كلمة محبةمقالات

نحن نخمّن.. والله يرى!

نحن نخمّن.. والله يرى!

كنت في صغري إذا جلست وحدي أحب أن أغمض عينيّ وأبدأ أتخيل.

في هذه الدقيقة أو اللحظة  بل الثانية أسأل: يا تُرى ماذا تفعل فلانة صديقتي أو ماذا تفعل مدرستنا أو جارتنا أو.. أو..؟!

في هذه اللحظة  التي أغمض فيها عينيّ أبدأ الخيال.

كبرت وكبرت لعبتي معي وتوسّع خيالي، أغمض عينيّ وأتخيل وأخمّن في هذه الثانية..  كم من طالب يدرس، وكم من شاب في المقاهي أو أمام التلفاز، أو في زيارات، أكيد هناك أناس فرحون وآخرون حزانى، أكيد هناك حرامي يتربص، وشرطي في مكان يتجول آخر، وشاب  يتزوج، وامرأة تتشاجر وأخرى تحب..!

كبرت وكبرت لعبتي ونضج خيالي… فأغمض عينيّ وأقول لنفسي: أنا جالسة هنا على هذا الكرسي المريح وفي هذه اللحظة، أكيد هناك امرأة ولدت طفلاً ثم أذهب أبعد من ذلك،  أكيد هناك  امرأة ولدت وهي في المخيمات في هذه الظروف الصعبة…

أكيد هناك والد فخور بنجاح ابنه، وأكيد هناك طالب أنهك ضرباً لرسوبه… أكيد هناك إنسان يعيش قصة حب.. وأكيد هناك شابة تتزوج.. وأكيد هناك امرأة فقدت حبيباً.. وأكيد هناك زلزال في مكان ما، وأكيد هناك قنبلة دمرت الكثير، وأكيد هناك اختراع جديد، وأكيد هناك ناس مسافرون وناس مهاجرون، وناس على المقاهي وناس يسرقون، وناس يهربون، وناس يرقصون ويحبون ويفرحون،  وناس جوعى ومرضى يبكون ويئنون!

يا لها من وقائع حياتية كثيرة وغريبة ومختلفة! ناس يحيون في الليل والظلام، وناس ينامون فيه، ناس يعيشون ويتحركون في النهار وناس ينامون فيه، الكرة الأرضية تنبض بالحياة والحركة والصوت واللون والرائحة.

 

أنا أتخيل وأذهب بخيالي إلى ما يجري من حولي، ولكن أحياناً أتوقف عن الخيال والتفكير لأن عقلي لا يستطيع الاستيعاب.. وأقول لنفسي: سبحان الله القادر إنه يرى كل تلك المشاهد والمناظر والمشاعر في الكون كله في نفس اللحظة.

 

سبحانه يراني ويراك ويرى الناس جميعاً في كل بقاع  العالم، في نفس الثانية.. لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.. لا إله إلا الله سبحانه.

 

في «كلمة محبة» نقول:

«نحن نخمِّن.. والله سبحانه يرى»

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق