صحة وتغذية
أخر الأخبار

فرصة ذهبية.. مكلفة وغير مضمونة «بويضات متجمدة».. خـطـة بديلـة لتـحقيـق حلم الأمومة

«بما أنني لم أتزوج بعد.. فأنا سوف أجمد بويضاتي» هذه العبارة رغم وقعها القوي على الأذن، فإنها الفرصة الذهبية أمام الفتيات اللاتي يحلمن بالأمومة ولم يأذن لهن القدر بعد بتحقيقه، تجميد البويضات عملية لجأ إليها عدد كبير من الفتيات خوفاً من تأخر خطوة الزواج وما ينتج عنها من قلة فرص الإنجاب، كما أن الشهرة والنجومية لم تمنع الفنانات العازبات من التفكير في هذه الخطوة أيضا، وهذا ما سنتعرف عليه في تقريرنا التالي:

وسيلة لإيقاف الساعة البيولوجية للبويضة وزيادة فرص الإنجاب

ذكرت هيئة الإخصاب البشري والأجنة (HFEA) في المملكة المتحدة أن تجميد البويضات أو حفظها بالتبريد هي عملية يتم فيها استخراج بويضات المرأة وتجميدها لتخزينها كطريقة للحفاظ على القدرة الإنجابية لدى النساء في سن الإنجاب. وكشفت عن أن نسبة نجاح هذه العملية تقدر بنحو واحدة من كل خمس حالات، وذلك في فبراير 2020.

ماذا يعني تجميد البويضات؟ هذا السؤال أجابت عنه د.نور تركي استشاري النساء والولادة
قائلة: تجميد البويضات هو وسيلة لإيقاف الساعة البيولوجية للبويضة وزيادة فرص الإنجاب لاحقا، والحفاظ على عمر وخواص البويضات بحيث لا تتأثر بالسن مع صاحبتها.
وبالنسبة للعديد من النساء اللائي يتطلعن إلى تمديد سنوات إنجابهن، فقد أصبح خياراً جذاباً بشكل متزايد، وتختلف الأسباب التي تلجأ فيها الشابات غير المتزوجات لتجميد بويضاتهن أو تجميد أنسجة المبيض حتى الزواج، فمنهن من تواجه مشاكل صحية تجعلها عرضة للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، أو من يتضرر عندها مخزون المبيض بسبب جراحة أو حادث، أو إصابتها بمرض بطانة الرحم المهاجرة، وغيرها من الأمور التي ربما تؤثر بشكل كبير -أو نهائي- في مخزون المبيض، ومن ثم قدرة المرأة على الإنجاب.
وتابعت:
هناك أسباب أخرى اجتماعية تدفع النساء إلى التفكير في تجميد البويضات كحل لتأخر سن الزواج حتى بلوغ سن الثلاثين، وقبل تقدم السن وضياع فرص الحمل بمرور الوقت، لاستخدامها لاحقا بعد الزواج، وهي حالة غير منتشرة في المجتمعات العربية، أو يجري التكتم عليها، وربما لا يحبذها كثير من الأطباء.

فشل العملية له أثر نفسي سلبي وهذا من مخاطر التجميد

ويرى دكتور إبراهيم الراشد استشاري اختصاصي النساء والتوليد أن مثل هذا الإجراء بات متكرراً، حيث ترغب العديد من النساء المتزوجات بتأخير الأمومة أو العازبات إما للتركيز على العمل، أو لتأجيل فكرة الزواج بسبب عدم التسرع بالزواج من شخص أو الدخول في علاقة محكوم عليها بالفشل مسبقا.
وبهذا الإجراء، تسعى الفتيات لتمديد أمد قدرتهن على الإنجاب، د.إبراهيم يصف العملية بأنها (تمديد للزمن الإنجابي للمرأة حتى عمر الخمسين عاما، حيث يكون الرحم لا يزال قادرا على الحمل، بعكس البويضات التي تتأثر جودتها بتقدم العمر).
وبالطبع يمكن لأي امرأة أن تختار الاحتفاظ ببويضاتها، لكن ثمة فئات تُنصح بضرورة إجراء هذه العملية مثل من يعانين من أمراض وراثية أو أمراض في الدم من شأنها التأثير على عدد وجودة البويضات، أو تسبب العقم، والنساء اللاتي يخشين التقدم في السن وتراجع فرصهن في حدوث حمل طبيعي.
حيث يتم تجميد البويضات المأخوذة من المبايض دون إخصابها وتخزينها لاستخدامها لاحقًا، ويمكن إذابة البويضة المجمدة ودمجها مع الحيوانات المنوية في المختبر وزرعها في الرحم، وبالتالي مخاطر تجميد البويضات قد يدخل بينها الأثر النفسي السيئ حال فشل العملية مستقبلا.
تجميد البويضات..
حلّ لأمومة النجمات

ولكن أحيانا تعوق النجومية تنفيذ حلم الأمومة لدى الكثير من الفنانات، ففجأة يجدن أنفسهن دون أبناء كما حدث مع نجمات كثر، ولكن الآن مع تقدم العلم أصبح الحل هو (تجميد البويضات)، وهناك من بين الفنانات من أيدن هذه الطريقة وأخريات قمن بها بالفعل.

كما أعلنت الفنانة مايا دياب مؤخراً خضوعها لتجميد بويضاتها، وقالت: (محدش عارف الدنيا هيحصل فيها إيه، خصوصا أن هناك تأخرا في سن الزواج، والسيدات حاليًا يعملن ويعتمدن على أنفسهن، وتجميد البويضات يعطي فرصة لروح أخرى تعيش حتى بعد موتي وتحلل جسدي)، وشجعت مايا السيدات على الخضوع لمثل هذه العمليات.

وأشادت سوزان نجم الدين بالفنانات اللاتي أقبلن على تجميد البويضات، وقالت إن هناك الكثير من الأسباب الطبية والعلمية التي تدفع لذلك. وقالت: (لو كنت أعلم بهذه التقنية كنت خضعت لها، عرفت عن هذا الأمر مؤخرا).

ومن بين النجمات اللواتي خضعن أيضا لتجميد البويضات كانت شيرين عبدالوهاب، التي أكدت في مكالمتها مع نضال الأحمدية أنها سافرت إلى الولايات المتحدة من أجل تجميد البويضات الخاصة بها بأجود حالاتها، لكن الإجراءات كانت صعبة للغاية، وكان يجب أن تحتفظ بالبويضات وحدها، ولكن حسام حبيب أصر على أن تحتفظ بها بالأجنة الخاصة به.

كما انضمت أروى جودة إلى قائمة النجمات اللاتي كشفن عن تفكيرهن من فترة في تجميد البويضات خوفًا من تأخر خطوة الزواج، وبالتالي قلة فرصة الإنجاب، خصوصًا أن عمرها تجاوز الـ 42 عامًا، لكن بعد ذلك تراجعت عن الفكرة، وقالت: (من الوارد الشخص الذي أرتبط به يكون مش عاوز أطفال، وفكرت إن لو ربنا أرادني أخلف حيخليني، فكرت إنه حيخليني أخلف قبل المعاد اللي فكرت فيه، ولو ربنا رايدهالي كان حيحصل، وعندي الحمد لله 4 بنات، بنت خالتي، وبنات أختي).

منذ سنوات أعلنت مدوّنة الموضة والتجميل سندس القطان أنها أجرت عملية «سحب وتجميد البويضات»، حيث إنها وبعدما تجاوزت الـ ٣٠ من عمرها بحثت عن إمكانية تجميد البويضات، واكتشفت أن هناك أماكن في الكويت تقدم هذه الخدمة.
وأضافت عن سبب إقدامها على هذه الخطوة:
«كلنا نعرف أن بعد الـ ٣٥ تقل جودة البويضات لدى المرأة، فمثلا ممكن أتزوج في عمر أكبر مما أنا فيه، وأرغب في الإنجاب في الأربعينيات مثلا أو أكثر من ذلك، ولهذا السبب أجريت هذه العميلة البسيطة، وهي تجميد البويضات من باب الأمان في حال تزوجت وقررت الإنجاب في عمر معين أو لا سمح الله أصيب أي شخص بمرض يمنعه من الإنجاب، والمعروف أنهم يحتفظون بالبويضات لعدد من السنوات حسب رغبتك بدون أن تقل جودتها حتى نستخدمها أو لا نستخدمها».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق