تحقيقات

مريم المشعان: الغوص في أعماق البحر يمنحني حجمًا كبيرًا من السعادة

بدايتي مع الغوص كانت تحديًا لخوفي من البحر وأسماك القرش

يفضل البعض الغوص في أعماق البحر حيث الهدوء للابتعاد عن ضجيج الأرض إلى سكون الماء الرائق والكائنات البحرية المختلفة ومتعة العين البصرية التي لا يفوقها متعة أبدًا. وتغوص مريم المشعان في البحار المختلفة كما توثق لحظاتها معه في صور تظهر جماله ولأنها لا تمل أبدًا من زرقته اتجهت لتدريب الآخرين على خوض تلك المغامرة الشائقة في أعماقه. تحدثنا إلى مريم لنقترب من رحلتها مع الغوص أكثر وكيف غيرتها:

كيف كانت بداية طريق مريم المشعان مع الغوص؟

– بدأت ممارسة الغوص منذ عام 2013، ومارسته هواية وكان تحديًا بالنسبة لي فكنت أخاف من البحر وفكرة وجود أسماك القرش.

 

ومتى قررتِ الاتجاه إلى مجال التدريب؟

– لأنني أحببتُ الحياة تحت الماء رغبتُ في نقل تجربتي وتطويرها، لذا بدأت مجال التدريب في عام 2016 بعد أن أتممت الدورات الخاصة في هذا المجال، وجمعتُ بين هواية التصوير فوق الماء والغوص ومعه بدأتُ التصوير تحت الماء.

 

العديد من الناس يجدون الغوص أمرا ممتعا ولكن الخوف يتغلب عليهم هل واجهتِ هذا الأمر؟

– نعم؛ في البداية واجهت الكثير من المخاوف النابعة من داخلي إضافة إلى خوف أهلي من فكرة الغوص. ولكن بعد ذلك حاولت مواجهة كل شيء أخاف منه كالغوص مع أسماك القرش والغوص في الليل. كان لدي أيضًا هاجس من الضياع في منتصف البحر. فيما بعد اكتشفت أن هناك دورات تخصصية للملاحة تحت الماء وانتسبت لتلك الدورات ومارستها لزيادة خبرتي، وكان ذلك بالطبع قبل أن أكون مدربة.

 

ما النصحية التي تسدينها لمن ينتابه الخوف من الإقدام على تعلم الغوص؟

– عليك بتحدي مخاوفك، فمواجهة الخوف بحد ذاته إنجاز يجعلك تشعر بالفخر.

هل هناك حد أدنى من حيث السن لتعلم وممارسة رياضة الغوص؟

– يعتمد الأمر على حسب قوانين منظمة الغوص، بالنسبة للمنظمة التي أدرب بها فإن الحد الأدنى للعمر 10 سنوات.

 

خلال خبرتكِ في الغوص، ما كان أغرب ما قابلته في عالم البحار؟

– في كل «غوصة» أرى أجمل المناظر التي يمكن أن تقع عليها العين فدائمًا هناك شيء جديد خاصة الألوان.

 

مارست الغوص في عدد من البلدان كاليونان وعمان وتركيا

 

هل اقتصرت ممارستك للغوص في البحر على الكويت فقط؟

– لا، فقد مارست الغوص في عدد من البلدان منها اليونان وعمان وشرم الشيخ والغردقة بمصر وتركيا والفجيرة بالإمارات.

 

وهل لديكِ بحر أقرب إلى قلبكِ من غيره؟

– نعم، البحر الأحمر هو الأكثر تفضيلًا لي.

 

من خلال ممارستكِ لرياضة الغوص وقضاء كثير من الوقت في أعماق البحار، هل لمستِ أو وصل إليكِ ما كان يحياه الأجداد في رحلات الغوص القديمة؟

– على الرغم من تطور العلم وتطور الوسائل التي تسهل علينا كل شيء في مجال الغوص، فإن ما عاناه أجدادنا من مشقة وتعب لا يقارن بما هو الآن.

 

في فصل الصيف كيف تختلف ممارسة رياضة الغوص أو تعلمها عن فصل الشتاء؟

– رياضة الغوص لا تقتصر على فصل معين فهناك غوص في الصيف والشتاء، ما يختلف هو الملبس الذي يرتديه الغواصون لتوفير الحماية الحرارية لهم.

 

تتطلب كل رياضة صفات معينة في ممارسيها، فما الذي تطلبه رياضة الغوص حتى يمكن  للشخص تعلمها؟

– الفحص الطبي مهم وأساسي لمعرفة إذا كان الشخص لائق صحيًا للغوص، بالإضافة لتعلم السباحة، وتساعد الدورات التخصصية للغوص في تعلم أساسياته وتعطي الغواص الخبرة لممارسته.

 

الغوص يُعلّم الصبر وحب التعاون مع الفريق والمغامرة

 

ما الذي قد يضيفه تعلم الغوص للشخص؟

– لا يمكنني وصف حجم السعادة التي أشعر بها وأنا أغوص تحت البحر، ولا أعتقد أنه باستطاعتي نقل هذا الشعور إلا عندما يجرب الطرف الآخر نفس الشعور، إلى جانب ما يمنحني من سعادة فهو يعلم الصبر وحب التعاون مع الفريق والمغامرة.

هواية الغوص ليست مقتصرة على عمر أو جنس معين

في الختام أيمكنكِ أن تخبرينا بدرس صغير تعلمته من معايشتكِ لعالم أعماق البحار؟

– تعلمت كثيرًا من جميع الغواصين الذين قمت بتدريبهم، تعلمت أنني أستطيع تحدي مخاوفي والسعي والمضي قدمًا في هذه الهواية ونشرها وأنها ليست مقتصرة على عمر أو جنس معين.

 

داليا شافعي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق