تعالي معي
أخر الأخبار

تجاوزت المائة.. وتعيش حياة العشرين ‏Iris Apfel.. تكسر القوالب وتحطم المسلّمات

إيريس أبفيل أيقونة الموضة العالمية تلك السيدة الخارقة التي تجاوزت المائة عام بخمسة أشهر وتعيش بروح شابة لم تتجاوز العشرين فهي لا تزال بقمة نشاطها وكامل أناقتها الاستثنائية وفائق قدرتها على التواصل عبر جميع وسائل التواصل الاجتماعي مع ملايين المتابعين لها، وكأن الزمن لم يمر عليها ولم يضع بصماته على روحها وعزيمتها في استكمال مسيرتها كواحدة من أهم أيقونات الموضة في القرنين العشرين والواحد والعشرين.

أثبتت للعالم أن العمر مجرد رقم.. وفي عيد ميلادها المائة وقّعت عقداً مع العملاق السويدى (H&M)

إنها السيدة التي أثبتت للعالم أجمع أن العمر مجرد رقم فقط، فبالتزامن مع عيد ميلادها المائة الذي احتفلت به في نهاية شهر أغسطس الماضي وقعت ابفيل عقدا مع العملاق السويدي المتخصص في صناعة الأزياء الجاهزة H&M لإطلاق مجموعة من الأزياء والإكسسوارات المستوحاة من أزيائها غير الاعتيادية المليئة بالألوان والنقوشات والزخرفات والاكسسوارات الكبيرة الحجم التي تميزت بها منذ بدأت مشوارها في مجالي الموضة والأزياء قبل أكثر من نصف قرن، على أن تتوافر تلك التشكيلة التي سميت بـ ( Iris Apfel x H&M ) في الأسواق في بداية هذا العام، حيث ستتضمّن مجموعة من الفساتين المزينة بالكشاكش والبدلات والأزياء المتناسقة مع اكسسوارات مستوحاة من عالم الحيوانات والنباتات أيضا ذات ألوان صارخة كتلك التي ترتديها دائما فيما ستجاري التوجه الجديد بالحفاظ على البيئة من خلال استخدامها الخامات القابلة للتدوير ومن مصادر مستدامة.

تُعرف بالمبالغة في أحجام إكسسوارات وتنوع ألوانها خاصة النظارات التي لا تفارقها!

أبفيل التاريخ
صحيح أن ابفيل اكتسبت شهرتها كأكبر أيقونة للموضة وعارضة للأزياء، ولكن حقيقة الأمر أنها أكثر من ذلك فهي مهندسة ديكور وسيدة أعمال أميركية ولدت في التاسع والعشرين من أغسطس 1921 بمدينة نيويورك هي الابنة الوحيدة لصموئيل باريل، الذي كانت عائلته تمتلك شركة للزجاج والمرايا، وزوجته روسية الأصل سادي، صاحبة بوتيكً للأزياء وكلاهما يهودي.
درست الفتاة تاريخ الفن في جامعة نيويورك والتحقت بمدرسة الفنون في جامعة ويسكونسن وعرفت آنذاك بشخصيتها المتمردة القوية، فكانت أول امرأة ترتدي البنطلون الجينز أثناء دراستها في الجامعة في الوقت الذي كان هذا النوع من الخامات مقتصرا على الرجال فقط في ذلك الوقت.

عملت مصممة لديكور البيت الأبيض لفترة طويلة تعاقب خلالها تسعة رؤساء أميركيين!

بعد تخرجها في الجامعة عملت ابفيل في مجلة Women’s Wear Dailyالمخصصة للأزياء ومن ثم تخصصت في مجال دراستها، حيث عملت مصممة ديكور داخلي لالينور جونسون وآخربن، في 1948 تزوجت وهي في بداية العشرينيات من العمر من رجل الأعمال الأميركي كارل أبفيل وبعد ذلك بعامين أسسا شركة Old World Weavers للغزل والنسيج واستمرا في إدارتها حتى تقاعد الزوج في 1992 في تلك الأثناء شاركت أبفيل في العديد من مشاريع ترميم الملابس والأزياء من ناحية، ومن ناحية أخرى عملت مصممة لديكور البيت الأبيض لفترة طويلة تعاقب خلالها تسعة رؤساء أميركيين وكان أولهم ترومان، آيزنهاور، كينيدي، جونسون، نيكسون، فورد، كارتر، ريغان وآخرهم كلينتون.
وتمتلك ابفيل مجموعة من المقتنيات التي لا تقدر بثمن كانت تجمعها خلال سفرها مع زوجها إلى كل أرجاء العالم، حيث كانت تشتري وتجمع الأزياء الإكسسوارات التراثية الغريبة والنادرة منها نظارات مصممة الأزياء العالمية كوكو شانيل وفروا لثعلب أحمر تمت صناعته قبل أكثر من قرن من الزمن.
وتعرف الأيقونة المذهلة بالمبالغة في أحجام اكسسوارتها وتنوع ألوانها وعلى الأخص النظارات التي لا تفارقها حتى انها دائماً ما تضحك وتقول إن الكثيرين يتعرفون على نظاراتها الكبيرة قبل التعرف عليّها شخصيا وتضيف أنها قامت بتنسيق مجموعة من ١٠٠ إطار مفضلة لديها لتضمها إلى قائمة مقتنياتها.
ورغم كل تلك الشهرة والثروة والمقتنيات النادرة، فإنها دائما ما تقول: في عالمنا من المهم أن تكون سعيداً أكثر من أن ترتدي ملابس أنيقة. وتؤكد أنها لا تعيش في الماضي أو تفكر كثيرا في المستقبل، بل إنها تستمتع باللحظة.

«العمر لن يوقفني عن العمل، والتقاعد هو مصير أسوأ من الموت»

أبفيل التي لا تعترف بالعمر
العمر مجرد رقم هكذا تتعامل ابفيل مع عمرها فهي أكبر أيقونة موضة، بل هي الوحيدة في ذلك العمر التي تحقّق رقمًا قياسيًا على الانستغرام ليتجاوز متابعوها المليوني مستخدم تتبادل معهم الأخبار والصور والأفكار بشكل شبه دائم.
وتشدد الأيقونة على أنها لا تستطيع البقاء على قيد الحياة بدون عمل، حيث تقول (العمر لن يوقفني عن العمل، والتقاعد هو مصير أسوأ من الموت)، لذا فهي لا تزال تقضي ساعات طويلة وهي تعلّم المصممين الشباب الكثير، مثل أهمية الأقمشة وتاريخ الأزياء.

كما أنها لا تزال تولي اهتماماً كبيراً بأناقتها وإطلالتها فهي مستمرة في ارتداء الملابس الجريئة المليئة بالنقوش والكشاكش والألوان الصارخة، بل إنها لا تزال تضع حمرة الشفاه الحمراء والفوشيا ولا تتخلى عن ظلال العيون الملوّنة اللامعة وطلاء الأظافر الحمراء، إضافة إلى اكسسواراتها اللافتة للنظر.

صممت شركة (ماتل) الأميركية في 2018 دمية باربي لأبفيل على شكلها واسمها

باربي أبفيل
ومن شدة الإعجاب بتلك الشخصية الاستثنائية الجديرة بالاهتمام قررت شركة (ماتل) الأميركية في 2018 تصميم دمية باربي، ولكن في صورة ابفيل لتكون أكبر شخصية تصمم لها دمية مخصوصة تحمل شكلها واسمها وتلاقي هذا النجاح الكبير من مختلف الأعمار.
ابفيل نموذج لا يتكرر كثيرا للإصرار على النجاح والصمود في وجه الزمن وتكسير جميع المسلمات التي تربينا عليها وكبلت إبداعات الكثيرين، وهو ما دفع عددا من القنوات العالمية لإنتاج أفلام وثائقية عن قصة نجاحها فيما خصصت لها ولأعمالها معارض فنية عالمية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق