاغب: حددنا أهدافنا:

  • القومية الافريقية.
  • خلق أمة واحدة من القبائل.
  • إسقاط سيادة البيض.
  • إنشاء حكومة ديموقراطية.
  • معارضة الشيوعية.
  • عدم استيراد أيديولوجيات أجنبية إلى أفريقيا.

ويواصل الولد المشاغب: «كنت مرتبكاً بشأن انضمامي  إلى المنظمة وبشأن التزامي السياسي.. كنت موظفاً.. وطالبا يدرس بالجامعة. لم يكن لدي متسع من الوقت لشيء آخر».

ويضيف: «كان لدي شعور بعدم الثقة بوعيي وثقافتي السياسية.. كنا لانزال مختلفين حول «أفريقية» التنظيم أو الاستعانة بعناصر من البيض، أنا شخصيا كنت معارضاً لـ: «انضمام الشيوعيين» أو سياسة البيض»!

 

ودارت الأيام..

وحدث أول حب في حياة الولد المشاغب.

يحكي تفاصيله:

منزل صديقي «سيسولو». كنت أشعر بأنه منزلي أيضاً، كانت زوجته على درجة عالية من الحكمة والحضور المدهش.

وفي مرة كنت في غرفة معيشتهم، التقيت بفتاة، كانت هادئة وجميلة جاءت من الريف لتدرس وتتدرب لتصبح ممرضة، تعمل في مستشفى «جوهانسبرج» العام، لغير الأوروبيين، كانت فتاة يتيمة، وكانت قريبة لوالدة «سيسولو»، هنا انطلقت شرارة الحب التي جمعت بين الولد المشاغب والبنت الهادئة جدا.

تزوج الولد المشاغب والبنت الهادئة زواجاً مدنياً، يقول الولد المشاغب:

حيث لم يكن في استطاعتنا تحمل تكاليف الزواج التقليدي أقمنا فترة قصيرة مع أخيها، وفترة أخرى مع أختها، وكانت هذه الفتاة «ايفيلين» زوجتي الأولى وحبي الأول.

وفي عام 1946 انتقل الولد المشاغب وايفيلين  إلى بيت من بيوت البلدية ثم انتقلا  إلى بيت أكبر، كان إيجار المنزل 17 شلن و6 بنسات في الشهر، كان المنزل متواضعا وبدون كهرباء، وفي هذا البيت أنجب الولد المشاغب وايفيلين أول أولادهما.

يقول الولد المشاغب: في فجر الخامس من ديسمبر 1956 أيقظني طرق على باب منزلي، أدركت أنها الشرطة جاءت لتقبض عليَّ، وقد كنت أعمل بالسياسة وانشغلت بها، كان مع الشرطة أمر  بالقبض علي بعد تفتيش منزلي، استيقظت الأسرة، طلبت منهم الهدوء، قدم قائد الشرطة لي أمر القبض عليَّ ويتضمن التهمة الموجهة لي: «الخيانة العظمى»، وقادوني  إلى سجن «جوهانسبرج»، وهناك وجدت كل الزملاء والأصدقاء الذين يشتغلون بالعمل السياسي، وفي يوم السادس من ديسمبر 1956 قدمنا للمحاكمة ووجهت إلينا تهمة الخيانة العظمى رسميا!

 

ودارت الأيام..

متابعة مسيرة الولد المشاغب مستمرة.. ومعه نلتقي العدد المقبل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق