صحة وتغذية

تحذير للرشيقات.. الحب يقودك إلى السمنة!٫

«الحب والعواطف الإيجابية بين الجنسين من العوامل التي تساهم في زيادة الوزن، خاصة بالنسبة للجنس اللطيف».. هذا ما خلصت إليه نتائج دراسة بريطانية حديثة، وأكدت أن أكثر من 60% من الأفراد يكتسبون وزنًا زائدًا، بعد دخولهم في علاقة عاطفية مستقرة.. لذا، ولكل الحريصات على رشاقتهن، انتبهن من آثار الحب على رشاقتكن، وتابعن هذه التفاصيل:

 

 

وفقًا للدراسة التي أجراها مركز «دايت شيف» البريطاني، فإن من يعثر على شريك الحياة يصبح أقل انتباهًا لزيادة وزنه، وأقل حرصًا على قوامه، مقارنةً بمن لم يجد نصفه الآخر بعد، كما أن الشركاء يميلون إلى إمضاء معظم أوقاتهم داخل البيت أو يقصدون المطاعم كنوع من النشاط المشترك.

وأرجعت الدراسة العلاقة بين الحب والسمنة، إلى وقوع المرأة العازبة تحت ضغط المنافسة خلال رحلة البحث عن شريك الحياة، إذ تجد نفسها أثناء رحلة البحث حريصة على الحفاظ على رشاقة قوامها؛ للتمتع بالجاذبية الجسدية والفوز بشريك الحياة.

واستنادًا إلى نتائج البحث، تبين أن نحو 50% من النساء يتغير معدل استهلاكهن للطعام، ويباشرن في تناول الكمية نفسها من الطعام التي تتناولها شريكاتهن العاطفيات، كما تنخفض نسبة انتباه من يعشن تجربة عاطفية إلى صحتهن، مقارنةً بما كانت عليه قبل الوقوع في براثن الحب.

 

هالة: تضاعف معدلات الخيانة والطلاق سببه إهمال المرأة نفسها بعد الزواج!

 

إلى هذا، تقول هالة علي (29 عامًا): هذه المشكلة موجودة بالفعل وبصفة أكبر في المجتمعات العربية، التي تنخفض فيها اهتمامات حواء برشاقتها وقوامها فور أن تضمن الارتباط بزوج.. لذا على حواء العربية أن تهتم بوزنها ورشاقتها في جميع مراحل حياتها، ولا تقتصر ذلك على فترة مراهقتها ودراستها الجامعية، فللأسف كثير من النساء العربيات يفقدن اهتمامهن برشاقتهن بمجرد الزواج والإنجاب، ولعل ذلك أحد أبرز الأسباب التي تضاعف معدلات الخيانة الزوجية، أو الطلاق، فضلا عن الشجار والنكد.

 

خالد: زوجتي فقدتْ اهتمامها بنفسها بعد الزواج وزاد وزنها من 53 إلى 88 كيلوغرامًا!

 

أما خالد عبد الله (33 عامًا) فيقول: للأسف فقدتْ زوجتي اهتمامها بنفسها بمجرد مرور أشهر الزواج الأولى، وكأنها ضمنت رجلاً يهتم بها ولم تعد بحاجة إلى الاهتمام بنفسها، بدأت تهمل في مظهرها الخارجي، وزاد وزنها كثيرًا، فبعد أن كانت 53 كيلو عند الزواج، أصبحت أكثر من 88 كيلو بعد إنجاب طفلتنا الأولى ثم الطفل الثاني، لكنها لم تحاول أن تستعيد وزنها الأول قبل الزواج وكثيرًا ما طلبت منها ذلك، وأكدت لها أنني أريد أن أراها دومًا جميلة كما كانت قبل زواجنا، وأن تهتم بمظهرها الخارجي ورشاقتها، إلا أنها دائمًا ما كانت تبرر ذلك بأنها أصبحت مشغولة حاليًا بمسؤوليات المنزل والأطفال، ولم يعد لديها الوقت الكافي لتهتم بجمالها كما كانت سابقًا.

 

علياء: لم أسمح للسمنة بأن تسكن جسدي لأفوِّت على زوجي فرصة الزواج من أخرى!

 

بينما توضح علياء رامي (26 عامًا): بعد زواجي بأيام قليلة، ونحن مازلنا في فترة شهر العسل، لاحظت أن وزني زاد قليلاً، خاصة بعدما زال الضغط النفسي الذي كان يلاحقني قبل الزواج، وأصبحت أكثر هدوءًا واستقرارًا، وبعد الحمل زاد وزني بالطبع وكنت في هذه الفترة غير راضية تمامًا عن وزني، لكن سرعان ما حاولت استعادته بعد الولادة ومرور فترة الرضاعة؛ لأنني أردت أن أبقى جميلة ورشيقة في نظر زوجي، كما أنه طلب مني ذلك وساعدني للذهاب إلى طبيبة تغذية لأستعيد رشاقتي من جديد.

وأضافت: داعبني زوجي يومًا بأنه سيتزوج علي إن تركت جسدي فريسة للسمنة، وعلى الرغم من أنه قال ذلك التهديد بأسلوب مداعبة، إلا أنني أحسست بالفعل أنه قد يفعل ذلك إن لم أحافظ على الجسد الجميل الذي أحب صاحبته قبل الزواج، وهكذا حرصت دومًا على ألا أسمح للسمنة بأن تسكن جسدي، لأفوت على زوجي فرصة الزواج من أخرى!

 

هاني: 16 كيلوغرامًا جعلتْ زوجتي أكثر نضارة وجمالاً

 

على النقيض من ذلك، قال هاني رجب (31 عامًا): أوقعني الحب في زوجة رشيقة بطريقة مستفزة، فلم يكن وزنها يتجاوز 44 كيلو غرامًا عندما تزوجتها، وتوقعت أن يزيد وزنها بعد الزواج، لكنها كانت تتبع حميات قاسية للحفاظ على قوامها ظنًا منها أنني سعيد بقوامها النحيل، وبعد أن أنجبت طفلنا الأول زاد وزنها نحو 8 كيلوغرامات، وحاولت أن تتخلص من هذه الزيادة إلا أنني صرخت في وجهها بأنني أريدها هكذا، ولم تصدق أذنيها، وأخبرتني بأنها كانت حريصة على ألا يزيد وزنها مطلقًا خوفًا من أن تضايقني هذه الزيادة، لكنني أخبرتها بأنني سعيد بقوامها الجديد، الأمر الذي شجعها على أن تزيد 8 كيلوغرامات أخرى، ليصبح وزنها الآن 60 كيلو غرامًا، وعند هذا الحد طلبت منها الحفاظ على قوامها حتى لا تدخل في إطار السمنة.

وأضاف: أخبرتني زوجتي ووجهها ينطق بالسعادة بأن جمالها أصبح أكثر نضارة وجمالاً بوزنها الجديد.

 

د.خالد يوسف: الاستقرار النفسي والعاطفي وعوامل أخرى تزيد الوزن

 

إلى ذلك، يؤكد استشاري أمراض السمنة والنحافة د.خالد يوسف أن الاستقرار النفسي والعاطفي  من العوامل المهمة لزيادة الوزن، وهو ما يفسر الزيادة التي تلحق بكثير من الرجال والنساء عقب الزواج في مجتمعاتنا العربية، فازدياد شعور كل طرف بالاستقرار النفسي والعاطفي ناحية الآخر يزيد رغبته في التهام المزيد من الطعام، وإن كانت السيدات بصفة عامة أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، فوفقًا لخبيرة التغذية الأميركية «بربارا شتاين» التي توصلت إلى أن جسد المرأة أكثر قدرة على تخزين الدهون مقارنة بالرجل، كذلك جسم المرأة يحرق سعرات حرارية تعادل نصف ما يحرقه جسم الرجل إذا ما قاما بنفس المجهود البدني.

ويضيف د.يوسف: انعدام ثقافة اتباع نظام غذائي صحي في المجتمع العربي من العوامل التي تسهم بشكل كبير في زيادة وزن كثير من النساء، فتفرط كثير منهن في تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية، كذلك كثرة الولائم والاعتماد الكامل على الأطعمة السريعة في فترة شهر العسل بلا شك من الأسباب المؤدية إلى زيادة الوزن.

 

د.أسامة طه: نتائج الدراسة نسبية تختلف من امرأة إلى أخرى

 

بينما يوضح إخصائي جراحات السمنة المفرطة والتجميل د.أسامة طه (مدير المركز السويدي لعلاج السمنة المفرطة) أن نتائج هذه الدراسة نسبية تختلف من امرأة لأخرى حسب طبيعة الجسم، فهناك من النساء من تزداد رغباتهن في الإقبال على الطعام بمجرد شعورهن بالسعادة والاستقرار العاطفي، وهناك من يسهم الاضطراب النفسي والتخبط العاطفي في زيادة إقبالهن على الطعام كنوع من التنفيس عن الطاقة السلبية الداخلية، فهؤلاء حينما يقل لديهن إفراز هرمون السيروتونين والمسمى بالسعادة وهو ما يؤثر بالسلب على معدل إفراز هرمون الميتابوليزم ويقل معدل التمثيل الغذائي ويزداد معدل هرمون الكورتيزون، فبالتالي يزيد الوزن بشكل ملحوظ.

 

د.مدحت عبدالهادي: سبب رئيسي في ظهور الجفاء الأسري والخرس الزوجي!

 

ويتفق استشاري العلاقات الزوجية والنفسية د.مدحت عبدالهادي مع هذه النتائج، مؤكدًا من خلال رصده لعددٍ من النماذج الواقعية، أن هناك ربطًا نفسيًا بين عثور المرأة على شريكها وتأثيره على عدم حرصها على اهتمامها بنفسها، مقارنة بالأخرى التي مازالت تبحث عن الشريك، وهو الأمر الذي يعود بشكل كبير إلى الثقافة وطبيعة التربية، خصوصًا في المجتمعات العربية، ففي هذه المجتمعات للأسف يلقنون الفتاة منذ ولادتها أنها خلقت لكي تتزوج وأن الزواج هو نهاية المطاف، لهذا من الطبيعي أن تنشأ على هدف واحد فقط تبذل كل جهودها لتحقيقه وهو الزواج، فهي تتجمل وتهتم بشكلها ومظهرها الخارجي كي تتزوج، وبمجرد أن تفوز بهذا الشريك يصبح اهتمامها برشاقتها ومظهرها الخارجي آخر ما تفكر فيه، لأن نشأتها أجبرتها على أنه بمجرد الزواج عليها أن تهتم باهتمامات أخرى أكثر أهمية من اهتمامها بنفسها، منها واجباتها نحو منزلها وأولادها، فتصبح نتيجة طبيعية أن تقصر في واجباتها نحو زوجها، وتهمل اهتمامها بمظهرها الخارجي وتفشل في إرضاء هذا الزوج وإسعاده.

ويضيف د. عبد الهادي: انه للأسف هذه الظاهرة سبب رئيسي في ظهور مشكلة الجفاء الأسري، ثم الخرس الزوجي، والذي أصبح آفة الحياة الزوجية، وكالشبح الذي يفسد هدوء واستقرار أي علاقة زوجية.

 

ريهام عاطف – القاهرة

دار الإعلام العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق