تحقيقات

نواف الهاملي: 30 ألف صورة تحكي تاريخ الكويت

مهما حاولنا أن ننسى، فإن  الذكريات تبقى محفورة داخلنا ترحل بنا الى عالم جميل نشتم منه عبق الماضي ونعيش مع صورته على أمل أن يعود بنا من جديد.

«ذرى البيت» مشروع وطني حمل على عاتقه منذ سنوات المحافظة على الصور التاريخية لتبقى حاضرة نبحر في ذكرياتها للتعرف على الماضي.

«أسرتي» التقت الإعلامي ورئيس جمعية المحافظة على الصور نواف الهاملي:

 

«ذرى البيت»..

مشروع وطني يجسّد ذكريات الماضي

 

في البداية نود الحديث عن مشروع «ذرى البيت»؟

– مشروع «ذرى البيت» مشروع وطني يضم أكثر من ثلاثين ألف صورة بالأبيض والأسود يمثل حقبة مهمة في تاريخ الكويت والهدف من هذا المشروع  إتاحة الفرصة للشباب الكويتي من أبناء هذا الجيل للتعرف على الماضي المشرف لتاريخ آبائه وأجداده لكي يتمسك بهذا الماضي بكل فخر واعتزاز ويتسلح بالعزيمة والإرادة وقيم الماضي النبيلة.

وأضاف: هذا المشروع أيضا هو رافد مهم يجسد ذكريات جميلة لن تعود، بل هي بمنزلة لحظة توقف لمرحلة كويتية زمنية عابرة، لاسيما أن الحضارات الإنسانية والقديمة تستند في عراقتها إلى ما قدم من إبداعات في ميادين الفن والفكر والأدب لإثراء الحياة الانسانية الداعمة لصيانة القيم والمحافظة على التراث الكويتي.

مشروع «ذرى البيت».. الكويت حكاية صورة لا يمكن أن يفقده زحف الحضارة طابع الأصالة وعبق الماضي، خاصة أن أبناء الكويت يرون في صورة الماضي جمال التأثر والعودة الى الذكريات القديمة.

متى تم البدء في جمع الصور؟

– بدأ منذ عام في إطار فكري وثقافي لإرساء قاعدة تاريخية لخلق جيل واع يستذكر تاريخ آبائه وماضي أجداده وإنجازات وطنه والعمل يدا واحدة للمحافظة على هذا التاريخ وقصص وكفاح رجالات الكويت وتضحياتهم الخالدة.

وتابع: وإيمانا من حرص صاحب السمو ودعواته الصادقة دائما لاستثمار الطاقات الشبابية وتحفيزها من أجل الجد والعطاء، فقد بدأنا بهذا المشروع الوطني الذي لاقى قبولا وأصدقاء طيبة على الصعيدين الاجتماعي والشعبي، لاسيما أن هذا العمل يشكل خطوة نحو المحافظة على تاريخ الكويت بمختلف مراحله وتفاصيله.

ما الهدف من المشروع؟

– هذا المشروع يهدف للتعريف بجوانب مهمة من تراث الكويت بمعالمها وأحداثها، الأمر الذي يكرس ارتباط النشء بتاريخ الحاضر والماضي ويعزز من مفاهيم الأصالة والمحافظة على القيم، كما أنه يعزز أيضا في قلوبنا وأذهاننا فترات تاريخية لرجال أرسوا قواعد الوطن وبنوا صروحه.

ومن منطلق الحرص على الاعداد والتحضير الجيد لهذا المشروع ارتأينا أن يكون منسجما مع الدور الثقافي الكبير والمؤثر الذي تلعبه دولة الكويت، وحقيقة نحن نسعى دوما الى إبراز تاريخ الكويت وصورتها الحضارية في المحافل المحلية والعربية بما يتوافق مع روافد الثقافة العربية لنشر وتوثيق وتحقيق جاد للمحافظة على التراث الكويتي.

هل كان هناك دور للسوشيال ميديا في هذا المشروع؟

– بدأت في نشر صور مشروع «ذرى البيت» في السوشايل ميديا، أردنا أن يكون هناك رصد ومتابعة لكل المشاهد والصور الكويتية القديمة في مواقع التواصل الاجتماعي.

مشروع «ذرى البيت» يمثل المشاعر والمكان، الزمان، الجوهر لمظاهر التراث الكويتي، حيث يزخر «ذرى الكويت» بالعديد من الصور التاريخية المميزة  التي تنشر لأول مرة.

لماذا لم يتم إشهار جمعية المحافظة على الصور الى الآن؟

– تقدمنا بكتاب رسمي للجهات المختصة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لإشهار الجمعية الكويتية للمحافظة على الصور التاريخية، ولكن للأسف لم يبت في هذا الأمر منذ أكثر من ثمانية أشهر مع تجاهل واضح من قبل المسؤولين في إدارة الجمعيات الأهلية.

هل تم جمع الصور في مجلدات؟

– تم بالفعل جمع وطبع أول مجلد لذرى البيت ومازال هناك العديد  تحت الطبع.

بعض الصور القديمة تكون متأثرة بالزمن، فهل قمتم بترميمها؟

– تم ترميم بعض الصور بإجراء رتوش بسيطة حتى لا نغير من طابعها ورونقها، ولكن أحيانا يكون هناك كتابة على الصور فنقوم بإزالتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: