تعالي معي
أخر الأخبار

الهجرة العظيمة».. الحياة البرية في أكثر حالاتها الوحشية«

تنفرد «أسرتي» بتغطية أكبر هجرة جماعية للحيوانات البرية على مستوى العالم

«الهجرة العظيمة».. الحياة البرية في أكثر حالاتها الوحشية

حيوانات «الهجرة العظيمة» تقطع 800 كيلو متر مربع

ما زال فيلم الرسوم المتحركة “الأسد الملك” الذي تم عرضه في العام 1994 أشهر أفلام ديزني في العقود الثلاثة الأخيرة.. واعتبر النقاد لحظة موت الملك “موفاسا” دهسًا بأقدام حيوانات “النو” أمام أعين صغيره “سيمبا” أقسى مشاهد الموت تأثيرًا في تاريخ أفلام الرسوم المتحركة.. ذلك المشهد الدرامي المؤثر لم يكن من نسج خيال مؤلف القصة، بل هو مستوحى من “الهجرة العظيمة” الحدث الأكبر والأروع في الحياة البرية.
من “كينيا” وفي موسم “الهجرة العظيمة” تنفرد “أسرتي” بتغطية أكبر هجرة جماعية للحيوانات البرية على مستوى العالم!

هجرة الملايين

في كل عام بين شهري أغسطس وأكتوبر تهاجر ملايين من حيوانات “النو” ومئات الآلاف من الحمر الوحشية من الحديقة الوطنية “سيرنجيتي” في تنزانيا إلى محمية “ماساي مارا” في كينيا عبر نهر “مارا العظيم”، وهي مسافة تبلغ نحو 800 كيلو متر مربع.
وخلال تلك الهجرة ينفق نحو 250 ألف حيوان “نو” جراء العطش أو الجوع أو الإرهاق.
لكن ما الذي يضطر تلك القطعان البرية للهجرة من موطنها وتحمل كل تلك المشاق التي تتعرض لها في طريقها؟!
إنه الحصول على المأكل والمشرب.. حيث إن “ماساي مارا” تنعم بالخضرة الوفيرة والماء في هذا الوقت من السنة بعد موسم طويل لهطول الأمطار.

في «نهر الموت» تتعرض الحيوانات للموت غرقًا فيه بسبب تياراته القوية أو للافتراس من تماسيحه

 

مسار الرحلة

بين شهري أبريل ومايو تبدأ القطعان في التحرك ضمن مجموعات متفرقة من جنوب “سيرنجيتي” وهي المنطقة الأكثر جفافًا نحو الجزء المركزي منها بحثًا عن العشب الأخضر.
وبحلول شهر يوليو تسلك القطعان الكبيرة منها طريقها شمالًا نحو شمال “سيرنجيتي”، حيث تقضي أسابيع قليلة قبل أن تتجه في طوابير طويلة نحو “ماساي مارا”.
وتعد الفترة بين شهري أغسطس وأكتوبر موسم الهجرة الكبرى، حيث تعبر ملايين من حيوانات “النو” ومئات الآلاف من الحمر الوحشية نهر “مارا العظيم” الذي يُعرف أيضا بـ “نهر الموت”، حيث تتعرض المئات من الحيوانات للموت غرقًا فيه بسبب تياراته القوية، أو للافتراس من قِبل التماسيح التي تسكنه.
وعبور النهر ليس آخر التحديات التي تواجهها الحيوانات المهاجرة، فعلى طول الطريق يموت الكثير منها دهسًا بسبب التدافع، كما شاهدنا في مشهد قتل “موفاسا”، حيث مات الملك الأسد دهسًا بسبب تدافع الحيوانات المهاجرة.

في «ماساي مارا»

أكبر تجمع للأسود في العالم التي بدورها تنتظر وصول الحيوانات المهاجرة لتفترسها!

كما تُعد “ماساي مارا” الوجهة المنشودة للحيوانات المهاجرة، وهي أكبر منطقة لتجمع الأسود في العالم، التي بدورها تنتظر وصول الحيوانات المهاجرة لتفترس الضعيف منها.

فنادق خالية ورحلات ملغاة

تأثر قطاع السياحة في كينيا كثيرًا جراء قيود السفر وإغلاق الحدود منذ شهر مارس الماضي حتى الأول من شهر أغسطس لمواجهة فيروس كورونا، وخسر القطاع نحو 750 مليون دولار هذه السنة، أي نصف مجمل إيرادات 2019 وفقا لتقديرات وزارة السياحة الكينية.
ولم تسلم “ماساي مارا” من تداعيات (كوفيد-19)، فلأول مرة منذ إنشائها عام 1961، تخلو المحمية من زوارها بعد أن كانت تعج بالسياح في هذا الوقت من السنة أثناء موسم “الهجرة الكبرى”.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار الرحلات إليها إلى ما يقارب 50%، فما تزال فنادقها خالية، وينتظر العاملون فيها استقبال السياح مرة أخرى لمشاهدة الحياة البرية في أكثر حالاتها الوحشية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: