صحة وتغذية

استشاري أمراض وتجميل الجلد والليزر ورئيس الجمعية الأوروبية لتجميل الجلد أ.د. أشرف بدوي: «السيلولايت» مشكلة متعددة.. وطرق أربع للعلاج

هناك فرق كبير بين السمنة و«السيلولايت» فليس كل مصاب بتلك المشكلة يعاني من السمنة

“السيلولايت” واحدة من أبرز المشاكل الشائعة التي تؤرق نسبة كبيرة من الفتيات والسيدات، بل وبعض الرجال، بسبب تعرج الجلد وتكتله في بعض المناطق المحددة بالجسم كالأرداف والبطن والأفخاذ إلى جانب صعوبة حل تلك المشكلة بالسرعة المطلوبة والنتائج المتوقعة.
وهنا يؤكد استشاري أمراض وتجميل الجلد والليزر ورئيس الجمعية الأوروبية لتجميل الجلد أستاذ دكتور أشرف بدوي أن لتلك المشكلة جوانب متعددة ولا يوجد جهاز واحد فقط يمكنه أن يقدم الحل السحري لحلها، في إشارة إلى ضرورة تطبيق عدة تقنيات مختلفة تعمل جميعا على تحسين الأنسجة بقدر المستطاع وفقا لحالة الجلد وحجم المشكلة، ولفت إلى ضرورة ألا نرفع سقف توقعاتنا من العلاجات المطروحة وانتظار نتائج غير واقعية.

الفرق بين السمنة و”السيلولايت”
وأوضح أ.د بدوي أن هناك فرقاً كبيراً بين السمنة والسيلولايت، فليس كل مصاب بتلك المشكلة يعاني من السمنة، في إشارة إلى أنها غير مرتبطة بارتفاع الوزن بقدر ما هي مرتبطة بحالة الجلد والانسجة المحطة.

ثلاث مراحل من «السيلولايت» تختلف في الشكل وطريقة العلاج والنتائج المرجوة

ولفت أ.د.بدوي النظر إلى أن هناك ثلاث مراحل من السيلولايت تختلف كل منها عن الأخرى من حيث الشكل ومن ثم طريقة العلاج والنتائج المرجوة.

• المرحلة الأولى:
لا تظهر إلا بالضغط على الجلد، هي الأبسط من حيث الشكل وبالتالي العلاج، حيث لا تكون ظاهرة عند الوقوف أو النوم، ولكنها تظهر بالضغط على الجلد أو قرصه ونتائج العلاجات الخاصة بتلك الحالة تعد الأفضل، حيث يمكن أن تختفي تماما مع استمرار العلاج واتباع تعليمات الطبيب.

• المرحلة الثانية:
لا تظهر إلا عند الوقوف، فلا يظهر فيها الجلد المتعرج أو السيلولايت عند النوم، ولكن يظهر فقط عند الوقوف بسبب الجاذبية الأرضية، وتلك المرحلة قد تتحسن مع استمرار العلاجات المختلفة لتصل إلى المرحلة الأولى على أحسن تقدير.

لا يوجد جهاز واحد فقط من شأنه علاج مشكلة «السيلولايت»

• المرحلة الثالثة:
يظهر فيها السيلولايت طوال الوقت، وبالتالي تعد المرحلة الثالثة هي الأصعب حيث يكون السيلولايت واضحا بشكل قوي عند الوقوف والنوم ولا يمكن أن نتوقع نتائج مبهرة من العلاجات المقترحة، إذ لن تزيد نسبة التحسن بشكل كبير، خصوصا إذا ما تعرضت الخلايا الدهنية للتليف، وهنا يؤكد د.بدوي أن أفضل نتيجة يمكن الحصول عليها هي أن تصل إلى شكل الجلد في المرحلة الثانية.
وعلى الرغم من التطور المذهل في تقنيات علاج البشرة، فإنه لا يوجد جهاز واحد فقط من شأنه علاج مشكلة السيلولايت، كما لا يمكن القفز على الخطوات، حيث يؤكد أ.د بدوي على انه لا يمكن أن نتوقع احراز نتائج تزيد عن التقدم خطوة واحدة فقط مهما كانت كفاءة الأجهزة أو عدد الجلسات المتاحة.
وأوضح أن من يعانون من المرحلة الثالثة على سبيل المثال يجب ألا يرفعوا من سقف توقعاتهم لما هو أعلى من المتاح، حيث يكون التحسن واضحا ليصل شكل الجلد الى المرحلة الثانية فقط.

“السيلولايت” يبدأ باضطراب الدورة الليمفاوية والأوعية الدموية
ولكي نتعرف على أسباب مشكلة السيلولايت لا بد أن نعرف منشأه، حيث يقول أ.د. بدوي إن الخلايا الدهنية تتكون تحت الجلد فيما يشبه الغرف المغلقة إلى جانب الغدد الليمفاوية والأنسجة الليفية الضامة التي تربط بين الجلد والعضلات وعندما تتراكم تلك الدهون ويزداد حجمها تندفع للأعلى ناحية الجلد وتضغط عليه، فيما تشد الانسجة الضامة الجلد إلى أسفل، ما يؤدي إلى ظهور تلك التعرجات غير المحببة وتكوين سطح غير مستوٍ يشبه إلى حد كبير قشرة البرتقال.
ولكن ما يتسبب في المشكلة بشكل حقيقي ويزيد من حجمها هو ارتشاح البلازما والسوائل من الأوعية الدموية الملاصقة للخلايا الدهنية والمغذية لها ومن ثم تتكون طبقة عازلة بين الخلايا والأوعية الدموية، مما يعوق وصول الأكسجين لها وخروج ثاني أكسيد الكربون منها وهو ما يؤدي إلى عدم قيامها بالدور الوظيفي المنوط بها، وكذلك الحال بالنسبة الاوعية الليمفاوية المسؤولة عن التخلص من سموم الجسم وبالتالي تزداد نسبتها داخل الانسجة المصابة، وهو ما يمنحها هذا الشكل الشاحب غير الصحي الذي نراه.

طرق العلاج الـ 4

بما اننا تعرفنا على السبب الرئيسي للمشكلة، فلا بد ان يبدأ العلاج منها، حيث يؤكد أ.د.بدوي ضرورة القيام بأربع خطوات للوصول لأفضل النتائج.

أولاً: المساج الليمفاوي
يجب أولا إزالة الرشح الذي أصاب الاوعية الدموية كونها من أهم الأسباب المؤدية إلى تلك المشكلة، وذلك عن طريق المساج الليمفاوي سواء باليد أو باستخدام الأجهزة المتخصصة في عمل تلك المساجات، المهم هنا هو اختيار الشخص المناسب الذي يجب أن يكون على علم بمسارات تلك الغدد، وذلك للقيام بتلك المهمة بالكفاءة المطلوبة.

ثانياً: إذابة الدهون
يجب أيضا إذابة الدهون المتراكمة تحت الجلد عبر التقنيات الحديثة ومنها أشعة الليزر سواء المصدرة لدرجات حرارة مرتفعة تصل إلى حد اذابة تلك الدهون أو بتبريدها وتفتيتها أو باستخدام الحقن المذيبة للدهون وكذلك باستخدام الأجهزة التي تعمل بالموجات الصوتية أو بالراديوفريكوانسي والتي تحتاج إلى عدة جلسات حتى يظهر الفرق.

ثالثاً: تحسين الدورة الدموية
تعتبر تلك الخطوة من الخطوات المهمة جدا لإعادة حيوية الخلايا الدهنية وتحفيزها على القيام بالوظائف المنوطة بها ومن ثم تحسين شكل الجلد، ويتم ذلك عن طريق تقنيات الاجهزة التي تعمل بالموجات الصوتية والمساجات المخصصة لتحريك الدورة الدموية.

رابعاً: تحفيز الكولاجين وشد الجلد
أما الخطوة الرابعة فتعتمد على استخدام الأجهزة المحفزة للجلد على إنتاج الكولاجين الذي يفقده مع الوقت، وذلك لاستعادة مرونته وتماسكه من جديد ومن ثم تحسين مظهره الخارجي بالقدر المطلوب.

نصائح‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬السيلولايت

وعلى الرغم من أهمية العلاجات الطبية للتخلص من مشكلة السيلولايت، فإن هناك بعض النصائح التي يفضل اتباعها للإسراع في الحصول على أفضل النتائج في اقل وقت ممكن منها.

• تناول الماء بالقدر المطلوب
يجب المواظبة على شرب ما لا يقل عن لترين من الماء يوميا مع تناول الخضراوات والفواكه الطازجة التي تحتوي على نسب عالية من السوائل كالخيار والخس والطماطم، فالماء يساعد على إبقاء البشرة نضرة وقوية مما يساعد على تحسين شكلها.

• الإقلاع عن التدخين
من المعروف أن التدخين يقلل من تدفق الدم بالأوعية الدموية ويضعف الكولاجين المسؤول عن تماسك البشرة ومرونتها ومن ثم يتلف الأنسجة الضامة، وهو ما يزيد من إمكانية ظهور السيلولايت، لذا ينصح بالإقلاع عن تلك العادة المدمرة للصحة بشكل عام والبشرة بشكل خاص.

• الحصول على حمام ساخن وبارد
من العادات التي يجب التعود عليها هي التناوب على الماء الساخن والبارد أثناء الاستحمام، حيث يؤدي ذلك إلى تضييق الأوعية الدموية وتمددها على التوالي مما يساعد على ضخ الدم بشكل جيد بالأوعية الدموية، وهو ما يساعد على تغذية الخلايا الدهنية بالشكل المطلوب.

• الحد من تناول السكريات
أيضا ينصح بالحد من تناول السكريات بشكل كبير كونها تقلل من نسبة الكولاجين في الجسم ومن ثم تزيد من تدهور صحة الجلد وترهله مع ظهور السيلولايت بشكل أكبر.

• ممارسة الرياضة بانتظام
صحيح ان الرياضة أمر لا بد منه للحفاظ على صحة الجسم، لكنها أيضا تساعد بشكل كبير على تحسين الدورة الدموية والتخلص السريع من سموم الجسم أثناء عملية التعرق ومن ثم تقلل من فرص ظهور السيلولايت وتحسين شكل الجلد.

• تناول الأغذية الصحية
يجب أيضا الابتعاد عن الأطعمة السريعة التي تزيد من فرصة ظهور السيلولايت والاعتماد على الوجبات الصحية الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية التي تساعد على التخلص من سموم الجسم.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق