حياتنا أحلي

كيف تكون حاسماً في قراراتك الجديدة مع بدايات جديدة؟

making-woman-question-purpose-why-shutterstock_128979782-e1401803437901

قتل التردُّد في 8 خطوات

 

قرار اللحظة الأخيرة ينسف خطوبة الأميرة!

تحكي الأسطورة أن إحدى الأميرات الساحرات الجمال في قديم الزمان تمت خطبتها عدة مرات، ولكنها في سبيل بحثها عن الزوج المثالي كانت تتخذ قرار الموافقة مبدئيا، وتستمر الخطوبة شهورا طويلة ثم فجأة في اللحظة الأخيرة تتخذ قرارها برفض الخطيب ثم يتقدم لها خطيب آخر، ثم توافق عليه، وتمضي الشهور ثم اللحظة الأخيرة تتخذ قرار فسخ الخطوبة، وتكررت هذه المأساة 7 مرات، لكن بلا جدوى، حيث كبر والداها وكانا يتمنيان رؤية أحفادهما لكن «مرض التردد» كان مستعصيا على العلاج، وظلت الأميرة الجميلة عانسا للأبد، بسبب ترددها واتخاذها قرارها في اللحظات الاخيرة.. لهذا قالت الأمثال: «من كتر خطابها بارت»، «خطبوها اتمنعت، أو ترددت وفاتوها اتندمت».

 

تردد الزوجة وراء تذمر الزوج الجائع

ريما زوجة أنيقة مثقفة تحب زوجها كثيرا لكنه كثيرا ما كانت تغضبه وتسبب له الإحراج، بسبب ترددها، حيث كانت تحتار ماذا تطهو له على العشاء، بطاطس أم كوسا، لحمة أم دجاج؟ مشويات أم معجنات؟ وتظل على ترددها هذا حتى يمضي الوقت دون أن تتخذ قرارا، فيعود زوجها بالمساء ويجد السفرة فارغة من الطعام، بسبب تردد زوجته.. ماذا تطهو له؟

 

سر التأخير في حضور الأعراس والحفلات بالفنادق

فاتن كانت زوجة مثالية (25 سنة) مهووسة بآخر موضة وأحدث تقاليع الأزياء، كانت كلما دعي زوجها لحضور حفل خطوبة أو عيد ميلاد بالفنادق «كثيرة التردد» أي الفساتين ترتدي؟ أي الالوان من المكياج تختار؟ أي الاكسسوار تستعملها؟ ويفوت قطار الزمن بالساعات وهي في حيرة شديدة مما يضيع على زوجها فرصة الحضور للحفل في الوقت المناسب أو بعد فوات الأوان، مما أغضب الأصدقاء منه.

 

الاختيار والحيرة.. توأمان

التردد والحيرة توأمان متلازمان ولهذا قالت الأمثال «اللي عايز تحيره خيره» وكثيرا ما أضاع التردد أو التسويف العديد من الصفقات والمكاسب والفرص على الأشخاص الذين لا يحسمون قرارهم، ويضيعون الفرصة الواحدة تلو الاخرى بسبب مرض التردد أو البحث عن الخيار الأفضل أو الفرصة الأكبر أو بحثا عن الكمال والمثالية في عالم غير مثالي، فما سمات الشخص المتردد سيكولوجيا؟

 

سمات المتردد النفسية

تقول د.جرالان ديمتريوس وونيدي باتريك مازاريللا في كتاب قراءة سمات البشر، كيف تفهم الناس وتتنبأ بسلوكهم في أي وقت وأي مكان؟

تتضمن أعراض التردد:

  • التحرك للأمام والخلف في الكرسي.
  • تحويل البصر بين شيئين ثابتين.
  • يتخذ قرارات بالموافقة في الصباح ثم يتخذ قرارات بالرفض في المساء.
  • إمالة الرأس من جانب لآخر.
  • فتح وإغلاق اليدين أو تحريك إحدى اليدين ثم تحريك الأخرى.
  • في نطاق العمل هم الاشخاص الذين يختارون التواصل بالهاتف أو عن طريق الرسائل المكتوبة SMS تجنباً للكشف عن الحركات المعبرة الكاشفة للمشاعر.
  • يشعر الشخص المتردد بالتوتر العصبي لهذا يستشير الآخرين ولا يعمل برأيهم.
  • من علامات التوتر النفسي وضع الايدي في الجيوب وارتداء النظارة الشمسية في الظل والارتعاش وانقباض العضلات واحتكاك الاسنان، وعض الشفتين والنحنحة.
  • النظر للأسفل، تغيير آرائه وسلوكه وكلمته في اللحظة الاخيرة ورفض ما تمت الموافقة عليه أو الموافقة على ما تم رفضه سابقا، تنميق الحلي والأكواب والاكسسوارات.

 

حلول لمشكلة التردد والحسم في القرارات

يقول الدكتور ديفيد ج شوارتيس في كتابه كيف تقوي قدرتك الذهنية:

1 – ابدأ العمل بإنجاز المهام الصعبة، اقلع عن عادة التأجيل والتسويف للغد.

2 – نظم أولوياتك، ولا تسم الأمور الصعبة بالمشكلات، سمها تحديات يمكن التغلب عليها، والتردد في اتخاذ القرار هو قرار في حد ذاته لكنه سلبي.

3 – ضع لنفسك معدل أداء منتظم والتزم به، تجنب الخوض في مستنقع الأعمال الناقصة المتراكمة، لا ترجع في كلمتك أو وعودك أو قراراتك.

4 – لا تدع أسباب اللهو والتسلية والثرثرة والهاتف تعطلك عن عملك.

5 – لا تتراجع بعد اتخاذ القرارات التي تكون قد درستها جيدا وتعاكسها ليلا.

6 – مهما يكن القرار بادر بالخطوة الاولى، ضع الأعمال الهامشية جانبا، ركز على الأسباب الضرورية، القرار الـ 75٪ ناجح أفضل من التأجيل لقرار 100٪.

7 – لصنع القرارات المهمة، رتب أفكارك بتسجيلها بالورقة والقلم، قارن بين المزايا والعيوب والنتائج الجيدة والرديئة، حدد وقتا لا تتعداه لحل المشكلة.

8 – اعرف أهمية كل قرار والدوافع الكافية والنتائج الايجابية أو السلبية لاتخاد القرار وافهم بأن التردد في القرار من أخطر العادات على عملك وحياتك ومستقبلك.

 

أفكار ملهمة لحياة ذات معنى

من كتاب تأملات ستيفن أر.كوفي

لن يقوم المرء بعمل شيء لو انتظر حتى يستطيع القيام به على أتم وجه، بحيث لا يستطيع أحد أن يجد أخطاء به.

«جون هنري»

 

حرية الاختيار أصعب قرار!

من بين آلاف الجوانب للحياة، فنحن نتمتع بحرية الاختيار، إما أن نختار النجاح أو الفشل، الحزن أو الأمل.

«جونتران دي بونشيز»

 

لا تهدم في الغد ما تشيده اليوم

لا أستطيع القيام بأكثر من عمل في وقت واحد، لذا أتجنب القيام بالعديد من الأشياء في نفس الوقت، وإذا قررت شيئا اليوم فإنني لا أنكص به في الغد، لأن ذلك مضيعة للجهد والزمن.

«أشلي بربليانت»

 

الاستمتاع بالتخلص من بعض العادات!

من أجل الاستمتاع بالحياة قد نحتاج الى التخلص من بعض الأشياء في حياتنا وإلى التخلص من عادة التردد والتسويف في اتخاذ القرارات.

«جورج سانتيانا»

 

كتب: الدكتور حسني الفار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: