تحقيقات

فاطمة الرمضان: أستوحي ألوان قطعي الفنية من «فان غوخ»

فاطمة الرمضان فنانة عشقت الخزف فاتخذته بوابتها نحو الفن. تعمل في عطلاتها بشكل دائم في ورشتها الخاصة حتى تصنع قطعا فنية مختلفة ومتميزة. أحبت الألوان فكانت تختارها بعناية لقطعها الفنية وتحاول دائماً أن تطور من نفسها. التقينا بها وكان لنا معها هذا الحوار:

كيف بدأت قصتكِ مع الخزف؟

– بدأت استخدام الخزف لأول مرة عام 2008 أو 2009 كانت هواية حاولت ابتكار أشكال معينة باستخدام الطين مثل بيوت السنافر أو أشكال متصلة بالطبيعة وفي كل مرة مع التجربة أكتشف أشياء جديدة وأتطور أكثر.

ما الذي جذبك إلى الخزف بشكل خاص؟

– يجذبني الخزف عن الرسم، فالخزف يعطي منتجاً ثلاثي الأبعاد يستطيع الشخص أن يمسكه ويلمسه بكلتا يديه، فصنع الوردة باستخدام الخزف يمكنني من صنعها بتفاصيل وبدقة تقارب الوردة الحقيقية.

كيف تعلمتِ فن صناعة الخزف؟

– اعتمدت على التعليم الذاتي، وأقصد به التعلم بالتجربة من خلال تجربة الألوان والخامات المختلفة، فلم يكن هناك دورات عندما بدأت العمل بالخزف، حالياً أصبحت هناك دورات متوافرة، استخدمت كذلك الإنترنت إلى جانب اقتنائي للكتب التي تعلم أساسيات الخزف وما زلت مستمرة في تعليم نفسي طرقا جديدة بها ابتكار وإبداع للقطع الفنية.

من أين تستقين أفكار أعمالك الفنية؟

– بشكل عام المصدر الأساسي لأفكار أعمالي الفنية الطبيعة، في بعض المرات قد أستخدم الإنترنت وأطور الأفكار بطريقتي الخاصة،

فعلى سبيل المثال المبخرة لها أشكال تقليدية أنا أحاول تشكيلها بطريقة مختلفة مثل استخدام عناصر من البيئة البحرية في صنعها.

الطبيعة مصدر أفكاري

ما الخامات التي تعتمدين عليها في أعمالك بالخزف؟

– الطين البارد  المادة الأساسية لعملي وهو يتميز بوفرته في الأماكن المختلفة كذلك طريقة تشكيله أسهل من النوع الآخر وهو طين الحرق، حيث يجب التنبه لعدد من الأمور قبل إدخاله إلى الفرن، لكن إلى جانب هذه المميزات فله عيوب أيضاً مثل أن عجينته تجف سريعاً وقد تكون الخامة سيئة فلا تعطي الشكل المرجو منه، كما أن الطين البارد قد يعود لحالته الأصلية بعد التشكيل، أما طين الحرق فهو لا يعود أبداً إلى حالته.

ولذلك أحتاج الى إضافة بعض المواد للطين البارد لتقويته حتى لا يخرب عند تلوينه.

الخزف يعطي منتجاً ثلاثي الأبعاد

سافرتِ إلى عدد من البلدان فهل أفادكِ هذا الأمر في أعمالك الفنية؟

– نعم بالطبع، سافرت للأردن ذات مرة وهي بلد معروف في صنع الفخاريات والأواني وتلوينها وامتزاج الألوان الدافئة والباردة بشكل عجيب في أعمالهم، كنت كثيراً ما أذهب إلى الأماكن التراثية التي يصنعون فيها مثل هذه الأواني وأحاول استنباط فكرة تلك الأعمال الفنية بطريقتي وكيف يمكنني فعلها باستخدام المواد الخام الخاصة بي من الطين البارد.

عندما سافرت إلى تركيا رأيت أواني كبيرة ألوانها متداخلة بين الأزرق والأخضر وأعجبتني فكرتها

هل لديكِ عمل فني محدد كان مصدر إلهامه أحد أسفاركِ؟

– عندما سافرت إلى تركيا رأيت أواني كبيرة ألوانها متداخلة بين الأزرق والأخضر وأعجبتني فكرتها وكنت أعلم عدم توافر الإمكانيات نفسها لدي لصنع عمل فني مماثل، حيث تحتاج إلى ورشة كاملة تستخدم طين الحرق، لكنني قمت بعملها بطريقتي الخاصة باستخدام ألوان الزجاج ومادة تسمى الإيبوكسي وكانت التجربة ناجحة.

ما أصعب الخطوات التي تواجهكِ أثناء التحضير لعمل فني؟

– في بداية العمل الفني أقوم بصنع قوالب للعمل مثلاً المقاسات الخاصة بمنزل عند صناعة قطعة فنية على شكل منزل أو القالب الدائري بحيث يكون خالياً من الشقوق، هذه من الأمور التي تمثل تحديات عند التحضير للعمل الفني.

كم قد تستغرق من الوقت القطعة الفنية الواحدة التي تقومين بصنعها؟

– بعض القطع قد تستغرق أسبوعاً أو شهراً وأخرى يوماً واحداً إذا ما قضيت يوماً كاملاً أحاول إنهاءها، ولكن يعتمد ذلك على عدة عوامل، منها سمك القطعة الفنية وأيضاً المزاج الشخصي الخاص بي.

بعض القطع قد تستغرق أسبوعاً أو شهراً وأخرى يوماً واحداً

لمَ اخترتِ اسم my dream forest عنوناً لصفحتكِ على الإنستغرام؟

– أشعر بأن أعمالي معظمها مرتبطة بالخيال والطبيعة خاصة الغابات.

ما أكثر ما يجذبك في القطع الفنية؟

– أكثر ما يجذبني ارتباط العمل الفني بالطبيعة أو البيئة البحرية كالأسماك والبحر، كذلك تشدني الألوان كثيراً فأنا أستوحي ألوان القطع الفنية من الفنان الهولندي فان غوخ لأن ألوانه ساطعة كثيراً فأحاول جعل ألوان قطعي الفنية ساطعة وطبيعية.

شاركت في معرض «كويتي وأفتخر»

هل شاركتِ من قبل في مسابقات أو معارض سابقة؟

– شاركت في معرض «كويتي وأفتخر»  وكذلك معارض مواهب السابقة، وسأشارك قريباً في معرض مواهب المقام هذا العام.

كيف تستطيعين التوفيق بين العمل ووقت الفن لصنع أعمالكِ الفنية؟

– عملي قد يأخذ جزءًا كبيراً من يومي ولكنني أعمل في العطلات بشكل مستمر.

والدَيّ يدعمانني بشكل مستمر وأتلقى دعماً خاصاً من أبي

هل تجدين دعماً ممن حولك لحبك لهذا النوع من الفن؟

– بالطبع والدَيّ يدعمانني بشكل مستمر وأتلقى دعماً خاصاً من أبي فهو لديه ورشته الخاصة بالنجارة فيرشدني للمواد التي تساعدني في أعمالي الفنية وقد يصنع لي بعض القواعد والأجزاء الخاصة بقطعي الفنية ولذلك منحني أبي دافعاً كبيراً للاستمرار.

ما أكثر ما يدفعكِ للاستمرار في عملك بالخزف؟

– عندما ينتهي العمل وتكون صورته مماثلة لما رسمته له في مخيلتي يشجعني هذا الأمر على الاستمرار وابتكار قطعة جديدة.

ما أكثر القطع القريبة منكِ شخصياً؟

– صحن لتعليق الاكسسوارات اليومية عبارة عن بحيرة بها زنبق الماء وأسماك صغيرة، ورغم امتلائه بالتفاصيل فإنه صورته النهائية كانت كما رسمته في مخيلتي كذلك كان غريباً ومختلفاً وعندما رآه الأطفال الصغار ظنوا أن الأسماك التي بداخله حقيقية.

أفكر مستقبلاً في عمل دورات للأطفال ثم للكبار

ما خططكِ للمستقبل؟

– أفكر مستقبلاً في عمل دورات للأطفال في البداية، وذلك لتعريفهم بكيفية استخدام الطين البارد لأنه آمن لهم ثم للكبار لتعليمهم تشكيل الخزف على طريقتي الخاصة ولكنني أحتاج إلى التمكن الكامل من الأمر للبدء في هذه الخطوة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق