ثقافة
أخر الأخبار

«خلي بالك من زيزي» 4 رسائل انتباه.. لـ «تشتت الانتباه»

الحب قد يموت بسبب الصمت عن الأذى وعدم فهم الشخصية التي تحتاج إلى فهم خاص!

أثار مسلسل “خلي بالك من زيزي” موجة إعجاب وإشادة من المتخصصين والجماهير على حد سواء، وذلك لأنه من الناحية النفسية الإنسانية يحمل إلينا رسائل كثيرة في منتهى العمق والبساطة معا فيما يخص علاقاتنا الأسرية وعلاقاتنا الزوجية والحب، وبشكل خاص جدا علاقاتنا مع المصابين باضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط والحركة (ADHD).. فماذا عساها تكون هذه الرسائل أو حتى الدروس التي يحاول المسلسل كحالة فنية انسانية جميلة ان يرسلها إلينا؟

رسالة رقم 1:
الأطفال اصحاب (ADHD) شخصيات متميزة!
على عكس ما هو سائد أظهر المسلسل شخصية البطلة زيزي والطفلة (تيتو) على انهما تتمتعان بالذكاء والإبداع.. لكن فقط تحتاجان إلى التفهم والحب والتعامل الخاص مع مثل هذه الشخصيات حتى تشب فيما بعد شخصيات متميزة بالفعل.

التعامل مع إزعاج الشخصية «ADHD» ليس بالعقاب الصارم وقمع طاقاتها..
بل بإطلاق تلك الطاقات!

رسالة رقم 2:
التعامل مع إزعاج الشخصية (ADHD) ليس بالعقاب الصارم!
كانت احدى اهم الصدمات النفسية التي أثرت مباشرة على شخصية وحياة زيزي فيما بعد هي ان والدها كان قد حبسها في غرفة الغسيل لساعات طويلة لمجرد انها ازعجته أثناء مشادته لمباراة كرة قدم!! وكم أطلقت الطفلة الصراخ والعويل والقرع الطويل على الباب كي يخرجها الاب او الام من هذا السجن بالنسبة لها ولكن لا مجيب! وظلت هذه التجربة الصعبة نفسيا او الصدمة هي محور ألم ونزيف داخلي لها بعد ان كبرت.. إلى أن تعرضت للعلاج وقبل العلاج لاقت من احبها فقام بإعطائها “مقبض” باب غرفة الغسيل، وكأنه فعل رمزي لتلك العقدة او الصدمة داخلها.. وبالفعل ساهم هذا الفعل الرمزي في تحريرها من آلام مبرحة داخلها.. فالتعامل إذن مع مثل تلك الشخصيات المفرطة الحركة والنشاط ليس بالحبس لطاقاتهم بل على العكس تماما بإطلاق تلك الطاقات خاصة في مجال الرياضة ولو حتى الرياضات العنيفة!

سؤال قوي تطرحه علينا القصة: متى نتوقف عن أن نحب تدريجياً؟

رسالة رقم 3:
الحب قد يموت بالصمت!
بعد زواج دام سنوات اضطرت زيزي إلى الانفصال عن زوجها الهادئ الطباع الذي كان بدوره لا يريد الاستمرار في علاقة اصبحت بالنسبة له انتهاكاً دائماً منها! لكنه كان لا يفهم انها مصابة بداء نفسي يحتاج إلى الفهم والدراسة والحب بشكل آخر مختلف يعتمد على الفهم والتفهم والتعامل بشكل مختلف تماما عما كان يلجأ اليه من صمت كاستراتيجية حماية له من انتهاكاتها العنيفة له!
وهذه الرسالة تطرح علينا السؤال: متى نتوقف عن أن نحب تدريجياً؟
وتأتي الإجابة: عندما يصبح الإنسان عاجزاً عن تحمل المزيد.. عندما تهاجمه موجات من الغضب كهجوم التسونامي على الشواطئ فتغرقها! عندما يتحول الصمت إلى آخر طرق الدفاع عن النفس ضد طرف منتهك لنا، عندما يصبح الصمت سيد الموقف.. في كل موقف! عندما يحاول طرف ما ألف مرة إصلاح ما فسد ولا فائدة! عندما يتلقى طرف من الطرفين عنفاً متتالياً من الطرف الآخر ولا يعرف الدفاع عن نفسه! عندما يظن كل طرف أنه على طريقته الخاصة قادر على أن يعالج الشرخ الذي يزيد يوماً بعد يوم!

رسالة رقم 4:
من نوع الألم نفسه.. وسيلة للنجاة من الألم!
نعم.. فمن نوع الألم نفسه الذي عانته البطلة (ADHD) ممثلاً في الرفض الاجتماعي بل الرفض الاسري من أقرب الناس إليها، والاستهجان لفرط حركتها ونشاطها وكلامها السريع وغضبها غير المبرر كثيراً.. من نوع هذا الألم نفسه اكتشفت زيزي أن بمساعدة الطفلة (تيتو) المصابة ايضا بالداء نفسه، تستطيع علاج ألمها والتعافي منه إلى جانب العلاج النفسي على يد طبيب ماهر استطاع توجيهها إلى هذه الفكرة.. فطبقتها واعتنت واحبت وأنجحت الطفلة ثم صارت هذه الطفلة نموذجا لمشروع زيزي لنيل شهادة متخصصة في التعامل مع الأطفال أصحاب الداء نفسه بأسلوب علمي جديد.. وقد نجح الطرفان معاً.. وهكذا استطاعت أن تنجو من ألم (ADHD) بالاعتمام والرعاية لطفلة لديها (ADHD)!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق