تحقيقات

د.عدنان الشطي: الحقيقة المهمة للمتزوجين.. الزواج يغيّر!

أهم 5 مشكلات تواجه المتزوجين حديثاً

بدايات الزواج أصعب مراحل الزواج.. فهي تضع الزوجين أمام تحديات أو مشكلات يواجهانها لأول مرة في حياتهما، وتلك التحديات والمشكلات قد تختلف من زوجين إلى زوجين آخرين، لكن هناك مشكلات عامة مشتركة بين الكثيرين من المتزوجين حديثا.. وقد سألنا الاستشاري النفسي والاجتماعي والتربوي، قسم علم نفس – جامعة الكويت الدكتور عدنان الشطي عن أهم خمس مشكلات تواجه المتزوجين حديثاً والحلول لها:

المشكلة الأولى: التواصل..

  • الحل: البداية من الخطبة

يقول الدكتور عدنان الشطي إن المشكلة الأولى التي تُعتبر من أهم المشكلات التي تواجه المتزوجين حديثاً هي التواصل.. وقد صار الكثيرون من الأزواج والزوجات حديثي العهد يتحدث الواحد منهم – سواء كان رجلاً أو امرأة – كثيراً عن أهمية التواصل، ولكنه أو لكنها لا يمارس التواصل مع الطرف الآخر! ولا يتحدث أو يتناقش أو يتشارك بأفكاره مع شريك حياته! وقد يغلب على الطرفين في بدايات العلاقة الزوجية الخجل مثلاً فلا يتحدثون أو يتناقشون معاً في الأمور المطلوب مناقشتها وفهمها بين الطرفين.

ويضيف: من المفروض في فترة الخطوبة أن يتدرب ويعتاد كل طرف أن يعبّر عن رأيه في شتى الموضوعات مع الطرف الآخر ويرى كيف يتم تقييمه من الآخر أو حتى من نفسه حيث ضرورة تقييمه لنفسه في كيفية التعبير عن آرائه وبالتالي يكتسب القدرة على التواصل بعد إتمام الزواج.

 

المشكلة الثانية:  الأمور المادية…

  • الحل: مشاركة الطرفين في الأعباء

يرى الدكتور عدنان الشطي أن الأمور المادية تأتي كثاني مشكلة مهمة تواجه المتزوجين حديثاً، حيث يجب طرح السؤال بين الطرفين والإجابة عنه: هل الزوج هو المفروض عليه وحده

فقط تحمل النفقات أو الأعباء المادية؟ لقد أصبحت الحياة صعبة ولها متطلبات كثيرة وبالتالي فإن الحل يكمن في أن الزوج إن كان واجباً عليه توفير المسكن العادي والاحتياجات الضرورية، فإن الزوجة عليها أن تساهم ماديا إذا أرادت المزيد من الرفاهية. فقد يستطيع الزوج توفير مسكن عادي بينما الزوجة تريد مسكناً فخماً مثلاً! وهنا عليها أن تعمل وتساهم في هذا المستوى الفاخر الذي تريده ولا تحمل الزوج ما لا طاقة له به، فهل تشارك الزوجة إذن؟

ويضيف: الحل يأتي من ضرورة أن يتشارك الطرفان في مثل هذه الأعباء بشكل متوازن يضمن عدم الضغط على أي من الطرفين، لكن الكثيرين للأسف يطالبون بالحق الواجب على الرجل في مسألة الصرف المالي دون اعتبار لإمكانياته المادية الحقيقية.

 

المشكلة الثالثة: الوقت لكل طرف

  • الحل: المشاركة في الوقت

المشكلة الثالثة يحددها دكتور الشطي: ربما يلجأ الرجل أو الزوج إلى الخروج والترفيه عن نفسه بعيداً عن الزوجة ومع أصدقائه فقط، بينما الزوجة من حقها أن تخرج معه وأن تشاركه الترفيه بالخارج، فعلى الزوج الشاب أن يعطي زوجته الشابة حقها العاطفي والرومانسي والاجتماعي، لكن هناك للأسف بعض النوعيات من الشاب الرجال الذين يحاولون أن يثبتوا لأصدقائهم مثلا انهم قادرون على البقاء كما هم وأن الزواج لا يغيرهم!

ويضيف: لكن الحقيقة المهمة لتطور الحياة والإنسان المتزوج أن الزواج يغيّر من الرجل أو الزوج، حيث يغير من نمط حياته ويغير من تركيزه على نفسه فقط، لأن هناك إنسانا آخر دخل حياته وعليه احترام حقوقه ووجوده أي زوجته.. وكذلك الزوجة يجب أن تستغني عن الكثير من عاداتها الاجتماعية التي كانت تعيشها قبل الزواج والخاصة بالمقابلات والاستقبالات مع صديقاتها، لأنه من المفروض أن تعطي لزوجها الاهتمام والوقت الكافيين فهي لم تعد حرة في وقتها بالكامل.

 

المشكلة الرابعة: استرداد الحق الشخصي

  • الحل: ليس بالعنف

وعن المشكلة الرابعة يقول: أن يحصل طرف من الآخر على حقه الشخصي لا ينبغي أن يكون بالعنف بأي حال من الأحوال، فالعنف أصبح من سلوكيات الماضي وانتهى، بل الحوار والتواصل وتبادل الآراء هي الأساس.

ويضيف: إن التواصل هو الوسيلة الأولى والأخيرة لحل المشكلات بين الزوجين..كما أن الالتفات إلى اخطاء الماضي لدى أي من الطرفين شيء يعتبر منتهياً تماما، لأن ماضي الواحد منهما ليس ملكاً للآخر.. ولا يجب عقابه على أخطاء ماضيه، واستخدام العنف مرفوض تماما.. فأن تأخذ حقك أيا كان نوعه من شريكك يكون بالحوار والتفاهم وليس بأي نوع من العنف.

 

المشكلة الخامسة: دور الزوجة.. تابعة للزوج أم لمهنتها وعملها؟

  • الحل: تقرير من هو الرئيس في البيت؟

وعن المشكلة الخامسة يقول دكتور الشطي: كثير   من الزوجات الحديثات اليوم يتساءلن: من أنا كزوجة؟ هل أنا مجرد زوجة فقط؟ أم أنا امرأة مهنية وأعمل؟ أم زوجة عليها طاعة زوجها وحسب؟ هل أنا تابعة لزوجي أم تابعة لمهنتي أوعملي؟ هل ولائي لزوجي وبيتي، أم لعملي وتحقيق ذاتي؟ لأن كثيراً من النساء حالياً تقول الواحدة منهن: أنا مهنية، أريد متابعة مستقبلي. كذلك تهتم كثيراً بعض النساء بصورتهن الاجتماعية بأن يظهرن بصورة مشرفة أمام الآخرين، من حيث فخامة بيتها وسيارتها الغالية..إلخ، حتى لو على حساب الديون! وحتى في غياب رضا الزوج عن ذلك!

وبالتالي نتساءل: هل على الزوجة حق الطاعة لزوجها؟ طبعا..والمشكلة هنا ليست فقط محلية أو عربية بل عالمية..

ويضيف: وبالتالي على الزوجين أن يقررا من هو الرئيس في البيت؟ والرئيس في البيت هو من يتحمل المسؤولية الكبرى، بل المسؤولية المالية بأن يكون هو الأكثر صرفاً في البيت.. فإن اختارت المرأة أن تكون هي الرئيس عليها أن تكون هي من يصرف المال وأن تقنن مصروفها أيضاً لصالح البيت واحتياجاته وليس لصالحها. فأن أعيش في بيت يكون المصلحة فيه لي أولاً وليس لشريكي في الحياة وفي أولادي، فهذا معناه الخراب. لكن المطلوب هو كيف يضحي الرجل وتضحي المرأة لأجل استقرار المنزل الذي يضمهما. وهناك  الآن ما يسمى «الرجل الحبس» الذي ضاعت حريته الحقيقية.. وقد انعزل عن بيته وأولاده وزوجته وانصرف إلى جماعته وأصدقائه.. بينما في يديه أن يستمتع بالحرية مع زوجته وأولاده بالمشاركة والانخراط في كل مناحي الحياة داخل بيته ومع أهل بيته.. والأمر نفسه لبعض النساء أيضاً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق