تحقيقات

معرض «هلي» لـ «مي السعد» و«عمر الراشد»

 

كرنفال جميل للذاكرة الشعبية الخليجية

 

إن فكرة إقامة المعرض المشترك بشكل عام جاءت من موضوع استلهام التراث وتطوره، وكعادته يهدف المجلس الوطني بإدارة الفنون التشكيلية إلى ترسيخ ودعم روح هذه الفنون والحفاظ على هويتها، فتم المعرض المشترك مع الفنان البحريني عمر الراشد ووجد ترحيبا، وكان الافتتاح بمتحف الفن الحديث ليحمل عنوان «هلي» تحت رعاية الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.

كتب المجلس القومي للثقافة والفنون والآداب في تصديره للمعرض عن الفنانة مي السعد:

الفنانة مي السعد واحدة من هؤلاء اللاتي تميز عطاؤها الإبداعي ببصيرة وفهم وحساسية عالية، وابتعدت عن تلك الأنماط المألوفة والمكررة التي اعتاد عليها أغلب فناني المنطقة، واتخذت من الشكل الإنساني والطاقات المكبوتة في ذلك الجسد اهتماما دائما، مما أضفى على منتجها التشكيلي قوة درامية وحيوية إضافية.

وغني عن القول إن معرضها الذي شاركها فيه الفنان البحريني عمر الراشد صاحب التجربة الإبداعية الراسخة في التشكيل يحمل في طياته توطيد الأواصر والتواصل وتبادل الخبرات بين فناني دول الخليج،

مما يحفزهم على مزيد من الإنتاج الراقي ويكون له أكبر الأثر في تقدم الحركة الفنية في المنطقة وبناء واجهة حضارية مشرقة.

وعن فكرة المعرض تتحدث الفنانة مي السعد، فتقول:

أما فكرته بشكل خاص فأنا والفنان عمر الراشد نشترك أصلا في الاهتمام بالموروث الشعبي، فمثلا حين بدأت استرجع شكل ذاكرتي الأولى وما يخلفه الناس في الماضي من حكايات وأغاني الاحتفالات ورقص المناسبات والأعياد كالعرضة والزفان والسامري والأصوات تناولت العنصر الإنساني في اعمالي.

وتضيف: ولم أتردد بعد دراستي للفن في أكاديمية فلورنسا في الاستمرار بشغف أكبر وأصبحت هذه الأعمال تمثل بالنسبة لي نماذج تسجل وتعزز هذا الموروث، وهذا ما يعزز أيضا التوجه عند الفنان البحريني المبدع عمر الراشد مما يجعله فنانا له اعتزاز بهذا الصرح الثقافي الوطني.

ومن خلال عناصره الفنية المعتمدة على «الثيمات البشرية» وموضوعاتها المختلفة كان في المعرض ما يشبه الكرنفال بمخزونه الجميل للذاكرة الشعبية البحرينية، وهذا ما جعل المعرض ناجحا بامتياز.. فالراشد ملون رائع ويحمل عمقا في بناء عمله الفني وحيوية ضمن استلهامه للموروث.

عموما هذه المشاركة في مسألة التراث وموضوعه هي في الاصل نابعة من «الذاكرة الشعبية الخليجية» التي تتمتع بها المنطقة كونها ذاكرة واحدة في مجموع النظم والقيم واللغة والدين.

كل ما أتمناه أن يحمل ويتابع طموحنا الجيل القادم ويعمق العلاقة بينه وبين هذا الموروث الجميل.

 

الفنان عمر الراشد

  • شارك في العديد من المعارض المشتركة داخل وخارج البحرين 1989 – 2009.
  • كان المعرض الشخصي الأول له (الحداثة والتراث – مركز الفنون – 1998).
  • ثم عام 2015 المعرض الشخصي العاشر (امرأة من الخليج) – السودان.

 

الجوائز

  • نال الجائزة التشجيعية من معرض المسابقة القومية – مصر، والجائزة الأولى والثانية من معرض شباب مجلس التعاون الخليجي للفنون التشكيلية في الكويت والبحرين، وجائزة السعفة الذهبية من المعرض الدوري للفنون التشكيلية لدول مجلس التعاون في الشرقة، والجائزة التقديرية (المعرض السنوي 31 و35).
  • فاز بأحسن تصميم شعار للجنة البحرينية للرياضة للجميع.
  • حاصل على عدة شهادات تقديرية من مختلف المعارض الداخلية والخارجية.
  • شارك في العديد من لجان التحكيم الخاصة بمسابقات فن الطفل.
  • الجائزة البرونزية لمعرض مجلس التعاون 2008، كما فاز بالجائزة الكبرى لمهرجان الخليج العربي للفن التشكيلي المعاصر – الرياض 2013.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: