ثقافة
أخر الأخبار

في كراتين الموز.. تخزن التحف متاحف أوكرانيا في خطر

تلجأ المتاحف في أوكرانيا إلى المسارعة في حماية آثارها القديمة بأي طرق ممكنة في خضم الهجمات الروسية على المدن والبلدات الأوكرانية، حيث تعرضت 25 لوحةً للفنانة الأوكرانية الشهيرة ماريا بريماتشينكو للحرق، خلال هجوم روسي على متحف التاريخ المحلي في بلدة إيفانكيف قرب كييف.

25 لوحةً للفنانة الأوكرانية ماريا بريماتشينكو.. حرقت!

وتعد ماريا بريماتشينكو واحدة من أشهر مبدعي الفن الشعبي في أوكرانيا، وشكلت الكثير من أعمالها صرخة في وجه الحرب التي عانت ويلاتها فترات طويلة من حياتها، وحظيت أعمالها بشهرة واسعة، وطافت الكثير من دول العالم، التي بدأت في عرض أعمالها في ثلاثينيات القرن الماضي، ونالت أعمالها إعجاب الفنان الإسباني الكبير الراحل بابلو بيكاسو.. ورحلت بريماتشينكو عام 1997، وبعد وفاتها لاحقتها الحرب أيضا، فقد احترقت بعض أعمالها، ومن بينها (القنابل بدلا من الزهور)، و(اللعنة على الحرب).

مدير المتحف الوطني لأوكرانيا يبيت فيه لحمايته

ويحتفظ المتحف بنحو 400 لوحة، من بينها لوحات فريدة للفنانة الأوكرانية الشهيرة، وهو إجمالي عدد الأعمال المعروضة بالمتحف.
وقد بلغ الخوف ذروته على المتحف الوطني لتاريخ أوكرانيا، حيث ينهمك مدير المتحف، فيدير أندروشوك، وفريقه في حماية القطع الأثرية ومحتويات المتحف ليلاً ونهاراً، حيث يقيم فيدير أندروشوك في الطابق الأرضي للمتحف ويعيش في ظروف صعبة قد يتعرض فيها لمضاعفات صحية، وذلك بعد تعطل أنظمة الصرف الصحي وانهيار أنظمة إمدادات المياه إلى المتحف، مع الإشارة إلى أن بعض الطعام ومياه الشرب متوافرة لضمان بقائه على قيد الحياة.

إنجيل يبلغ عمره 1000 عام مُطرز بخيوط ذهبية.. في كراتين الموز!

ويزيل متطوعون في المتحف الوطني الكائن بمدينة لفيف الواقعة غرب أوكرانيا، التحف والآثار من أماكن العرض لتخزينها في قبو البناية من أجل حفظها، إذ إن المخطوطات القديمة – التي تضم إنجيلاً يبلغ عمره 1000 عام مُطرزاً بخيوط ذهبية- تُعبأ داخل كراتين تُستخدم عادةً لنقل الموز.
كما خزن المتحف في قبوه ألواحاً مطلية بالذهب كانت استعيدت من كنائس باروكية تعود إلى القرن السابع عشر، وخزنت بعض القطع في الممرات بسبب امتلاء القبو.
وجرى تفكيك أماكن عرض القطع الأثرية في متحف تاريخ الأديان، بينما جرى تغطية تماثيل الكاتدرائية اللاتينية بالكراتين والبلاستيك والإسفنج.

في حين نشر متطوعون في مؤسسة لفيف للحفاظ على الآثار المعمارية والتاريخية سلسلة من الصور على موقع فيسبوك بينما يضعون ألواحاً فوق النوافذ ذات الزجاج المزخرف لكنيسة انتقال السيدة العذراء وسط المدينة.
ويؤكد الخبراء أنه مع غزو روسي واسع النطاق ستكون جميع مجموعات المتاحف المهمة تقريبًا في خطر، كثير منها في المدن التي سميت على أنها أهداف روسية محتملة، مثل متحف خاركيف للفنون، الذي يضم نحو 20 ألف عمل فني، بما في ذلك لوحات مهمة لإيليا ريبين (1844-1930)، الرسام الواقعي العظيم وأحد أشهر الفنانين الروس في القرن 19، والرسام البحري الشهير إيفان إيفازوفسكي (1817-1900).
إن السيناريوهات الأكثر رعبا تضرر مراكز المتاحف الكبرى مثل كييف وأوديسا، إذ تضم العاصمة الأوكرانية كييف مجموعات ذات أهمية دولية، ويضم متحف الكنوز التاريخية لأوكرانيا نحو 56 ألف قطعة، بما في ذلك مجموعة ذهبية شهيرة من القرن الرابع قبل الميلاد، ويحتوي المتحف الوطني للفنون في كييف على مجموعة رائعة من الفن الروسي.

7 مواقع للتراث العالمي في أوكرانيا

وحذر قادة المتاحف من أن التراث الثقافي في البلاد، الذي يضم 7 مواقع للتراث العالمي لليونسكو، سيكون هدفًا خاصًا للنهب أو التدمير، بما في ذلك كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف، التي تحتوي على فسيفساء فريدة ولوحات جدارية من أوائل القرن 19، و Kyiv-Pechersk Lavra، وهو دير أرثوذكسي تأسس عام 1051.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق