تحقيقات

صلة‭ ‬الأرحام‭ ‬تتقوى‭ ‬بتقنية‭ ‬الاتصال رمضان‭.. ‬فرصة‭ ‬لتحويل‭ ‬المحنة‭ ‬إلى‭ ‬منحة

تجمع‭ ‬مائدة‭ ‬الإفطار‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الأسرة‭ ‬الواحدة‭ ‬بعد‭ ‬أذان‭ ‬المغرب،‭ ‬حيث‭ ‬يجلسون‭ ‬لتناول‭ ‬طعامهم‭ ‬جميعًا‭ ‬في‭ ‬فرصة‭ ‬لا‭ ‬تتوافر‭ ‬كثيرًا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحياة‭ ‬المتسارعة‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬الناس‭ ‬بهذا‭ ‬العصر،‭ ‬وبإمكان‭ ‬الأسرة‭ ‬أن‭ ‬تستفيد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬لتجعله‭ ‬خطوة‭ ‬للتقريب‭ ‬بين‭ ‬أفرادها‭ ‬وتأكيد‭ ‬قيم‭ ‬تبرز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع،‭ ‬نتوقف‭ ‬مع‭ ‬تجارب‭ ‬الأهل‭ ‬وآراء‭ ‬للمختصين‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬التربوية‭ ‬والأسرية‭:‬

موضي‭ ‬العلي‭: ‬ رمضان‭ ‬فرصة‭ ‬لتدريب‭ ‬أبنائي‭ ‬على‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬والحلم‭ ‬والصبر

البداية‭ ‬مع‭ ‬د‭. ‬موضي‭ ‬العلي‭ ‬صاحبة‭ ‬حساب‭ ‬kids_diary_kw@‭ ‬عن‭ ‬الأمومة‭ ‬والتربية،‭ ‬والتي‭ ‬تكشف‭ ‬لنا‭ ‬عن‭ ‬رأيها‭ ‬في‭ ‬ارتباط‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬بالدفء‭ ‬العائلي‭ ‬قائلة‭:‬
يتميز شهر رمضان بأن وقت الإفطار فيه واحد، حيث تتوقف كل الأنشطة والأعمال في هذه الفترة، ولا يوجد أي عذر أو حجة ليتغيب أحد الأفراد عن هذه الوجبة التي تجمع كافة أفراد الأسرة.
وترى أن النقاشات والأحاديث على مائدة الإفطار لها مذاق خاص؛ حيث تجتمع العائلة كل يوم في موعد واحد؛ ويتوقف كل شيء حتى المذاكرة أو اللعب بالنسبة للأبناء.

وكأم تحرص د. موضي على تأكيد قيم الالتزام والنظام بين أبنائها خلال شهر رمضان خاصة فيما يرتبط بالعبادات والأوقات المحددة لها، تقول‭:‬

أحاول دائمًا تذكير أبنائي بالأخلاق الطيبة والقيم التي أمرنا بها ديننا الإسلامي والتدرب عليها في هذا الشهر، وأهمها قيم التسامح والحلم والصبر، بالإضافة للتصدق على المحتاجين وصلة الرحم.

وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬الأهل‭ ‬اغتنام‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬في‭ ‬غرس‭ ‬القيم‭ ‬والمعاني‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالطاعة،‭ ‬فتقول‭:‬

يغرس الصيام في الإنسان المراقبة، حيث يُعزِّز لدى الصائم الأمانة، كما يذكرنا الصوم بضرورة مساعدة الأقل حظًا عندما نشعر بجوع المحتاجين.
وتنصح أولياء الأمور بالاستفادة من شهر رمضان في تهذيب النفس وترويضها على الأخلاق الحسنة والطيبة وصلة الأرحام؛ ليكون الشهر نقطة انطلاق لسلوكيات تكمل لما بعد رمضان، تقول:
يمكننا أن نزرع القيم الحسنة في أبنائنا بأن نكون نحن كأهل قدوة لهم ونجمعهم للصلاة معنا ونشجعهم على حفظ بعض السور القصيرة من القرآن الكريم.
ومن وجهة نظر د. موضي، فالظروف الحالية والحجر الصحي لن يؤثر على العلاقات الأسرية، بل سيسهم في تقدير النعم التي لم يلتفت إليها الإنسان وحُرِم منها هذا العام، تقول‭:‬
ستمنعنا هذه الظروف من عادات رمضانية مثل زيارات الأهل والتواصل اليومي معهم، ولكن يمكن تعويض الأمر بأشكال مغايرة مثل المكالمات المرئية ووسائل التواصل الأخرى المتاحة.

فاطمة‭ ‬الجمال‭: ‬ أنظم‭ ‬أنشطة‭ ‬لأبنائي‭ ‬تحضيرًا‭ ‬لرمضان‭ ‬واستغلها‭ ‬لتقوية‭ ‬الروابط‭ ‬الأسرية

أما‭ ‬فاطمة‭ ‬الجمال‭ – ‬وهي‭ ‬أم‭ ‬لثلاثة‭ ‬أطفال‭ ‬وناشطة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التربية‭ ‬والأمومة‭ ‬صاحبة‭ ‬حساب‭ ‬@raf.s.mother‭ ‬على‭ ‬انستغرام‭ – ‬فلديها‭ ‬تجربة‭ ‬مع‭ ‬أطفالها‭ ‬عن‭ ‬استقبال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬تشرحها‭ ‬قائلة‭:‬
في نشأة أطفالي في سنواتهم الأولى كنتُ أقيم لهم نشاطات بسيطة تحضيرًا للشهر المبارك.
ولاحظت فاطمة أن النشاطات تترك أثرًا في نفوسهم وتجعلهم متحمسين لقدوم شهر رمضان، لذا استمرت في تنظيم تلك الأنشطة واستغلالها لتقوية الروابط الأسرية، تقول‭:‬
حوَّلنا الأنشطة الفردية إلى جماعية، وبهذا لم يعد رمضان يجمعنا فقط على مائدة الإفطار بل في حوارات ونشاطات وجلسات عائلية يشارك فيها جميع أفراد الأسرة.
وتصف رمضان بكونه شهر وقفة مع النفس وفرصة للتغيير والتجديد.. ولكونها أمًّا، فإنها تلمس أهميته لأبنائها وخاصة ابنتها التي تدخل مرحلة المراهقة، تقول‭:‬
لديَّ فتاة على أعتاب المراهقة، وهي مرحلة أعلم جيدًا كمية التغييرات التي تطرأ على شخصية الفرد فيها؛ لذا أعتبر شهر رمضان فرصة ذهبية تتجدد سنويًا ينبغي ألا أفوتها لتوجيه ابنتي نحو القيم السامية ووضعها على الطريق الصحيح في زمن اضمحلت فيه القيم.
وترى أن لكل أسرة ظروفها وبناءً على ذلك تختار القيم التي تود غرسها في أبنائها.. تقول:
أؤمن أن كل أسرة لديها احتياجات مختلفة، وأدعو كل أم للتركيز على غرس قيم محددة لدى أبنائها، وكذلك الابتعاد عن التقليد والنسخ واللصق من نماذج أسرية أخرى.
وكي لا تشتت أبناءها، تسعى فاطمة لتحديد القيم التي تركز على تأكيدها:
الموضوعات الرئيسية التي أركز عليها مع أبنائي هي الصلاة وتلاوة وحفظ القرآن الكريم والصبر والصدق والأمانة والغذاء الصحي وصلة الرحم؛ وذلك مع مراعاة الفروق العمرية بين كل طفل وآخر.
وتنصح‭ ‬الأهل‭ ‬بأن‭ ‬يكونوا‭ ‬قدوة‭ ‬جيدة‭ ‬للأطفال‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭:‬
قبل أن تغرسوا قيمة في أطفالكم اغرسوها في نفوسكم وقبل تربيتهم على سلوك معين ربوا أنفسكم أولًا وابتعدوا عن التنظير؛ فالأبناء يتعلمون من التطبيق العملي بدلًا من التوجيهات ودعوهم يشاركوا في إعداد وجبات الإفطار والسحور؛ وأقيموا جلسات عائلية حوارية يشارك بها الصغير والكبير.
وأخيرًا.. تشدد على أهمية استخدام التدرج في تدريب الطفل على الصيام مع مراعاة العمر والحاجة الغذائية لكل طفل، والتحضير للعيد كتجربة ممتعة للأبناء:
على الأهل إحياء المعني الحقيقي للعيد في نفوس الأبناء؛ فهو جائزة لمن اجتهد ويستحقها.

د‭. ‬تهاني‭ ‬الرسام‭: ‬ يمكننا‭ ‬أن‭ ‬نصل‭ ‬الأرحام‭ ‬مستخدمين‭ ‬تقنيات‭ ‬الاتصال‭ ‬العادي‭ ‬أو‭ ‬الاتصال‭ ‬المرئي

فيما‭ ‬تؤكد‭ ‬د‭. ‬تهاني‭ ‬الرسام‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬النفس‭ ‬التربوي‭ ‬أن‭ ‬لشهر‭ ‬رمضان‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الكويتي‭:‬
نحن مجتمع مترابط؛ لذا عادة ما يكون اليوم الأول من شهر رمضان مخصصا للزيارات العائلية لتقديم التهاني بالشهر المبارك، مما يعزز من صلة الأرحام، كما يميز هذا الشهر اجتماع كل أفراد العائلة على وجبة واحدة بخلاف الأيام العادية من السنة، حيث لا يجتمع أفراد الأسرة على مائدة غداء واحدة بسبب الانشغال في العمل أو الدراسة.
وتنفي‭ ‬تأثير‭ ‬ظروف‭ ‬التباعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬الأرحام‭ ‬سلبيًا‭ ‬قائلة‭: ‬
في زمننا الذي أطلق عليه زمن كورونا، علينا أن نجعل من المحنة منحة، فلا بد أن ننظر إيجابيًا لكورونا خاصة ونحن في شهر الصيام.. لنصل الأرحام بالتكنولوجيا مستخدمين تقنيات الاتصال العادي أو الاتصال المرئي، مما يجعلنا قريبين، وكأننا في زوارة؛ حيث يمكن أن تضم غرف المحادثات المرئية مختلف أفراد العائلة، فلا يقتصر التواصل مع الأهل على التقارب جسديًا بل ذهنيًا أيضًا وهو ما تدعمه الظروف الحالية.
وتبين أن لشهر رمضان أجواءه الخاصة والروحانية:
حتى برامجنا التلفزيونية بالكويت مميزة ولديها في الشهر الفضيل نغمة معينة، كما يسهر البيت للقيام بالعبادات المختلفة، وهذه الأجواء تسهم في زيادة الترابط الأسري واللقاءات بين أفراد الأسرة.
رمضان‭ ‬الحالي‭ ‬فرصة‭ ‬عظيمة‭ ‬للخلوة‭ ‬الشخصية

كبح‭ ‬الرغبات‭ ‬المادية‭ ‬للذات‭ ‬أهم‭ ‬الفضائل‭ ‬التي‭ ‬يتعلمها‭ ‬الأبناء‭ ‬في‭ ‬رمضان

وتنظر‭ ‬د‭. ‬تهاني‭ ‬إلى‭ ‬رمضان‭ ‬الحالي‭ ‬باعتباره‭ ‬فرصة‭ ‬عظيمة‭ ‬للخلوة‭ ‬الشخصية‭ ‬ومعرفة‭ ‬النفس‭ ‬بعمق‭:‬

لن يضيع وقت في الزيارات أو الطلعات ومقابلة أصدقاء، بل يمكننا الإكثار من الصلاة والدعاء، وهذه دعوة للجميع لتكثيف العبادات والبحث في داخلهم لاكتشاف أشياء جديدة في أنفسهم.
وتكمل‭: ‬في رأيِّ كورونا تنظف الكرة الأرضية فهي الآن بلا رحلات طيران والمجمعات التجارية والمقاهي قد أُغلقت والشوارع صارت خالية، مما يساعد الإنسان في خلق خلوته الخاصة.. فمن النعم أن واجبنا الآن الجلوس في المنزل وليس الخروج منه، فليتبصر كل منا أكثر في سكنه ونفسه وأبنائه وتربيتهم ولنزد الترابط والتعارف الأسري بين الأسرة الواحدة.
ومن الناحية التربوية، فصوم رمضان يعلم الفتيات والأولاد مراقبة الله وحده، تقول‭:‬
من الفضائل المرتبطة برمضان كبح الرغبات المادية للذات، حيث يتعلم الأبناء تهذيب النفس فليس كل ما يشتهيه المرء يجب أن يحصل عليه، كما يعلم الشهر المبارك احترام الوقت، وتسهم العبادات في خلق التآلف بين أفراد الأسرة.
وتوضح‭ ‬أن‭ ‬جلسة‭ ‬الإفطار‭ ‬فرصة‭ ‬جيدة‭ ‬لتبادل‭ ‬الحديث‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭: ‬في وجبة الإفطار التي تجتمع بها الأسرة يمكن للأب أو الأم إلقاء حكاية أو عظة أو مواقف ليتعلم منها الأبناء، وكذلك حثهم باستمرار على أهمية التواصل الأسري والعائلي.
ووفقًا للدكتورة تهاني، فكبح النفس من الشهوة والكلام وتهذيبها والرقابة الذاتية عليها من أهم القيم التي يمكن التأكيد عليها في شهر رمضان:
الوازع الديني الذي يعرف المرء من خلاله أن من يحاكم الشخص على صيامه هو مراقبة الله وحده، حيث نستشعر مراقبة الله في أفعالنا كلها، ويعزز رمضان قيمة الصبر وثمرته، ومن المهم أن يؤكد الأهل بشكل دائم على تلك القيم.. كذلك التأكيد على قيمة احترام النعمة التي لدى الفرد والشعور بمعاناة الآخرين من قليلي الحظ والمحتاجين والرغبة في التصدق والعطاء.

وتختتم‭ ‬حديثها‭ ‬قائلة‭:‬

أي عادة يمكن اكتسابها خلال 21 يوما، وفي رمضان يمتد الصوم لثلاثين يوما يمكن لأبنائنا خلالها اكتساب العادات التي تستمر معهم لما بعد الشهر الكريم وتهذب سلوكهم.

د‭. ‬ليلى‭ ‬الخياط‭: ‬ تأثير‭ ‬كورونا‭ ‬كان‭ ‬إيجابيًا‭ ‬على‭ ‬العائلة‭ ‬الصغيرة‭ ‬وقربها‭ ‬من‭ ‬بعضها

وتوافق‭ ‬أستاذ‭ ‬أصول‭ ‬التربية‭ ‬بجامعة‭ ‬الكويت‭ ‬والمختصة‭ ‬بالطفولة‭ ‬المبكرة‭ ‬د‭. ‬ليلى‭ ‬الخياط‭ ‬على‭ ‬خصوصية‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬وأجوائه‭ ‬واختلاف‭ ‬روتينه‭ ‬عن‭ ‬الشهور‭ ‬الأخرى‭:‬
يتميز شهر رمضان بتقوية العلاقات بين الأهل، ولكن السنة الحالية ستكون مختلفة فالتجمع غير مرغوب به، حيث توصي منظمة الصحة العالمية بتقليل التجمعات.. وعلى الرغم من ذلك فتأثير كورونا كان إيجابيًا على العائلة الصغيرة، حيث قربتها من بعضها وعرفتهم بعضهم على بعض بسبب طول ساعات البقاء في المنزل ومنع الخروج فمارست العائلة الألعاب المنزلية والطبخ والرياضة.

لابد‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬سبل‭ ‬الترفيه‭ ‬والتعليم‭ ‬المنزلية‭ ‬للأطفال‭ ‬في‭ ‬الحجر‭ ‬المنزلي‭ ‬في‭ ‬رمضان

وعلى جانب آخر تبين أن الساعات الطويلة والاحتكاك المستمر بين أفراد الأسرة والضغوط النفسية والمالية قد تسبب نوعًا من التفكك الأسري إذا لم يتفهم أطراف العائلة ظروف بعضهم.
لابد من توفير سبل الترفيه والتعليم المنزلية للأطفال خلال الحجر المنزلي في رمضان، وذلك عن طريق ترتيب واجبات يشارك بها الطفل: كالعناية بالنباتات والتلوين والقص والتركيب وممارسة الرياضة والحركة وتجربة الألعاب العلمية المناسبة لعمرهم من المواقع التربوية المختلفة.
وترى أن الوالدين يمكنهما استغلال أوقات الحجر في إكمال عملية التعلم لدى الأبناء.
يمكنهما مراجعة أساسيات الرياضيات والمواد المختلفة والحرص على القراءة اليومية والاستعانة بمواقع إنترنت تربوية لتعليم الطفل وتسليته.
وختامًا.. تحذر من تضرر الطفل جسديًا وعقليًا ونفسيًا من ألعاب الفيديو لوقت طويل.
على الأهل تحديد ساعات يومية للعب ومشاهدة الأجهزة والتعلم حتى يشعر الطفل بالأمان.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: