تحقيقات

لماذا تختفي العيوب عن عيون المـحـــــــــبــيــن في فتـرة الخطوبة؟

لماذا تختفي العيوب عن عيون المحبين في فترة الخطوبة؟ ثم تبدأ بالظهور بعد الزواج.. فهل مراية الحب عمياء؟!

لا يوجد رجل كامل أو امرأة مثالية بلا عيوب لكن سحر الحب يحول نسبة العيوب والمزايا الطبيعية من 50/50 إلى 80/20.

بعد الزواج، التعوّد، العشرة، الملل، فتور مشاعر الحب الجياشة تبدأ العيوب تظهر بنسبة %80، والمزايا بنسبة %20.

أمثال العرب تقول: الهوى شريك العمى.. فمن يهوى امرأة يعمى عن رؤية عيوبها، وشدة الحب تعمي وتصم، صاحب الحاجة أعمى، أعمى البصيرة لا البصر.

الزواج القائم على الحب قد يفشل! الأهم الزواج السعيد القائم على التفاهم المتبادل.

في فترة الخطوبة وهي أجمل مراحل العمر.. يرى الشاب أن محبوبته أجمل وأكمل النساء، ولا يرى فيها أي عيوب؟! كذلك ترى الفتاة المخطوبة أن خطيبها هو أحسن الرجال ولا تبصر فيه عيبا واحدا، فما السر في ذلك؟!

ولماذا تختفي العيوب العديدة عن عيون المحبوبين في فترة الخطوبة ثم تبدأ بالظهور بعد الزواج؟ وهل مراية الحب عمياء؟!

 

الرغبة الشديدة في الزواج والخروج من سجن العنوسة

 

تقول الباحثة جنيفر باودن Jeniefer Bawden وهي عارضة ومصممة أزياء إن رغبة الفتاة الشديد في الخطوبة والزواج تجعلها تتناسى النظر لعيوب الخطيب، ثم بعد الزواج والتملك تبدأ برؤية العيوب وتبدأ المشاكل الزوجية بالظهور.

 

التفاهم المتبادل أهم من الحب الرومانسي

ويقول الخبير الأميركي د.جونسون هاريسون الرئيس السابق لمستشاري الزواج إن الزواج بدون حب رومانسي أفضل لأن الحب يجعل الشريك يتعامى عن رؤية العيوب والأخطاء في الشريك، وأن أغلب الزيجات الناجحة السعيدة التي عرفها كانت مبنية على التفاهم المتبادل والاحترام.

 

لماذا لا تظهر العيوب في فترة الخطوبة وتظهر بعد الزواج؟!

 

يفسر علماء النفس الزوجي Marriage Psychology أن عيوب المحبوب لا تظهر في فترة الخطوبة بسبب:

– شدة رغبة الفتاة في الزواج يجعلها تُخفي عيوبها بقناع الغش والخداع.

– شدة طمع الشاب بالزواج من فتاة ثرية تدفعه لارتداء قناع الخداع والتمويه والكذب والتمثيل.

 

الحب الجارف يعمي عن رؤية عيوب الحبيب

يقول برناروتسو: المرأة بلا حب، قلبها ميت، فالحب يبعث في شرايينها الحياة، لهذا فالمرأة تنناسى عيوب الحبيب الذي يقوم بدور طبيب القلب. وتقول مدام دي شتايل: الحب حادث عارض في حياة الرجل لكنه حياة المرأة كلها، الحب الحقيقي صداقة اشتعلت فيها النيران، لهذا لا ترى المرأة عيوب حبيبها، لأن الحب بالنسبة لها كالمخدر الذي ينسيها أوجاع الحياة، فالحب داء ودواء، وجنة وجحيم وأشواك وأزهار.

 

شدة الهوى شريك العمى

تقول أمثال العرب قديما: «الهوى شريك العمى»، فمن يهوى امرأة يعمى عن رؤية عيوبها، لأن سحر الحب يغطي على عيوبها ويظهر محاسنها. وكذلك تقول الأمثال:

«شدة الحب تعمى وتصم «خالف هواك ترشد صاحب الحاجة أعمى»، فالشاب الذي يهوى فتاة جميلة وتكون أمنية حياته الارتباط بها وامتلاكها لشدة رغبته وقوة حاجته يعمى عن رؤية عيوبها، فالعمى هنا ليس عمى البصر، لكن عمى البصيرة، وعمى العقل والقلب عن تدارك مخاطر الجميلة التي قد تشقيه وتعذبه ذلك بدلالها وطلباتها المسرفة.

 

العيوب موجودة  لكنهم لا يريدون النظر إليها

ويقول الخبراء، في مجال العلاقات الزوجية إنه لا يوجد رجل كامل بلا عيوب أو امرأة مثالية بلا مساوئ، لكن الخاطب الطماع لا يريد التدقيق في عيوب المرأة الثرية أملاً في الزواج منها وامتلاك الثروة. والفتاة العانس تعرف أن الخاطب المتقدم لها مليء بالمساوئ والعيوب ولكن لشدة رغبتها في الزواج لتخرج من سن العنوسة تجعلها تتغاضى عن رؤية عيوب الحبيب.

 

الخداع وقناع التمويه لإخفاء العيوب عن المحبين

 

يقول مدحت: كانت خطيبتي رندة في بداية الخطوبة تقابلني بالابتسامة والبشر الطافح على وجهها، تحرص على بشاشتها وكانت تسرع إلى طاعتي وتلبية أوامري وتبذل قصارى جهدها في فهم ميولي وأهدافي ومحاولة إرضائي فكانت تهتم بجمالها وهندامها، وأناقتها في كل مقابلة، لكن بعد الزواج أهملت في زينتها وأصبحت تقابلني بالعبوس والتكشير والتبويز.

تقول ميرفت: في فترة الخطوبة كان خطيبي فادي يحرص في كل مرة في لزيارتنا على تقديم باقات الزهور وعلب الشيكولاتة والهدايا ويحرص على مكالمتي يوميا كل ساعة للاطمئنان عليّ لكن بعد الزواج ظهر على حقيقته فهو شاب أناني، عنيد، بخيل وكان يرتدي قناع الكرم للفوز بي كزوجة لقطة لأنه شاب فقير في بداية مشوار حياته.

يقول إبراهيم المصري إن 90% من الشباب والفتيات يرتدون قناع الكذب والخداع والتمويه في فترة الخطوبة كي يفزن بالعروسة اللقطة، أو بسبب الطمع، أو تمثيله أدوار الملائكة ويستدرجن الرجال للزواج ثم تظهر العيوب بعد الزواج، فالعيوب تداريها الفتيات بالغش، الخداع، ويغطيها الشباب بقناع الكرم، الشهامة، الحب، والكلام المعسول.

 

المزايا  والعيوب في الرجال والنساء 50: 50

 

يقول البروفيسور آلن وباربار بسيبي Allan & Barbra pease في كتابهما / لماذا يطلب الرجال المتعة، وتطلب المرأة الحب Why Men Want Pleasure & Women want love إنه لا يوجد رجل كامل بلا عيوب، لا توجد امرأة مثالية بلا أخطاء لكن المزايا والعيوب موجودة في البشر بنسبة 50: 50 لكن في حالة الحب فإن النسبة تتحول إلى رؤية الرجل المحب المزايا في المحبوب بنسبة 80% والعيوب بنسبة 20%. وبعد الزواج، وفتور الحب المشبوب والملل وانكشاف الحقيقة فإن النسبة تتحول لرؤية العيوب بنسبة 80% والمزايا النفسية بنسبة 20% .

وبنظر علماء الاجتماع فهناك نوعان من الحب بين الرجال والنساء، الحب العاقل الخاضع لسيطرة الإرادة، العقل، التفكير السليم، وهو غير موجود.  والحب المجنون، الاندفاعي  الذي لا يخضع للعقل أو التريث أو التمهل في التفكير فهذا النوع من الحب يجعل المرأة تنساق وراء عواطفها الهوجاء وتتناسى كل عيوب الحبيب وقسوته وسوء معاملته بسبب جنون مشاعرها.

 

كتب الدكتور / حسني الفار

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق