أخر الاخبار

من هندية فقيرة تغني في محطة القطار إلى مطربة تقتحم بوليوود

يقول وليام شكسبير «جنبا إلى جنب يسير الحظ والجرأة».. قبل أشهر قامت امرأة هندية فقيرة تدعى رانو موندال تبلغ من العمر 58 عاما، تظهر علامات البؤس الشديد عليها بالسماح لأحدهم بتصوير مقطع فيديو لها، وهي تغني في محطة قطار قديمة تعج بالقادمين والمغادرين، كانت نبرة الشجن والألم بادية في صوتها تم نشر هذا الفيديو، والمدهش أنه بعد نشره بساعات قليلة وصلت مشاهداته للملايين، بدأ الفضول يقود الناس لمعرفة كل التفاصيل عن هذه المرأة الفقيرة التي تمتلك حنجرة ذهبية.

اكتشفت وسائل الإعلام أنها امرأة فقيرة بالكاد تملك قوت يومها وتسكن في ولاية البنجال، بدأت محطات التلفاز والإذاعة ووسائل التواصل تتهافت عليها للفوز بسبق إعلامي ثم بدأت حياتها تتبدل سريعا، فمن امرأة بائسة مطحونة تحت ركام الحياة، لا تعبأ بثيابها البالية وشعرها الأبيض الذي يزيدها هرما وبؤسا إلى امرأة أنيقة مهندمة شعرها مصبوغ باللون الأسود وعيناها تشع منهما روح الحياة والأمل.

لم تلتق رانو موندال بابنتها منذ ثماني سنوات!

وبدأت جوائز الحياة تهطل عليها، حيث عرض عليها المشاركة في برنامج مواهب، كما قام المغني الهندي الشهير هيميش ريشاميا بتسجيل أول أغنية رسمية لها، كما تلقت عدة عروض مغرية لعقود أغان ستدر عليها ربحا كبيرا.

بعد الشهرة التقت رانو مع ابنتها ابنتها إليزابيث ساثي روي، حيث لم تلتق رانو موندال بابنتها منذ ثماني سنوات، ولكن حدث ذلك اخيرا.

السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة.. ماذا لو أن رانو موندال خجلت من ثيابها البالية وشعرها ومظهرها البائس وفقرها المدقع، ولم تؤمن بما تمتلكه من موهبة صوتية ولم تقم بالسماح بتصوير ونشر مقطع الفيديو هذا؟، ماذا لو أنها خشيت أن تكون موضع سخرية الآخرين والتندر عليها من قبل أقاربها ومعارفها وجيرانها؟ ماذا لو أنها خافت من شماتة الشامتين وسيل التعليقات المحطمة التي قد تتلقاها؟ فهل كانت ستحصل على كل هذا التغيير الإيجابي الهائل في حياتها؟

لا أعتقد أن ذلك دار في ذهن تلك المرأة إطلاقا، وهذا ما جعلها تتقدم إلى الأمام وتستحق ما وصلت إليه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق