فنلقاء الغلاف

مصممة الأزياء الكويتية معالي الصالح

البشـــوت من «رجاليـــة» إلــــى الأنــاقــــــة «النسائية»

«البشت» أو «الباشتو» بعض من الهوية التراثية، وعرف الشعب الكويتي،  بارتدائه للبشوت كعادة من العادات وكتقليد من التقاليد المتعارف عليها في المناسبات والمواسم سواء كان شتاء أو صيفا أو ربيعا أو خريفا، وفي مناسبات الزواج وغيرها من المواسم كموسم التخييم في البر، مما يدل على ان «البشت» بعض من الهوية التي لن تندثر .

ولفظة «بشت» غير عربية  من كلمة «باشتو»  وتعني الرداء الخارجي، وبالعربية تعني المشلح أو العباءة، وتاريخيا عرفت العباءة إلى عصر ما قبل الإسلام وكان زي الجزيرة العربية منذ القدم، ولم يستطع أحد إلى الآن تحديد تاريخ معين لصناعتها وظهورها، وقد تكون قديمة بقدم الحضارات.

أبدع  الكويتيون في صناعة البشوت منذ  ثلاثينيات  وأربعينيات  وخمسينيات القرن الماضي، حيث ارتبط اسم «البشت الكويتي» بأجمل وأرقي وأفخم حياكة للبشوت في الكويت حرفة وطنية، فعرفنا بشت بوحمد، بشت القطان، وبشت الغربللي وبشت الوجاهة وجميعها كان الأشهر للرجال.

وها هي مصممة الأزياء الكويتية معالي الصالح ترسم خطاً مميزاً يعبر عن مفهومها الخاص لأناقة البشوت النسائية والدرعات مستلهمة من التراث الهندي كل عناصر الجمال.. وفي كل قطعة من مجموعتها الجديدة رحلة من الماضي لحضارات اقتبست منها جمالية وإبداعاً ترتديها المرأة العربية، وقد طغت عليها الألوان الجريئة وتركيبات الخامات الأخاذة والفريدة.

حضرت الألوان الشتوية متناسقة مع المشمشي الزاهي، والفوشيا، والأزرق النيلي والأخضر الراقي، مع تفاصيل باللون الذهبي وتمازج في الألوان راق وأنثوي بين البنفسجي مع الأحمر المعتق والتركواز مع الأزرق السماوي، ويتخلله نفحة من عالم الخيال الذي يتجلى من خلال مزيج فريد ولافت من الألوان والأقمشة.

عن سبب اتجاهها للتراث الهندي، قالت مصممة الأزياء معالي الصالح: لأنني أعشق عبق التراث والفلكلور الشعبي، وهي جزء لا يتجزأ من المنظومة التاريخية لأي شعب من الشعوب، لذلك أحب أن أستخدم كل ما هو تراثي ولكن بشكل حديث، ولذلك حرصت على اختيار الاكسسوارات التي تظهر التصميم وتبرزه.

وعن تميزها بالتصاميم الشتوية رغم أن كثيراً من مصممي الأزياء هنا لا يقدمون مجموعة أزياء شتوية، قالت الصالح: لأنني أعشق الشتاء، بالفعل العديد من المصممين لا يقدمون تصاميم خاصة بالشتاء، ولكني أرى أن شتاءنا يأتي أنيقا دائما، و«البشت» و«الفرو» لإطلالة المرأة الأنيقة والدافئة.

وعن الخامات التي تستخدم في تصاميم الشتاء، قالت: لديَّ هوس بالأقمشة عامة أحب الفرو والمخامل والخامات الثقيلة والكثير من الخامات.

وأضافت الصالح: الفرو يتعبني كثيرا في التنفيذ لأنه بطبيعته سميك، لذلك واجهنا صعوبة في خياطته مع فريق عملي لأن الفرو  يحتاج إلى صبر وجهد وماكينات خياطة تتحمل سماكته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق