تحقيقات

المهندس الجزار حسين بهبهاني: فخور بنفسي ككويتي يعمل في مهنة الجزارة الممتعة

هو أحد أبناء هذه الديرة الطيبة، ضرب مثلا رائعا في الخلق والطموح والبحث عن الرزق الحلال، حصل في بداية حياته على شهادة الهندسة من كبرى الجامعات الأميركية، وشغل منصباً مهماً في الحكومة، ثم اتجه إلى التجارة لكنه خسر فيها كل ما لديه،

ومع ذلك لم يستسلم، فقام بفتح معرض للحوم وعمل فيه جزاراً، ولا يرى عيباً في تلك المهنة التي يعتبرها متعة وتدر دخلا جيدا عوضه عما فقد، سعادته أن يرضي زبونه ويستانس بما قدم له من لحم طازج معتمدا على الذبح المحلي،

يسعى دائما إلى الرزق الحلال ويدعو الشباب الكويتي إلى الدخول في سوق العمل الحر الذي يعد بوابة واسعة لتحقيق الطموحات، إنه المهندس الجزار حسين بهبهاني الذي كان لنا معه هذا اللقاء:

رضا الناس عني وتوسع مجالي مقياس جيد للنجاح

بداية نود أن نعرف من حسين بهبهاني واهم المحطات المهمة في حياته؟

– حسين أسطى احمد بهبهاني، متزوج وعندي ولدان وبنت، درست بأميركا، ورجعت  وصرت أعيش أنا وأولادي وأمهم على راتبي والراتب ما يكفي فحاولت اشتغل في تسمين الأبقار وأنا موظف حكومة، وطلعت مبلغ حلو بالتسمين.

النجاح والفشل تجارب في الحياة فماذا يعني النجاح من وجهة نظرك الخاصة وكيف يقاس نجاح الفرد؟

– التجارب بصفة عامة مهمة في حياة الإنسان، يكتسب منها الخبرة الحياتية، وبالنسبة لي أعتبر مقياس النجاح اقتناعك بما تقوم به وتقدمه للناس بشكل مُرضٍ، ويحظى بالقبول، واعتقد أن رضا الناس عني وتوسع مجالي الذي أعمل فيه   مقياس جيد للنجاح.

حدثنا عن نقطة التحول في حياتك وما سببها؟

– نقطة التحول هي وقوفي على قدمي مرة أخرى بعد أن فقدت كل ما معي في التجارة، واتجاهي إلى مهنة تسمين العجول وطورت الشغل معتمدا على تقنيات علمية من حيث الغذاء وقياس الوزن، إلى غير ذلك،

ثم بدأت أذبح العجول بالمسلخ وأبيعها للشركات الكبرى بعد اتفاقي معها اتفقت أن أبيع لها لحما طازجا مذبوحا بالكويت، وليس مستوردا كما هو موجود بمعظم أسواق اللحوم الكبرى.

ما مدى اقتناعك بممارسة مهنة الجزارة وبيع اللحوم رغم بعدها كل البعد عن تخصصك العلمي؟

– بعد أن عملت في مهنة الجزارة وأحببتها بالفعل صارت عندي قناعة كبيرة بأنه عمل جيد ومربح وحلال ولا عيب فيه، فجاءتني فكرة فتح محل جزارة وبالفعل فتحت المحل وكانت أولى خطواتي نحو تحقيق هدفي.

كيف تقيم نجاحك في عملك الجديد وهل استطعت من خلاله تحقيق عائد يرضيك؟

– نجاحي كان من خلال توسعي في عملي وإقبال الزبائن والشركات على المنتج، كما أنني استعنت ببعض الأشخاص من أصحاب الخبرة إلى ان تعلمت المهنة تماما، وكيفية تقطيع اللحم،

وطبعا المتعة انك اذا اشتريت اللحم حيا يجب ان تعرف هذا اللحم درجة أولى ومن النوع الممتاز وتعرف كم كيلو اللحم بعد الذبح، حتى صرت خبيرا باختيار أجود أنواع اللحم، وكله تعليم بالخبرة والممارسة.

بحثت عن الأجود من أنواع اللحوم

كيف طورت نفسك في تلك المهنة حتى وصلت لما أنت فيه الآن؟

– خطوات النجاح المتلاحقة والإقبال على منتجاتي كانت دافعا لاستكمال المسيرة، وبعد المتعة التي كنت أشعر فيها بأني أعرف أنقى وأجود أنواع اللحم ونسبة الربح فيه قمت بس أبحث عن الأجود من الأنواع، وصرت خبيرا خصوصا بالأبقار، ثم فكرت في فتح محل.

هل واجهت أي معارضة من الأهل أو الأصدقاء أو المحيطين بك وماذا كانت ردة الفعل؟

– لم أجد أي معارضة، وطبعا الأهل كانوا يدرون اني أشتري عجولا حية وأذبحها بالمسلخ، وأوزعها للشركات، وقد دعموا نجاحي وشجعوني.

لماذا اخترت تلك المهنة بالذات لتعمل بها ولم تختر مشروعا يكون قريبا من طموحك أو تخصصك؟

– لأنها مهنة تحتاج إلى تشغيل العقل والحركة والتركيز، كما أنها تدر دخلا جيدا لمن يتقنها، أنا كنت كل يوم أذبح 3 عجول أسلمها إلى «لولو هايبر» لحم ويتسلمون مني بالميزان،

ثم توسعت وكنت أورد إلى الشركات الباقية، وبعدها فتحت محل جزارة، واشتغلت فيه بنفسي بعد ما طلعت تقاعد والحمد لله، الله هو الرزاق وراض بقسمة رب العالمين.

العمل شرف وعبادة وما قمت به إنجاز لم يسبقك فيه أحد على مستوى الكويت فهل أنت سعيد بذلك ولماذا؟

– أنا سعيد جدا وفخور بنفسي اني أشتغل هذه المهنة التي اعتبرها جيدة وفيها متعة والناس كلها مستانسة من عندي مو بس الكويتيين وحتى الوافدين ولعلي سأفتح المجال لناس آخرين يقدمون على نفس الخطوة.

أقول للشباب الكويتي: العمل شرف

و «من بات كالًّا من عمل يده بات مغفوراً له»

ما الرسالة التي توجهها للشباب الكويتي الذي لا يقبل العمل ببعض المهن ويرى أنها لا تتناسب مع وضعه ككويتي؟

– أقول لهم العمل شرف و«من بات كالا من عمل يده بات مغفورا له»، الأنبياء كانوا رعاة غنم فتعلموا الصبر والحسم والقيادة، فقادوا الأمم إلى بر الأمان.

وما الرسالة التي توجهها إلى الحكومة الكويتية من خلال مجلة «أسرتي»؟

– أوجه رسالة لحكومتنا الرشيدة بأن تقدم لي دعما حتى أواصل نجاحي، كما أنني أنا أسأل الحكومة بما أني اشتغل باللحم فأتمنى من الحكومة تعطيني أقل شيء جاخور حتى أستطيع أن أضع فيه الحلال، فأنا إذا قمت بشراء الحلال ما راح اربيه عندي راح أذبحه وأبيعه لحم.

أطمح في تمويل من «المشروعات الصغيرة» لإنشاء أكبر شركة لحوم ذبح محلي

ما الخطوة المستقبلية التي يتمنى المهندس حسين بهبهاني إنجازها ويعتبرها خطوة إيجابية في حياته؟

– أطمح في أن آخذ تمويلا من المشروعات الصغيرة ودعما لأن مشروع اللحوم مشروع  كبير جدا ويحتاج الى رأسمال، أنا أسعى إلى تأسيس أكبر شركة لحوم بالكويت تعتمد على الذبح المحلي من خير ديرتنا الكويت.

أجرى الحوار: أشرف ناجي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق