تغذيةصحة وتغذية

تخليل الخضراوات يزيد من قيمتها الغذائية

يعشق الكثير من الناس المخللات، حتى إن منهم من لا يستطيع تناول الطعام دون أكل قطعة مخلل، ويعتقد البعض أن تخليل الخضراوات ينقص من فائدتها الغذائية، إلا أن ذلك على العكس تماما، حيث ان تخليل الخضراوات يزيد من قيمتها الغذائية وفائدتها لجهازك الهضمي، ولذلك ينصح بها بعض اخصائيو التغذية.

تساعد عملية التخليل على اضافة العناصر المفيدة الموجودة في الخل الى الخضراوات وتناول المخلل مع الطعام يعتبر صحيا لأنه يعيد توازن البكتيريا الموجودة في الأمعاء بشكل ممتاز، حيث ان المخلل الذي يحضر فقط بالماء والملح الطبيعي من دون خل يسمى Fermented vegetables.

ويتم التخليل بواسطة تكاثر البكتيريا النافعة للجهاز الهضمي فيكون لديك مخلل مصدر رائع لهذه البكتيريا والإنزيمات الحيّة Probiotics and enzymes التي تساعد الجهاز الهضمي فتتحسن عملية الهضم وتدعم الجهاز الهضمي بالبكتيريا النافعة.

وينصح مرضى القلب ومرضى الكلى والضغط المرتفع بتجنب تناول المخللات بشكل عام، وفي شهر رمضان على وجه الخصوص، أما مرضى قرحة المعدة والقولون وأمراض الجهاز الهضمي عموما، فإن تناولهم المخللات يساعد على زيادة التهابات وقرحة المعدة والقولون، لذا ينصح هؤلاء بتجنبها حتى يستمتعوا بصوم هادئ صحي دون ألم.

القيمة الغذائية للمخلّلات

حسب وزارة الزراعة في الولايات المتّحدة الأميريكة فإن الكوب الواحد من مخلّل الخيار -أي ما يعادل تقريباً ثلاثًا وعشرين قطعة- يحتوي على مجموعات غذائية مختلفة ومتنوعة منها: الدهون، والكربوهيدرات، والبروتينات، والألياف، مع خلوّه من الدهون المشبعة، والكوليسترول، إلا أن هذه المجموعات الغذائية تتفاوت بشكل كبير في نسبها، وهذا يقودنا إلى إيضاح فوائد ومضار المخللات، مع العلم أنّه يجب تناولها باعتدال ونسب بسيطة جداً، وفي بعض الحالات خاصة إذا كان الإنسان مصاباً ببعض الأمراض، فإنه يجب عليه استشارة الطبيب قبل الإقدام على تناولها.

المخلل مصدر جيد من المواد المضادة للأكسدة

يمكن أن يكون المخلل مصدرا جيدا من المواد المضادة للاكسدة، وخاصة عند ابتلاع الجذور.

كما أنه يتم تخزين الخضار أو الفواكه غير الناضجة والطازجة بدون طبخ، وبذلك يتم الحفاظ على المواد المضادة للاكسدة الموجودة في تلك الخضار أو الفواكه غير الناضجة.

المواد المضادة للاكسدة هي تلك المغذيات الدقيقة التي تساعد في حماية الجسم ضد هجمات الجذور الحرة.

الجذور الحرة هي المواد الكيميائية غير المستقرة التي تنتج أثناء عملية الأيض الخلوية.

هذه المواد الكيميائية غير المستقرة تتفاعل مع خلايانا وتعمل على تلف الحمض النووي لتصبح غير مستقرة وعملية، مع خلق المزيد والمزيد من الجذور الحرة.

يمكننا أن نحمي أنفسنا من هجمات الجذور الحرة عن طريق استهلاك المواد الغذائية مع المواد المضادة للاكسدة.

تحتوي المخللات على كمية كبيرة من الملح والخل والحامض

أضرار المخللات

  • تحتوي المخللات على كمية كبيرة من الملح والخل والحامض الذي يعمل على حفظها، الأمر الذي يسبب مشاكل صحية لمن يعاني من أمراض القلب والكلى وغيرها.
  • لها تأثير سلبي على مرضى ارتفاع ضغط الدم كونها تحتوي على أملاح زائدة، الأمر الذي يضطر المريض عند تناولها إلى شرب كميات كبيرة من السوائل ما يؤثر سلباً في المصابين بهبوط أو مشاكل في القلب بشكل خاص.
  • تحتوي المخللات غير المخزنة بصورة سليمة على نسبة عالية من الفطريات التي تعد مواد سامة على الجسم وخاصة انها تعود بضرر شديد على خلايا الكبد وعضلات القلب والجهاز العصبي والكليتين والعضلات بشكل عام.
  • تناول المخللات يساعد على الاصابة بالتهاب القولون.. ومن أعراضه المرضية: الإسهال والغازات وآلام في البطن والتقيؤ والإرهاق العام والصداع.
  • استخدام خضار فاسد لتصنيع المخللات أو عدم غسله بصورة جيدة يزيد من نسبة السموم في الجسم خاصة الكبد والكليتين والقلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمي، في حين تشكل هذه السموم وعلى المدى البعيد خطراً على الجسم وتجعله أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة.

فساد المخللات الجاهزة

تشترك المخللات في أضرارها، سواء كانت جاهزة أو مصنوعة في المنزل، أما اذا كانت جاهزة، فلها معايير أخرى لفسادها، وقد يشتريها البعض جاهلا بأنها قد تكون فاسدة.

عوامل فساد المخللات:

  • هري المخللات أو طراوتها

بسبب نشاط الإنزيمات البكتينية على البروتوبكتين وتحويله من الحالة غير الذائبة إلى الحالة الذائبة.

ويمكن منع ذلك عن طريق إضافة كلوريد كالسيوم بنسبة 0.5% لمنع الهري.

  • نمو الميكودرما

وهي غشاء من الخمائر الكاذبة أبيض اللون تنمو على سطح المخلل، حيث تسمح بنشاط البكتيريا الضارة.

ويمكن منع نمو هذه الخمائر الكاذبة عن طريق التغطية التامة ومنع وجود فراغ بين سطح المحلول الملحي والغطاء أو عن طريق وضع طبقة من الزيت على السطح.

  • الجيوب الغازية

وهذه الظاهرة تظهر بوضوح خاصة عند تخليل الزيتون الأخضر، وترجع لنمو بعض أنواع من بكتيريا حيث يؤدي تكاثرها إلى تولد غاز Co2 وتكوين جيوب غازية بالثمار ويرجع ذلك إلى تخزين الثمار في محاليل ملحية منخفضة التركيز.

ولعلاج هذه الحالة يرفع تركيز المحاليل الملحية إلى أكثر من 24 سالوميتر وإضافة 1% حامض خليك.

  • المخلل الأجوف

ويرجع لعيوب وراثية في الخامات كما في الخيار أو لتكوين الغازات بواسطة الخمائر والبكتيريا واحتباسها داخل المخلل.

  • المخلل اللزج

ويرجع لنشاط بعض أنواع البكتيريا على بكتين الجدر الخارجية للخامات وخصوصًا الخيار، حيث ينمو عليهBacillus Vulgatus ويكون مواد مخاطية ويقاوم تكاثرها بزيادة تركيز الملح أو المخلل بالمحاليل المستعملة.

  • اسوداد اللون

بسبب تكوين غاز كبريتيد الهيدروجين وتفاعله مع الحديد (من الأواني أو التوابل) مكون كبريتيد حديد أسود اللون.

  • انكماش المخلل

بسبب استخدام تركيزات عالية من الملح أو السكر أو الخل.

المخللات المتوافرة في المطاعم

من الملاحظ ان المخللات المتوافرة في المطاعم مالحة أكثر من اللازم، كما ان بعضها لا يكون مخزناً في ظروف صحية ملائمة حيث الفطريات، مما يساعد على تكاثر البكتيريا فيها وبالتالي تؤثر في الجسم سلباً من عدة نواح مثل المعدة، حيث يساعد تكاثر بكتيريا «هيلوبكتر» التي تلعب دوراً في الإصابة بالتهابات المعدة المزمنة ومن ثم القرحة في المعدة و«الاثنا عشر»، اضافة إلى ان الاصابة المزمنة بهذه البكتيريا قد تقود للاصابة بأمراض خبيثة.

ومن مخاطر المخللات أنها تزيد بشكل ملحوظ في حالة شرائها جاهزة، حيث يضاف إليها ألوان ضارة ومواد حريفة من الشطة والفلفل وغيرهما، وهي ضارة حتى للأصحاء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: