ثقافة
أخر الأخبار

قصة الحب والكراهية.. والغباء والولاء.. والخبل والأمل روايـة «كـل الشهـور يوليـو».. «خطة الفشل» التي حققت نجاحاً ساحقاً

وصلت رواية “كل الشهور يوليو” للروائي اللافت في أعماله إبراهيم عيسى إلى الطبعة الثانية في وقت قياسي بعد صدورها منذ أقل من شهر، كما تصدرت قوائم الكتب الأكثر مبيعًا في المكتبات وعلى أمازون منذ إطلاقها، فرواية إبراهيم عيسى كما يقدمها هو في الرواية أو الكتاب – ليست رواية بوليسية، وليست رواية عاطفية، ولا رواية من الخيال العلمي، بل هي رواية حقيقية للذين يبحثون عن الحقيقة.. فهي رواية تبدأ فجر 23 يوليو 1952، حيث قيام ثورة يوليو بواسطة الجيش أو مجموعة (الضباط الأحرار).. وقد حاول فيها الكاتب “إعادة بناء الحقيقة من بين ركام الأكاذيب وزحام الأسرار، إنقاذًا للتاريخ من العواطف” – على حد قوله.. فهي إذن رواية فيها الصراع والخداع والحب والكراهية والغباء والولاء والخيانة والخبل والأمل و”خطة الفشل” التي حققت نجاحًا ساحقًا، أي ثورة بالمصادفة كان تقدير نجاحها 20% فقط!

اللافت في الرواية أيضاً أن كل شخصياتها حقيقية، وأن جميع أحداثها تستند إلى رجوع الكاتب إلى عشرات المراجع والمصادر من مذكرات ويوميات ووثائق ودراسات وشهادات مسجلة وسجلات رسمية وكتب ودوريات عن ثورة يوليو.

ومن مقاطع الرواية المهمة:
خرج الملك فاروق من البحر يضرب الماء غضبًا، جفَّف بلله وارتدى نظارته السوداء وقد أخفى حمرة عينيه، وهو يسمع رئيس البوليس الملكي يخبره بأن هناك تمرُّدًا من قوات للجيش في القاهرة. ركب الملك سيارة الشاطئ يقودها بنفسه، ودخل إلى مكتبه في قصر المنتزه، استدعى قائد الجيش، واتصل برئيس الأركان وأمره بالقبض على قائمة من الضباط، ثم صرخ وهو يملي الأسماء: «وأول واحد تجيبوه من بيته هو محمد نجيب!». بدأت قوات البحرية الملكية تُحكم سيطرتها على الإسكندرية، بينما انتشرت قوات الجيش بأوامر قائده في شوارع القاهرة، وانقض البوليس الحربي على كل الضباط المطلوب القبض عليهم. تم ترحيل اللواء نجيب إلى السجن الحربي مع مجموعة من الضباط الذين أطلقوا على أنفسهم (الضباط الأحرار).
في صباح ٢٣ يوليو ١٩٥٢، أذاع الملك فاروق بصوته بيانًا من الراديو يعلن عن إجهاض تمرُّد عسكري والقبض على كل المشاركين في المؤامرة، لكنَّ شيئًا من هذا كله لم يحدث، بل إن ما جرى كان العكس تمامًا، حاول أن تنسى كل ما تعرفه لتتعرف الآن على الحقيقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق