فنلقاء الغلاف

الرحّالة مريم سلطان.. المغامَرة.. بوصلتها في كل الاتجاهات

من القطب الجنوبي إلى القفز فوق البركان

 

المغامرة بوصلتها التي تطوف بها في كل الاتجاهات، بين البشر والشجر والحجر، لتترك العنان للاستكشاف والمعرفة، شغوفة سعيدة بتعلّم كل شيء عن هذا العالم، انها الرحالة الكويتية مريم سلطان، تدنو من المخاطر بقلبها الخافق، وقدماها تسبقانها لتثري عقلها بثقافات الشعوب، كلّما أرادت التعلّم أكثر سافرت، فأصبح السفر عشقها.

في لقاء ممتع مع الرحالة مريم سلطان نتعرف على أكثر الرحلات التي ألهمتها، وقصصها من القطب الجنوبي الى قفزة الحبل فوق البركان. وإليكم التفاصيل:

كيف بدأت علاقتك مع الترحال والسفر؟

بدأت السفر الي العديد من البلدان كرحالة بعد تخرجي في عام 2006، وخالتي هي من غرس بي حب السفر منذ الصغر فكانت تتيح لي فرصة التعرف على المتاحف وحدائق الحيوانات وتعلمت منها ان السفر ليس صعبا.

ماذا عن دراستك وعلاقتها بالسفر؟

دراستي ووظيفتي لا تمتان بصلة للسفر، وهذا ما جعلني استغل اي وقت اجازة لي في السفر، وزاد شغفي في كل رحلة.

في سيراليون استطعت زيارة منجم للألماس

كيف استطعت الوصول للأماكن النائية وما المخاطر التي تواجهك؟

في الحقيقة انني تدرجت في السفر بمعنى انني في بداياتي كنت أسافر الى الدول الآمنة تماما ثم اتجهت شيئاً فشيئاً الى الدول التي بها خطورة نوعا ما، وهكذا حتى وصلت الى الدول التي بها نزاعات وحروب ومجموعات ارهابية لمعرفة اكثر عن حياة الناس في تلك البلدان.

وهناك بعض الدول يكون بها امتلاك السلاح امراً طبيعياً، واحيانا اخرى يكون هناك قتال بين القبائل، أو قطاع طرق، النيجر كانت احدى تلك الدول التي اضطررنا لأن نسلك طريقاً بحماية الجيش، وفي سيراليون استطعت زيارة منجم للألماس، بعد البحث والسؤال ورغم الظروف الجوية السيئة بعد أن تحولت أرضيته إلى طين بفعل الأمطار، حيث زيارة مناجم الماس ليست بسهلة ولا يسمح بها من قبل ملاك المناجم لكونها تضم عمالة غير قانونية او ظروف عمل غير مناسبة.

هواياتي المفضلة في السفر رياضة «الهايكنج»

 

هل للرياضة مكان في رحلاتك؟

احرص على ممارسة رياضاتي وهواياتي المفضلة خاصة في السفر رياضة «الهايكنج» أو المشي الجبلي حيث كنت قد بدأت في هذه الرياضة مع الجامعة عام 2000.

حديثنا عن الوجهة التي لم تصل اليها مريم سلطان الى الآن؟

هناك الكثير من الدول في افريقيا كما انني اود ان أزور أوقيانوسيا فهي تستحق الزيارة.

عندما شاهدت فيديو قفزك في قلب البركان انتابني خوف فماذا عنك؟

أجمل مغامرة لي وأخطرها بعد القفز المظلي كانت قفزة بالحبال المطاطية فوق فوهة بركان فياريكا النشط في تشيلي.

والخوف لم يكن فقط وقت القفزة بل كان منذ لحظة ركوب الطائرة والتسجيل والدفع.

وأضافت: كتبت وصيتي قبل خوض التجربة التي تشكل احتمالية الوفاة فيها 50%، إما لانقطاع الحبل أو حدوث خطر طارئ يستدعي مغادرة المروحية لسماء البركان، واتصلت بشقيقتي وتركت لها رسالة صوتية مسجلة، وأخبرتها بأنني في حال لم أعاود الاتصال بها بعد أربع ساعات فإن ذلك يعني أنني صرت في عداد الموتى، ولكن الله نجاني ونجحت في قفزتي لأكسر بها أعلى حاجز للخوف عندي، ولتتغير معها النظرة المغلوطة عن المرأة العربية بأنها غير مغامرة.

أذابت هذه الرحلات جليدا كان يحكم علاقاتي بالناس، لأبدأ رويدا رويدا في التقرب منهم، ولأطلق عنان مغامراتي مع السفر.

قبيلة أكلة لحوم البشر في «بابوا غينيا الجديدة»

ما الثقافات أو الشعوب الذين قمت بزيارتهم ولا تنسينهم؟

الشعوب التي تتميز بالثقافات المتعددة والبصمات التاريخية، فمثلا كوريا الشمالية لها حياة ونظام مميزين، ونمط معيشي مختلف اما «بابوا غينيا الجديدة» تمتلك 800 قبيلة ومنها قبيلة تعد واحدة من أغرب القبائل على الأرض، وهي قبيلة أكلة لحوم البشر، ويؤمنون بالدكتور الساحر ومنها من يؤمن بالقاء الناس المريضة في الكهوف لتجنب العدوى، وهناك «النيجر» وهم رجال يضعون المكياج ويقومون بالرقص لجذب الفتيات لاختيارهم للزواج.

أكثر شيء أجربه بين البلدان هو الآيس كريم

كيف تتأقلمين مع الطعام المختلف الذي يقدم لك والكثير منه مختلف عن عاداتنا الغذائية؟

في بداية كان عندي تخوف من تجربة الاطعمة الغريبة ، لكن مع الوقت بدأت اجرب الطعام الشعبي لكل بلد حتى اتعرف على ذوق الشعوب عن قرب، وبالطبع تكون التجربة بعد القراءة و السؤال عن تلك الاطعمة على ان يكون شعبيا و ليس من دولا اخرى ، واكثر شيء أجربه بين البلدان هو الايس كريم الفانيلا المغطى بالشوكولاتة وهو موجود في جميع الدول ولكن بمذاق مختلف ومن خلاله اعرف معدل تذوق الشعوب للسكر.

في اي رحلة تمنيت ان تطول إقامتك فيها؟

رحلة القطب الجنوبي من الرحلات التي كنت اتمنى ان تطول عن العشرة ايام التي قضيتها هناك، رغم انه لم يكن هناك سوى الجليد الابيض والشمس موجودة طوال اليوم ولكني كنت اود ان اجلس هناك خمسة ايام اضافية.

وايضا رحلتي الى دولة نيوزيلندا ذات الطبيعة الخلابة والرائعة واتمنى ان تكون لي رحلات اليها اكثر.

تحدثي لنا عن بعض الأماكن التي زرتها؟ وما أجمل ما يميزها؟

سوريا امتازت برحابة صدر اهلها، فكانوا مرحبين بالقهوة و القصص الجميلة، والجزائر كانت رائعة بمواقعها التاريخية وصحرائها الخلابة، وغواتيمالا بمعابدها الهرمية، واريتريا بمبانيها المعمارية القديمة، وساحل العاج والكاميون برقصاتهم الشعبية، وبوليفيا و ارضها الملحية التي تعكس السماء بموسم الامطار، وكذلك احتواؤها على اثار اقدام الديناصورات، واثيوبيا تتميز بتضاريس مختلفة و بركان اترالي و نقل الملح على قوافل الجمال، ولن انتهي فلكل بلد ميزة جمال خاصة بها.

بم تنصحين من يهوى الترحال؟

بأن يبحثوا عن معلومات لكل دولة، فهناك مدونات وتطبيقات خاصة بالسفر يكتب فيها الرحالة تقارير قيمة عن الدول، ومن الجميل ان يكون الشخص اجتماعيا مع من حوله، منفتحا على الآخرين، متعرفا على ثقافتهم، ولا بد ان يكون الشخص حذرا في السفر.

 

ليس كل مغامر رحالة!

هل أنت من الشخصيات المغامرة؟ وهل من الضروري أن تتمتع شخصية الرحّالة بروح المغامرة؟

بالفعل انا شخصية مغامرة واساس السفر لدي هو المغامرة، وليس كل مغامر رحالة والعكس صحيح، لان المغامرة لها من يهواها ويعشقها، والفكرة هي الاستمتاع ببلدان مختلفة وانشطة مختلفة.

 

لم أواجه صعوبات تذكر في إقناع عائلتي بالسفر

هل وجدت صعوبات من أسرتك بقبول فكرة السفر والترحال؟

عائلتي تشجع على السفر ولم أواجه صعوبات تذكر في إقناع عائلتي بالسفر رغم خوفهم عليّ، وأنصح الفتيات بكسر حاجز الخوف والتدرج في السفر، والأهم من ذلك القراءة والبحث عن كل بلد قبل الارتحال إليه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: