تحقيقات

مبادرة «كُلّ» الشبابية التطوعية.. مرآة مثلما تُريها تُريك

العمل المجتمعي والتطوعي في الكويت نابع من تاريخ راسخ، والشباب هم ركيزة منظمات المجتمع المدني، ولذلك حرصت مبادرة «كُلّ» على توفير بيئة إيجابية للعمل التطوعي للشباب بكل مجالات الحياة الذي من شأنه أن يساهم في تفعيل دور الشباب الإيجابي في تنمية المجتمع.

«أسرتي» التقت رئيسة المبادرة «دلال وليد الوهيب» للتعرف على المزيد من تفاصيل هذه المبادرة.. وإليكم التفاصيل:

دلال الوهيب بصفتك رئيسة المبادرة.. هل لك أن تحدثينا عن مبادرة «كُلّ»؟

– مبادرة «كُلّ» لكل شعب الكويت المعطاء المحب للعمل التطوعي، ولكل ما يثري الإنسان للقيام بدور إيجابي وتفعيل دور الشباب والأسرة من جهة والإسهام في تطوير المجتمع من جهة أخرى.

و المبادرة مكونة من ٦مجالات حيوية شاملة لكل ما يثري حياة الإنسان: الصحة، الجمال، الفكر، الإنسانية، المجتمع والأرض).. والمبادرة عن طريق هذه المجالات ستطرح موضوعات تهم المجتمع الكويتي بشكل خاص والإقليمي بشكل عام من خلال أنشطة ومشاريع وتواصل إعلامي مستمر.

 

كيف جاءت فكرة «كُلّ»؟

– انطلقت فكرة مبادرة «كُلّ» بشكل جماعي نابع من فريق عمل شبابي متكامل، عمل كل منا على التخطيط للمبادرة بصورتها الحالية، كان هدفنا أن ندعم ونستوعب طاقات الشباب والأنشطة التطوعية بتخصصاتها المختلفة، حيث إنها جزء لا يتجزأ من أي مجتمع ينشد واقع أفضل، وخصوصا أن الكويت اليوم تضم الكثير من الطاقات الشبابية بكل المجالات، وهناك حاجة لاستيعاب هذه الطاقات عن طريق إيجاد منصة وبيئة ايجابية للتطوع في المبادرة، كما أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الشباب وأيضا مجتمعنا اليوم في إيجاد ميدان تخصصي للتطوع الذي من شأنه أن يرفع المستوى القيمي للأنشطة، وأيضا بما يتوافق مع ما أولته القيادة الحكيمة للكويت من عناية خاصة بالشباب، والإيمان بقدرة الشباب الكويتي.

وأضافت: من هذا المنطلق، بدأنا ونأمل ان تستمر مبادرتنا في دورها الايجابي بدعم وتفعيل دور الشباب والأسرة من جهة والإسهام بتطوير المجتمع من جهة أخرى.

 

 ماذا عن العمل الفني الذي قدمتموه في افتتاح المبادرة؟

– أحببنا أن نعرض ونشرح المبادرة بطريقة مختلفة، وهي طريقة رمزية عن طريق عمل مجسم معماري يسير فيه الزائر بتجربة حسية بصرية واخترنا لهذا المجسم اسم (مرآة) وشعارنا «مرآة مثلما تُريها تُريك»، فكما تريد أن يكون انعكاس واقع حياة مجتمعك يجب أن ترى هذا الانعكاس في نفسك، هذا العمل هو تركيب فني يعكس الضوء على حاجات الإنسان الأساسية التي تحقق له التوازن النفسي والجسدي وكل ما يثري حياته.

وقد حاولنا من خلال هذا التركيب الفني التفاعلي ان نقدم مبادرة «كُلّ» من خلال رحلة بصرية حسية عبر مجسمات فنية من عنصر المرآة «الزجاج المصقول» لتصور انعكاس كل فرد على ذاته والكل من حوله، وأن يجد نفسه بين أركان هذه التجربة الحسية وإعادة الاتصال بذلك الإنسان الذي يهمس في دواخلنا بأن نعيش حياة تستخرج أجمل ما بداخلنا.

وأضافت:

حظينا بفرصة كبيرة بأن أقيمت الفعالية في مجمع ٣٦٠ في يناير ٢٠١٩، وقد أتيحت لنا الفرصة لنعرض هذا المجسم في أكثر مجمعات الكويت حيوية والداعم الدائم للشباب والمبادرات التطوعية المميزة، فلهم منا كل الشكر والامتنان وتم الافتتاح برعاية كريمة من الشيخة عزة جابر العلي الصباح التي أولتنا الاهتمام والدعم للمبادرة وفكرتها وشرفتنا بقص شريط الافتتاح، وسرنا معها في جولة بأركان هذه التجربة التي أثنت عليها كثيرا وشجعتنا للمضي قدما والاستمرار بمثل هذه المبادرات والأفكار.. فلها منا جزيل الشكر.

 

وماذا عن مجالات المبادرة بالتفصيل؟

  • المجال الأول: كل الصحة

– نظرا لتصدر الكويت قائمة أعلى معدلات السمنة العالمية، وما يصاحب ذلك من أمراض مزمنة وخطيرة، وكذلك ارتفاع معدلات الاكتئاب والأمراض النفسية التي تصدرت في السنوات الاخيرة إلى نسبة 30% وفقا لإحصائية وزارة الصحة، فقد تم اختيار مجال «كل الصحة» لمخاطبة هذه الحاجات المجتمعية الاساسية لصحة الإنسان البدنية والنفسية.

  • المجال الثاني: كل الجمال

هو مجال لكل ما يختص بالفن وصناعة المعنى للتغذية الروحية والبصرية للإنسان.

  • المجال الثالث: كل الفكر

لأن الأفكار تشكل سلوك الإنسان وقوة العقل والفكر تبنى المجتمعات، كان مجال كل الفكر الذي يسعى لتنمية الجانب الثقافي والفكري من خلال أنشطته المختلفة.

  • المجال الرابع: كل الأرض

لأن علاقة الإنسان مرتبطة بالبيئة ارتباطا حيويا وثيقا لذا فإن كل ما يمس البيئة من مشكلات تمس حياة الإنسان بشكل مباشر، لذا توجب العناية بهذا المجال من خلال رفع الوعي البيئي وطرح المبادرات البيئية لتوفير حياة أفضل.

  • المجال الخامس: كل المجتمع

لأن المجتمع ركيزة أساسية لكل تقدم ونماء ولدور الأسرة في تحقيق ذلك، من هنا أتى كل المجتمع الذي يدعم كل المشاريع التنموية المجتمعية ويشمل شرائح المجتمع المختلفة ويركز على الاسرة وتحديدا المرأة والطفل، من خلال فعاليات تسلط الضوء على دور الفرد وواجبه تجاه مجتمعه.

  • المجال السادس: كل الإنسانية

لأن الحروب أصبحت جزءا من واقعنا اليومي والمعاناة الإنسانية في ازدياد، جاءت أهمية المجال الإنساني في تخفيف هذه المعاناة الكبير، ولأن الكويت وفقًا لإعلان الامم المتحدة هي رائدة في العمل الإنساني، وأيضًا أكبر داعم بعد الولايات المتحدة ماليًا لقضية اللاجئين حول العالم، ولأن كلمة واحدة ممكن أن تنقذ لاجئًا من الانتحار، ودينار واحد ممكن أن يوفر الغداء لأسرة كاملة في إفريقيا، وكلمة حق بدفاع عن حق مظلوم ممكن أن تعيد إنسان لأسرته، لذلك كان «كل الإنسانية»، فهو مجال يختص بكل ما قد يثري حياة الإنسان المحتاج، وأيضًا الإنسان المقدم للمساعدة، فالعطاء أكبر هبة يهبها الإنسان لنفسه.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق