ثقافةزوايا

الدكتورة عائشة الحمدان: تكاتفنا بتنوعنا.. يرفع اسم الكويت عالياً

لمست حاجة مجتمعنا لكتاب طبي توعوي مختلف يكون بعيداً عن الصورة النمطية للكتب الطبية فكان كتابي «Trust me»

الدكتورة عائشة الحمدان طبيبة بنكهة أدبية وأديبة بصبغة طبية.. استطاعت أن تكتب كتابين حتى الآن بعقلية الطبيبة وروح الكاتبة.. وهما (Trust Me) ككتاب طبي مختلف كثيراً عن بقية الكتب الطبية التقليدية..

كما كتبت روايتها «حصة» التي تغوص في أعماق نفسية بطلتها لترسل رسالة قوية من خلالها إلى المجتمع كله..لذلك هي تجمع بين قوتين في شخصها: قوة العلم وقوة الأدب.. فهي تؤمن بأن الطب يثمر بذرة الأدب، وأن الطبيب إذا امتلك موهبة الكتابة،

فإن الطب يصقل موهبته بحكم القراءة الكثيرة، بل بحكم ملامسة المشاعر الإنسانية بصورة مباشرة والتعبير عن آلام وأفراح الإنسان؛ لذلك انضمت هي إلى كوكبة من الأطباء الأدباء والأدباء الأطباء.

وكان لـ «أسرتي» معها هذا اللقاء:

بداية.. أنت طبيبة وكاتبة في الوقت نفسه، ولك كتابين.. فكيف ترين العلاقة بين الطب والأدب أو عالم الطب وعالم الكتابة؟

– الطب يثمر بذرة الأدب، فإن كان الطبيب هاوياً للكتابة فالطب يصقل موهبته بحكم القراءة الكثيرة وملامسة المشاعر الإنسانية بصورة مباشرة آلام الناس وأفراحهم من خلال عمله.. وهناك الكثير من التجارب الناجحة للأطباء الأدباء.

في أي لحظة قررت أن تكتبي كتاباً؟

– لم يكن القرار قراراً غير مدروس فلطالما حلمت منذ صغري بأن أكتب كتاباً خاصاً بي يحمل اسمي وحروفي وانتظرت حتى تخرجت في كلية الطب لأحقق حلمي.

كتابك «Trust Me» وصفته بأنه «كتاب يخاطب مشاكل مجتمعنا الطبية بطريقة غير مبتذلة ومبسطة».. وهو بالفعل كتاب مختلف كثيراً عن كتب الثقافة الطبية العادية وفكرته مبتكرة بالفعل، فمتى تبلورت لديك فكرته؟ وماذا كان الدافع  إلى كتابته؟

– تبلورت لدي فكرة الكتاب في السنوات الأخيرة في كلية الطب، حيث لمست حاجة مجتمعنا لكتاب طبي توعوي مختلف يكون بعيدًا عن الصورة النمطية للكتب الطبية الرتيبة التي تحمل بين طياتها الكثير من المصطلحات غير المفهومة لعامة الشعب،

فتوجهت في كتاب «Trust me» إلى نمط معاصر ومواضيع تجذب القراء وتفيدهم في حياتهم اليومية.

ذكرت في إحدى صفحات كتابك الطبي تعبيراً جميلاً وأصيلاً: «لهذا فأنا أحس بأني ملتزمة بعقد مع الكويت لاسترداد فضائلها وخيرها عليّ».. كيف ترين تحقيق هذا التعبير الجميل بشكل عملي من كل شخص على ارض الكويت؟

– بالفعل، فضائل الكويت عليّ كثيرة وأنا أحرص في كل يوم على العمل بجهد وإخلاص على تطوير بلدي، عندما يقوم كل مواطن بدوره سواء كان طبيباً أو شرطياً أو مدرساً أو ربة منزل سنقوم معًا بجهودنا المتضافرة على رفع اسم الكويت شامخاً.

رسالتي إلى القراء في روايتي «غريبة الأطوار»: الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية

في روايتك الصادرة بعنوان «غريبة الأطوار» رسالة قوية للقراء.. كيف تعبرين عن هذه الرسالة في جملة واحدة؟

– الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية وقد لا يعي المريض الأعراض التي يمر بها فواجبنا كمجتمع أن نتثقف ونلتفت للصحة النفسية.

شاهدت الكثير من الحالات التي تعاني من الأمراض النفسية والهلوسة

من أين استلهمتِ شخصية بطلة الرواية «حصة»؟

– «حصة» شخصية من وحي الخيال، وبحكم دراستي وممارستي للطب فقد شاهدت الكثير من الحالات التي تعاني من الأمراض النفسية والهلوسة سواء كانت سمعية أو بصرية وفي المقابل معاناتهم مع التشخيص الذي يعده البعض للأسف وصمة عار.

للفتاة الكويتية أقول:

اهتمي بتطوير نفسك.. وتسلحي بالعلم والثقافة

للمرأة الكويتية أقول:

كوني فرداً فعالاً ومنتجاً في المجتمع وافعلي ما تحبين وأحبي ما تفعلين

ما رسالتك إلى: الفتاة الكويتية.. المرأة الكويتية.. المجتمع الكويتي؟

– للفتاة الكويتية أقول: اهتمي بتطوير نفسك وتسلحي بالعلم والثقافة فالشهادة سند في الحياة والثقافة رقي فكري وكلاهما يرتبط ارتباطاً متيناً بالقراءة، فاجعلي القراءة عادة من عاداتك.

وللمرأة الكويتية أقول: كوني فرداً فعالاً ومنتجاً في المجتمع وافعلي ما تحبين وأحبي ما تفعلين.

وللمجتمع الكويتي أقول: كل فرد في المجتمع مهم وإن تكاتفنا جميعاً بمختلف أجناسنا وأعمارنا ووظائفنا ونشاطاتنا فسنرفع اسم الكويت عالياً وعلو اسم الكويت سيرفعنا معه، أتقنوا واجتهدوا بعملكم مهما كان سواء كنتم ترونه كبيرا أو صغيرا فهو مهم.

أدعو القارئ لأن يعيش تجربة «حصة» كما لو كانت تجربته هو

نظارة البيئة المحيطة والظروف قد تجعل الإنسان لا يرى الواقع كما هو!

ذكرت على غلاف الرواية رسالة للقارئ تقولين فيها: «عش التجربة مع حصة، ولا تكن قارئاً موضوعياً».. فماذا تقصدين بهذه الرسالة أو الدعوة؟

– أدعو القارئ لأن يعيش تجربة «حصة» كما لو كانت تجربته هو وبهذا سيشعر بالظروف التي مرت بها وكيف  تأثرت بهلوستها التي أصبحت جزءاً من حياتها، وكيف أن ارتداء نظارة البيئة المحيطة والظروف قد تجعل الإنسان لا يرى الواقع كما هو.

لك تواصل قوي ومؤثّر مع جمهورك على مواقع التواصل الاجتماعي.. فكيف ترين علاقة السوشيال ميديا بالشخصية العامة المشهورة؟

– لا شك أن التواصل الاجتماعي بأدواته أصبح جزءاً من حياتنا، وهو سلاح ذو حدين، فإن استطعنا تسخيره بما يخدمنا فهو وسيلة فعالة لنشر الوعي الصحي – على سبيل المثال –  على أن يكون مطروحاً من ذوي الاختصاص، ومن الممكن في المقابل أن يكون وسيلة لنشر المعلومات الخاطئة والعادات الضارة.

كلمة أخيرة.

– أود أن أشكركم على استضافتي خلال صفحاتكم، وأتمنى للقراء الصحة والعافية والتي هي رحلة تبدأ من الصغر وتتشكل بنمط الحياة فأحسنوا اختياراتكم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: