تحقيقات

د. أحمد سالم: زادت شكوى آلام العمود الفقري لدى صغار السن

الأشعة والرنين المغناطيسي.. من الخطأ أن نعتمد عليهما بشكل أساسي في التشخيص!

 

الاستماع إلى تجارب الآخرين بالنسبة لمشاكل المفاصل وتشخيصها وعلاجها.. خطأ!

 

 

مشاكل مفصلية حركية تحتاج إلى علاج فيزيائي وتأثيرها أفضل من العلاج الدوائي

 

حمل الأثقال فعّال في علاج آلام الظهر

 

مريض السمنة أكثر شخص يحتاج إلى حمل الأثقال والبناء العضلي

 

كل من امتنع عن السجود بسبب الألم ساء وضع خشونته أكثر من السابق

 

 

تعتمد قوة الإنسان على قوة وسلامة هيكله العظمي، وهذا الهيكل ليس كتلة صماء بل مرنة إلى أبعد الحدود بفضل المفاصل والأربطة، وهو ما يمكن جسم الإنسان من الحركة والنشاط وممارسة الرياضة وتحمل الصدمات وإذا كانت قوة النسيج العظمي أساس القوة البدنية فإن قوة المفاصل وصحتها أساس سلامة الحركة ومرونتها.

وخلال لقائنا د. أحمد سالم اختصاصي علاج فيزيائي شريك مؤسس مركز كاينيزيا للعلاج الطبيعي والتأهيل الرياضي، أكد أنه يريد تثقيف وخلق وعي لدى الناس بأهمية سلامة العظام والمفاصل.

 

 

تحدثت كثيرا دكتور عن مصطلح “التشخيص الخاطئ” في آلام المفاصل، نود أن نعرف كيف يمكننا أن نتجنبه؟

– أريد أن أثقف وأن اخلق وعيا لدى الناس ولا أريد أن أحذر فقط، ولذلك دائما أقول هدفي ليس التحذير بقدر ما هو تثقيف وتنبيه لخطأ متكرر، فمثلا مشكلة التشخيص الخاطئ ومعها التوجيهات العلاجية الخاطئة ليست مشكلة المريض بالدرجة الأولى ولا يمكن تحميله إياها فطلب تجنب هذا الخطأ يكمن بتثقيف المريض بعملية أو كيفية الحصول على التشخيص من قبل المختص وأركانها وفقدان ركن يقلل من صحة التشخيص وهذه الأركان الأساسية هي أولا وأهمها الاستماع لشكوى المراجع لمدة لا تقل عن ٥ دقائق وليس أقل وتاريخ حدوث الألم وطبيعة الألم وحدته والعوامل التي تزيد الألم، وثانياً الفحص السريري الدقيق ويكون هذا الفحص أسهل بعد أخذ التاريخ المرضى للمريض، وثالثاً التحاليل والأشعة والرنين المغناطيسي وما شابه من الفحوصات الأخرى، هذا ركن تكميلي يحكمه أول ركنين ومدى ضرورية عمل هذه الفحوصات من عدمه.

 

كيف يكون الأشعة والرنين المغناطيسي ركنا تكميليا في التشخيص؟

– الأشعة والرنين المغناطيسي، أدوات مكملة للأساس وجميع الدراسات العلمية والأبحاث تؤكد على نسبة الخطأ المرتفعة متى ما تم الاعتماد عليها بشكل أساسي وأوحد، لأنه في الغالب ما تظهره تفاصيل الأشعة والرنين المغناطيسي لا يمثل وبنسبة كبيرة بسبب الألم أو الشكوى وهذا مدعوم علمياً لذلك لا بد من الربط عن طريق الاستماع والفحص السريري.

 

هل تجارب الأهل يمكن أن تكون سببا في زيادة معاناة مريض آلام المفاصل؟

نعم وبشكل مؤكد، وهذا الموضوع أصبح مؤخرا محور الأبحاث العلمية المرتبطة بالألم المزمن أو الألم بشكل عام، مثالاً على ذلك رؤية معاناة الوالدين من مشكلة معينة قد تؤثر في تفاعل الأبناء مع الألم عند حدوثه لهم وبشكل مبالغ يسوء من المشكلة والألم نفسه وهكذا.

 

 

ما الأخطاء الشائعة التي يقع فيها مريض آلام المفاصل؟

الخطأ الشائع هو الاستماع للبيئة المحيطة وتجارب الآخرين بالنسبة لمشاكل المفاصل وتشخيصها وعلاجها ومعها يبدأ الخطأ في اختيار التوجيهات العلاجية، الأمر المهم معرفته هو أن هناك اختلافا في التعامل مع مشاكل المفاصل بالنسبة للتخصصات الطبية، فهناك طبيب الروماتيزم وطبيب العظام واختصاصي العلاج الفيزيائي، كلٍ على حدة، مع التشديد بعدم تداخلهم وأخذ أدوار بعض.

 

ما الأمراض الشائعة التي كثرت خلال هذه الفترة والأعمار؟

لأكون صريحا أصبحت نادراً ما أرى كبارا في السن في السنوات الأخيرة وزادت شكوى آلام العمود الفقري لدى صغار السن.

 

كيف يمكن التحكم في آلام المفاصل والاستمرار في الرياضة؟

– سؤال صعب الإجابة عنه دون إسهاب، ولكن باختصار ومن خبرة مهنية لأكثر من ١٨ سنة أرى مراجعة اختصاصي علاج فيزيائي رياضي تختصر الكثير من الوقت والمعاناة وتجنبك عدم الانقطاع التام عن الرياضة عن طريق إيجاد حلول مختلفة بحكم التخصص الحركي.

 

نريد توضيحا، هل صحيح أن آلام المفاصل تحتاج إلى الأدوية الأبدية لدعم وتجنب حدوث الألم؟

– هناك اختلاف في التخصصات الطبية من حيث التعامل مع آلام المفاصل، فهناك مشاكل مفصلية سببها فسيولوجي مناعي مثل أمراض الروماتيود، وهي في الغالب مشاكل تتم السيطرة عليها بالأدوية بشكل مستمر أبدي وهناك مشاكل مفصلية حركية تحتاج الى علاج فيزيائي وتأثيرها أفضل من العلاج الدوائي، بل قد لا يتم استخدام الدواء بتاتا مدى الحياة أما أفضل طريقة لتجنب الألم المفصلي فهو بالاعتدال الحركي والحركة والمحافظة على الوزن المثالي وتأثيرها أفضل من مكمل دوائي.

 

ما سبب زيادة شكوى من هم في سن صغيرة من آلام المفاصل؟

– السبب الرئيسي في زيادة شكوى صغار السن ينقسم إلى شقين، الشق الأول الممارسة الخاطئة للرياضة وشدتها ومدة هذه الشدة وإصابات تحميلية بالدرجة الأولى، أما الشق الثاني فزيادة الوزن الفجائي ومعها قلة الحركة فيصبح عرضة للإصابات المفصلية بشكل أكبر.

 

ما النصائح التي تؤكد عليها لمرتادي النوادي الصحية الهادفين لبناء العضلات؟

– النصيحة ضرورة التدرج في التحميل الرياضي والتأكد من أهلية وكفاءة المدرب في تطبيق هذا التدرج والصبر في الحصول على النتائج وترسيخ مبدأ الصحة وفوائدها على الشكل الخارجي.

 

المختصر المفيد..

 

حمل الأثقال يضر من يعانون من آلام الظهر؟

– خطأ.. حمل الأثقال لا يضر من يعانون من آلام الظهر إذا تم علاجه بالشكل العلمي الصحيح عن طريق اختصاصي علاج فيزيائي، بل علمياً أظهرت نتائج الدراسات فاعلية حمل الأثقال في علاج آلام الظهر!

 

مريض السمنة المفرطة يتجنب الأثقال إلى أن ينزل وزنه؟

– خطأ.. بالعكس مريض السمنة هو أكثر شخص يحتاج الى حمل الأثقال والبناء العضلي خلال رحلة تنزيل الوزن.

 

لا يمكن علاج التهاب المفاصل الحاد؟

– خطأ.. هناك خيارات مختلفة لمن يعانون من ألم المفصل الحاد اعتماداً على السن وحدة الألم وشدة الإصابة والخيارات العلاجية المختلفة.

 

المصاب بخشونة الركبة ممنوع نهائيا من الركض أو المشي على الجهاز الرياضي أو السجود أو صعود الدرج؟

– خطأ.. العلم الطبي الفيزيائي الحركي الحديث أصبح يشجع من يعانون من خشونة الركبة على ضرورة العلاج للحصول على أقصى أداء وظيفي وفي ظل وجود الخشونة كالمشي والجري وصعود الدرج والسجود، وعلى ذكر السجود هل تعلم أن الدراسات العلمية أكدت أن أفضل وقاية من خشونة الركبة هي الاستمرار في الصلاة الطبيعية وإن لم تستطع تقف فترة يتم علاجك فيها ومن ثم تعود للصلاة بشكل طبيعي لأني شخصيا بعد سنوات طويلة من العمل الإكلينيكي رأيت كل من امتنع عن السجود بسبب الألم ساء وضع خشونته أكثر من السابق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق