تحقيقات

فاطمة المطوع: في كل رحلة نُحيي فكرة..

تعلم أكثر، عش اللحظة، غامر، اعرف نفسك عن قرب، رحلتنا هذا العدد مع المبدعة فاطمة المطوع صاحبة مشروع «رحلة» ru7la@، انطلاقتها كانت من عيادة عبد الإله القناعي للتعرف على بداية الطب بالكويت، وكفاح الآباء والأجداد لتأسيس أول صيدلية بالكويت، لتنير معالم ديرتها بمشروع «الكويت كأنك تراها لأول مرة».

التقت «أسرتي» فاطمة المطوع للتعرف على قصص رحلاتها وكيف لمتعة السفر أن تحسن التفكير وتضيء رؤية الحياة.

 

هل لدراستك علاقة بالسفر؟

– درست الإعلام في جامعة الكويت، لذا أعتقد أن دراستي لها علاقة بالإبداع وبالتفكير خارج الصندوق وبالابتكار، حيث كنا في قسم الإعلام أثناء دراستنا نقوم بالعديد من المشاريع التي ترتبط بالتفكير الإبداعي وبخلق أجواء من التشويق والمتعة مما سهل الطريق لإنشاء «رحلة».

 

كيف ولدت فكرة «رحلة»؟

– بدأت قبل 6 سنوات، ومن قبل منذ طفولتي كنت أسمع الوالد يتكلم عن ذكريات مدينة الكويت، فحدثنا عن سوق الداخلي، براحة مبارك، معددا الفرجان وأسماءها، ونبع لدي فضول لاكتشاف مدينة الكويت القديمة، ومعرفة طابعها الاجتماعي وتقسيمتها وتأسيسها.

 

هل كنت منذ صغرك تهوين السفر؟

– كنت أحب التعلم، رؤية الجديد والتعرف على الثقافات المختلفة، أرى أن جزءا كبيرا من تطور الإنسان يتعلق باطلاعه على الآخر ومشاهدة الشعوب المختلفة وتراثهم.

 

أول رحلة كانت بعفوية ودون تخطيط

 

متى كانت أول رحلة لك؟

– كانت أول رحلة بدون تخطيط بعفوية إلى عيادة عبد الإله القناعي، حيث اطلعنا على بداية الطب بالكويت وكفاح الآباء والأجداد لتأسيس أول صيدلية بالكويت، ولفت نظري الكفاح الحقيقي بدون دعم أو مساندة للعمل والإنجاز من قبل الأجداد مؤسسي الكويت رحمهم الله جميعا.

 

كيف انطلقت رحلة «الكويت كأنك تراها لأول مرة»؟

– رحلة مدرسة المباركية مع العم خالد العيسى أول وزير أشغال بالكويت وأحد خريجي مدرسة المباركية حيث تأثرت جداً بقصة تأسيس المدرسة المباركية، وتأثرت بتكاتف الشعب الكويتي لتكوين أول نواة للتعليم النظامي والمبادرات الفردية من كل شخص محب للأرض، ولنا أن تخيل فقط الوضع، أرض لا يوجد فيها موارد بشرية ذاك الوقت يتكاتف شعب صغير الحجم والعدد للنمو والازدهار، أذكر جيدا أن قصة المدرسة المباركية بما فيها من تفاصيل أثرت بي كثيرا فكانت بداية الانطلاق لتأسيس رحلة «الكويت كأنك تراها لأول مرة».

 

ما أكثر رحلة اثرت في شخصيتك؟

– رحلة البحث عن الكنز «ذكريات الغزو والتحرير» في جزيرة فيلكا، كانت فعلا مؤثرة حاولنا من خلالها غرس معاني التكاتف والوطنية بأجواء من الحركة والتشويق والتفكير، كثير من ممارسات الشعب الكويتي أثناء الغزو جهزنا من خلالها لعبة الكنز وفعلا أثرت فينا جميعا.

 

ماذا تركت الرحلات من أثر في نفسك؟

– الاحتكاك بالناس، معرفة طبائعهم والتعامل مع شخصيات مختلفة في تنظيم الرحلات ساهمت كثيراً في تنمية الحس الاجتماعي وتقبل الآخر، وأيضا أحيانا الإنسان يتعلم الصبر من خلال الآخر،

في رحلات تتعلم من ردة فعل المشاركين ورؤية انطباعاتهم، وأيضا مشاهدة قصص مختلفة سواء من الرحلات التي داخل الكويت أو خارجها تنمي حس المسؤولية تجاه المجتمع.

 

هل صحيح أن الرحلات لا بد لها من صحبة مميزة؟

– المثل الكويتي القديم يقول «جنة بدون ناس ما تنداس»، بمعنى أن أي مكان يزينه وجود الأصحاب والمرافقين بالسفر وهذا جزء أساسي لنجاح أي رحلة، لذلك نحرص في «رحلة» على استضافة مختصين متميزين في مجالهم لتقديم المعلومة في قالب مشوق للأذن وقريب من الناس.

 

هل هناك مواقف تذكرينها لنا حدثت في رحلاتك؟

– هناك الكثير والكثير من المواقف، لكن فعلا الحدث المهم والمؤثر في أي رحلة، خصوصا التي تكون داخل الكويت، الإحساس بالانبهار ودائما نسمع هذه الكلمة «أول مرة ندري بالكويت في جذي»، هذه الكلمة تؤثر بي كثيرا، فإيجاد السياحة الداخلية من أهم أهداف «رحلة»، نريد الجميع يحس بجمال دولتنا بتاريخها الجميل وبتراثنا فنحاول صنع ذلك من خلال رحلات البحث عن الكنز أو الرحلات الثقافية.

وأضافت: أذكر انبهار الكثير بجزيرة فيلكا أو القصر الأحمر بالجهراء والأحداث التي تمت فيه، أذكر خصوصا في رحلات البحث عن الكنز في المباركية وتعطش المشاركين لمعرفة تاريخنا وانبهارهم بقصص الماضي، حيث إنني أرى أن تأصيل الهوية أمر مهم يجب أن نحرص عليه.

ماذا عن رحلاتك الخارجية؟

– انطلاقتنا منذ البداية كانت من الرحلات داخل الكويت، فالرحلات الخارجية لها اهتمام ثانوي، نحرص على اختيار الأماكن المميزة التي لها عمق تاريخي، مثلا زرنا في إحدى المرات مدينة جدة التاريخية ودهشنا بعراقتها وجمالها، كذلك قمنا برحلة الى كابادوكيا الساحرة التي تتميز بالكهوف والمناطيد، وكذلك قمنا برحلتين رياضيتين الى أذربيجان وهولندا واستمتعنا بالأجواء الرياضية، ورحلة الورد الطائفي من الرحلات المميزة ومشاهدة الصناعة العريقة والتقليدية للورد الطائفي وقطف الورد يوميا بأيدينا ودخول مصانع الورد، كانت فعلا رحلة لاتنسى، نحن الآن بصدد القيام برحلة بعنوان «من مكة الى المدينة» تتبع سير هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام مع احد الباحثين التاريخيين وكذلك التحضير لرحلة الى ايطاليا.

 

في السابق الرحلات الخارجية للفتيات كانت تقابل بالاعتراض من المجتمع، فهل تغيرت هذه النظرة الآن؟

– نعم نلمس إقبالا كبيرا من الفتيات ونرى الفتاة الكويتية متعلمة مقبلة على الحياة ترغب في مشاهدة الشعوب المختلفة وتعلم الجديد وتطوير نفسها.

 

رحلات البحث عن الكنز بالكويت نجد لها إقبالاً كبيراً جداً من الفتيات

 

أي نوع من أنواع الرحلات تفضلها الفتيات؟

– رحلات البحث عن الكنز بالكويت نجد لها إقبالا كبيرا جدا من الفتيات، خصوصا لجزيرة فيلكا، ونرى رغبة البنات في المشاركة فيها ورؤية جزيرة فيلكا عن قرب، أما بالنسبة للرحلات الخارجية فتكون عادة لدول مختلفة بها أنشطة رياضية ونرى إقبال الفتاة الكويتية على الرياضة والحركة، فغالباً نجد الفتيات لديهن حس الإقبال على الحياة وتجربة الجديد.

 

ماذا عن الجانب التطوعي في رحلاتك؟

– نقوم برحلات تحمل حس المسؤولية الاجتماعية نحاول من خلالها أن نبادر أو نقدم شيئا مميزا يخدم المجتمع مثل رحلة تنظيف شاطئ الجديليات، حيث إنه شاطئ فعلا جميل ومليء بطيور الفلامينغو، لكن للأسف ملوث جدا، قمنا بمحاولة لتنظيفه، وكذلك رحلة قصة الكويت بالمباركية للأطفال بأجواء مشوقة نحاول غرس تاريخنا وهويتنا للأطفال، في النهاية نحن جزء من مجتمعنا نحمل همه ونحاول ساعين لكي نتطور وننمو.

 

كلمات قليلة تصف «رحلة».

– في كل رحلة نحيي فكرة، ننشر قيمة ونقدم معلومة.

 

كلمة أخيرة.

«رحلة» جهد عديد من الأشخاص الرائعين الذين يحملون هم الوطن والنهوض بالقيم شارك في نجاحها أشخاص لا يحملون إلا فكر الارتقاء والتطوير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: