تحقيقات

د.فاطمة الموسوي: المرأة الكويتية حلمهـا مصـدر إلهـام لطموحـاتـهـا

تخصصت في الجينات الوراثية وعملت على نشر المحبة والتطوع

«كفو» نقولها لمديرة مشروع «كفو» الدكتورة فاطمة الموسوي التي تخصصت في الجينات الوراثية والبيولوجية المعلوماتية في بريطانيا وعادت للكويت لتعطيها من وقتها وجهدها، فوظفت حبها وتمسكها بالعطاء في كل عمل يخدم البشرية والكويت، وأسست فريقا لنشر المحبة من خلال كل عمل تطوعي تقوم به.

حصلت د.فاطمة الموسوي على وسام الامتياز من الدرجة الأولى من صاحب السمو الأمير عام 2014.

والتقت مجلة «أسرتي» د.فاطمة الموسوي، لتعرفنا أكثر عن مشوارها وتخصصها وعملها الذي برزت فيه. وإليكم التفاصيل:

«كفو» هو دعم للكفاءات الشبابية الكويتية

في البداية نود أن نتعرف على تخصص الدكتورة فاطمة الموسوي وهل له صلة بعملك؟ وماذا الذي دفعك لاختيار هذا التخصص؟

– تخصصي لا يمت لعملي بصلة مباشرة، وتخصصت في الجينات الوراثية والبيولوجية المعلوماتية، وما دفعني لاختيار هذا التخصص أنني كنت أعيش في بريطانيا وأنا في الصف التاسع شاهدت فيديو عن إمكانية تغيير الجينات لتجنب مرض السكري ووقتها قررت أن أتخصص في دراسة الجينات، ولذلك درست البكالوريوس في علم الجينات ثم أخذت ماجستير الجينات الجزئية البشرية ثم أخذت الماجستير في المعلوماتية البيولوجية وتطلب مني ذلك أن أخضع لاختبارات الذكاء لدخول هذا الاختصاص وتم اختياري من بين الـ 130 الذين تم قبولهم في الجامعة في بريطانيا، إذ كان هذا الاختصاص حديثا ونادرا ثم حصلت على دكتوراه في الوراثة خاصة بالجينات المسببة للإعاقة الذهنية.

ولدى عودتي إلى الكويت عملت في مركز الوراثة، ووجدت أنني يمكن أن أعطي أكثر لوطني الكويت، واتخذت قرار التطوع وإن كان الأمر فرديا فلم أكن أعلم أي أبواب  يمكن ان تدخلني الى عالم التطوع والعطاء.

لغة العطاء تفوق أي لغة وتتخطى كل الصعوبات

من أين كانت انطلاقتك في عالم التطوع؟

– انطلقت في المجال التطوعي حيث قررت أن أكون حلقة وصل بين من يرغب في تقديم عمل تطوعي والجهات التي تحتاج إلى متطوعين، ومن هنا جاء تأسيسي لفريق «نشر المحبة» لتنظيم هذه العلاقة لأن لغة العطاء تفوق أي لغة وتتخطى كل الصعوبات وقد سجل فريق «نشر المحبة» وقتها أكثر من 3000 متطوع وساعد أكثر من 40 قضية عبر العمل التطوعي.

 

كيف ارتبط اسمك بمبادرة «الكويت تسمع»؟

– تقدمت بمبادرة في المشروع الوطني للشباب «الكويت تسمع» التابع للديوان الأميري وكانت المبادرة عبارة عن «سفير نشر المحبة» والتي تؤهل المتطوعين ليصبحوا سفراء العمل التطوعي في مجالات مختلفة، وقد حظيت هذا المبادرة بالنجاح، ما جعلني أكون مؤهلة لأصبح عضوا في المكتب التنفيذي للمشروع الوطني «الكويت تسمع» وقمت حينها بإدارة المتطوعين العاملين في المشروع.

وبعد «نشر المحبة» واصلت في مجال العمل التطوعي وأنشأت «عطاء هب» وهو موقع الكتروني حاز جائزة تحدي تطبيقات الهواتف العربية لعام 2015 على مستوى الوطن العربي ومن ثم سافرت به إلى اسبانيا، والهدف منه تسهيل إمكانية الوصول إلى المتطوعين.

نؤمن بأن الجميع يسعى لأن يكون «كفو» من خلال تطوير النفس

هل لنا أن نتحدث عن «كفو»؟

– «كفو» هو مشروع الديوان الأميري والذي يعني (كفاءات الكويت لفرص مستقبلية) هو عبارة عن موقع وتطبيق إلكتروني يحتوي على قاعدة بيانات لتسهيل عمليات البحث والتواصل والتعاون بين الكفاءات الوطنية والجهات الداعمة أو المستفيدة في دولة الكويت. وفكرة الدكتور يوسف الإبراهيم رئيس اللجنة الإشرافية لمشروع «كفو»، حيث تعاونت في السابق معهم على المشروع الوطني للشباب «الكويت تسمع» ومن ضمن إحدى التوصيات التعرف على الكفاءات في الكويت، لذلك تم إطلاق مشروع «بنك الكفاءات» تلبية للتوصيات ومن ثم تم تحويل اسم المشروع إلى «كفو».

وأضافت: نحن نؤمن بأن الجميع يسعى لأن يكون «كفو» من خلال تطوير النفس ولذلك سعينا بشكل كبير في التركيز على الإنجازات والكفاءات الكويتية التي نعتبرها الثروة الحقيقية من خلال منصة واحدة تجمعهم لتسهيل عملية التواصل.  بالإضافة إلى كيفية الاستفادة من الشباب والتطوير من مهاراتهم لإبراز هذه الكفاءات.

أي شخص لديه رقم مدني قادر على التسجيل

بالمناسبة كيف يمكن التسجيل في مشروع «كفو»؟

– أي شخص لديه رقم مدني قادر على التسجيل من خلال الموقع الإلكتروني، وبدورنا نقوم بتقييم الطلبات ونختار الأكثر كفاءة.

ما أكثر المجالات التي يتم التركيز عليها؟

– لدينا سبعة  مجالات نركز عليها، أصحاب المشاريع الصغيرة، العلوم والتكنولوجيا، الفن والثقافة، الإعلام، الرياضة، العمل الإنساني والمطاعم.

ماذا عن الأنشطة التي ينظمها البرنامج؟

– هناك العديد من التمارين والتدريبات، وخطتنا شهرية، ويتم التعاون مع وزارة الشباب التي تكفل المبادرات الشبابية، ونواصل العمل ونبرزه بشكل أكبر.

د.فاطمة تعشق التفكير والتعلم، لماذا درست الماجستير في علم السلوك؟

– درست الماجستير في علم السلوك، من جامعة لندن اسكول اوف ايكونمكس وهي تعتبر من أفضل الجامعات في هذا المجال وهدفي منه أن نتعرف كيف يمكن أن نساعد الاشخاص على أن يصلوا الى أقصى استفادة من قدراتهم وهذا هو شغفي، وقد وجدت أن هناك جانبا وراثيا خاصا بالجينات وان هناك جانبا بيئيا، وهنا وجدت أن دورنا أننا نفكر كيف نخلق بيئة تشجع الأشخاص على أن يكونوا شغوفين ومنتجين وفاعلين في المجتمع واستخدام طاقاتهم فيما ينفعهم.

 

كلمة السر في يوم د.فاطمة.

– تنظيم الوقت والتخطيط الجيد والوعي بالأولويات.

ماذا تحتاج المراة الكويتية؟

– المرأة الكويتية رائدة في مجالات عديدة، ولديها القدرة على الإبداع ولكنها تحتاج إلى الإرشاد، وعلى الفتاة الكويتية أن تضع خططا لحياتها وأن تفكر في القيمة المضافة التي ستقدمها لمجتمعها ولمن حولها،

وأن تبدع فيما تحب من خلال ربط شغفها بأعمال معينة وأن يكون حلمها مصدر إلهام لطموحاتها وألا تتوقف عن حد بسيط، لا بل أن تتخطى ذلك لتكون لديها رسالة تمتثل بها الأجيال القادمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق