أخر الاخبارتعالي معي
أخر الأخبار

بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬سيطرة‭ ‬فوانيس‭ ‬الصين الفانوس‭ ‬الرمضاني‭ ‬يسترد‭ ‬عرشه‭!‬

 

يعد شهر رمضان الكريم بمصر متنفساً للأسر والباحثين عن مصدر رزق يزيد دخلهم أو مهنة تخلصهم من شبح البطالة والفقر المسيطر عليهم طوال العام، لذلك يقبل كثيرون على امتهان صناعة أطعمة وأدوات وحرف موسمية يعد رمضان موسما مباركا لها.. وقد كان لـ “أسرتي” جولة سريعة في الأحياء الشعبية القديمة المرتبطة بعبق رمضان الجميل منذ زمن طويل:

فوانيس السيدة والحسين

في حي السيدة زينب الشعبي ومنطقة الحسين بالقاهرة ترفع المحلات على واجهاتها فوانيس رمضان كأحد مظاهر رمضان والتي ارتبطت بالشعب المصري منذ العهد الفاطمي، حيث شهد الفانوس الرمضاني تطورا نوعيا منذ أن كان فانوساً من الصفيح يتم تعشيق الزجاج الملون خلاله وتوضع بداخله الشمعة التي تضيئه من الداخل فينعكس ضوء الشمعة على الزجاج الملون فيعطي أضواء جميلة.
وظل هذا الفانوس لعقود طويلة قبل أن يدخل عليه الفانوس الكهربائي الذي يضاء بالحجارة ويفقد نكهته التراثية الجميلة إلى أن دخل الفانوس الصيني وغزا البلاد، لدرجة أن الفانوس المصري فقد عرشه وبات المصريون يعانون من عدم بيع فانوسهم المصري لارتفاع سعره قياساً بسعر الفانوس الصيني الذي صنع من مواد بلاستيكية رخيصة، إلا أنها حافظت على الشكل الجمالي فأقبل عليه المصريون لرخص ثمنه، وظلت هذه المعاناة لسنوات بعد أن أجبر أصحاب المحلات على شراء الفوانيس الصينية بالجملة وبيعها حتى لا يجعلوا الموسم الرمضاني يمر عليهم بالخسارة إلى أن قررت مصر أخيراً وقف استيراد المنتجات ذات الطابع التراثي وعلى رأسها فوانيس رمضان لتوفير الدولار وتشجيع الصناعة المحلية ليعود الفانوس المصري بشكله التقليدي ليسترد عرشه وبأحجام كبيرة وصغيرة، حيث تعلق الفوانيس الكبيرة في الحارات والشوارع وأمام المساجد ابتهاجا واحتفالا بقدوم رمضان وكأحد المظاهر الرمضانية المعروفة، كما تباع الفوانيس ليس في منطقة الحسين التراثية أو السيدة زينب والتي يطلق عليها القاهرة الفاطمية، بل أصبحت كثير من المكتبات والبقالات والمحلات العادية تستغل الموسم الرمضاني ببيع الفوانيس والتجارة فيه، بل إن بعض الشباب يتجولون في المناطق المختلفة لتقديم عروض على بيع الفوانيس كنوع من الترويج، إلا أنه هذا العام أيضاً يستشعر كثير من الباعة عدم إقبال الجماهير على شراء الفوانيس بالكميات المعتادة ككل عام نظرا لوجود وباء كورونا الذي أثر بشكل كبير على دخول وموارد الناس، وبالتالي تسبب في تراجع المشتريات ويضع كثير من الباعة أيديهم على قلوبهم بسبب هذا الوباء، متمنين ألا يؤثر على المشتريات هذا العام كما حدث في العام الماضي مع بداية انتشار الوباء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: