تعالي معي
أخر الأخبار

زهور الجدات.. للتضامن مع أوكرانيا “أوشحة كوكوم”.. رمز من التراث الأوكراني أسماء مختلفة للأوشحة.. ومن أوكرانيا إلى كندا

اجتاحت “أوشحة كوكوم” الأوكرانية مواقع التواصل الاجتماعي في مبادرة أطلقها كنديون تضامنًا مع الأوكرانيين، وهي أغطية رأس منقوشة بالزهور، وصلت الى كندا مع المستوطنين الأوائل الذين تبادلوا السلع مع نساء كندا قبل قرون.

تانيا كاميرون، من سكان كينورا بمدينة أونتاريو الكندية، تأثرت بتداعيات الهجوم الروسي على أوكرانيا وشعرت بالحاجة للتعبير عن تضامنها مع الشعب الأوكراني، ورأت أن واجبها كإنسانة يحتم عليها أن تقف بجانب الأوكرانيين، وأن تساندهم في هذه المحنة.

كاميرون بحثت عن طريقة للمساهمة في دعم المساعدات الإنسانية لأوكرانيا، ووجدت ضالتها في مبادرة أطلقها سكان كندا الأصليون حين ارتدوا “أوشحة كوكوم”، ونشروا صورا ومقاطع فيديو بهذه الأوشحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الحملة لفتت انتباه كاميرون، وانضمت إليها، وشاركت بشراء الأوشحة الأوكرانية، ووزعتها في أنحاء البلاد، ونظمت سحب يانصيب تمنح عائداته للصليب الأحمر.

عرفت مسنة أوكرانية، تقيم بكينورا، ما تفعله كاميرون فطلبت منها الحضور لأخذ الأوشحة، والتقت كاميرون العجوز الأوكرانية التي أرادت التعرف على الشابة الغريبة عن وطنها وتسعى لمساعدته.

قامت السيدة الأوكرانية بإهداء وشاح جدتها إلى كاميرون، ومنحتها بذور زهرة دوار الشمس، وهي الزهرة الوطنية في أوكرانيا وترمز للسلام والتضامن، تقديرًا لجهودها في دعم أوكرانيا.

“أوشحة كوكوم” المربعة منقوشة غالبا بأنواع مختلفة من الزهور الزاهية الألوان، وتستخدمها معظم المسنات الأوكرانيات، ويشير مصطلح “كوكوم” إلى الجدات في لغة “كري”، وهم من سكان كندا الأصليين، وصلت الأوشحة إلى كندا عبر أوكرانيات أوائل تسعينيات القرن الـ 19.

جاء الأوكرانيون الأوائل إلى البلاد بأقمشة منقوشة بالزهور الملونة كمكمل لأنماط الزهور الموجودة في زخرفات الخرز الخاصة بشعوب كري وميتيس الأصليين، تعاونت المجتمعات الأوكرانية والكري معا بدرجة وثيقة في أوقات الشدة والمجاعات، وتحولت هذه الأوشحة إلى رمز معاناة الأمهات اللاتي تشاركن كجيران الكثير من الأمور.

تقول إحدى السيدات الأوكرانيات: إن أوشحة الأزهار تعني ذكرياتها مع جدتها وشعرها مربوط تحت الوشاح تراقب الأحفاد، إنها رمز للنساء اللاتي لم يتوقفن عن العمل والتعاون مع الآخرين من أجل بقائنا.

الأوشحة اشتهرت بأسماء مختلفة، منها “خوستكاس”، أو “هوستكاس” و”بابوشكا”، وأصبحت شائعة لدرجة أن كاميرون تتذكر أنها ارتدت أحدها وهي طفلة، تقول كاميرون: كنا نرتديها عندما نذهب لقطف التوت من الغابة في الصيف، لإبعاد الحشرات عن رؤوسنا وآذاننا. وعرفت كاميرون أصول أوشحة الرأس مؤخرا، وشاهدت الزهور المنقوشة على أوشحة الرأس في الأعمال الفنية لنساء من أنيشينابه والكري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق