تحقيقات
أخر الأخبار

في صالون ليلى هارموني.. «لجعل الكويت مكاناً أكثر أماناً للمرأة» 14 نوعاً من أنواع العنف تتعرض له المرأة

من جديد أقام صالون ليلى هارموني لخبيرة التجميل ليلى العرادي فعالية تحت عنوان «لجعل الكويت مكاناً أكثر أمانا للمرأة»، تضامنا مع حملة الـ 16 يوماً السنوية التي انطلقت لمناهضة العنف ضد المرأة من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر 2021، هدفت الحملة إلى رفع مستوى الوعي حول العالم بضرورة إنهاء العنف ضد النساء والفتيات، وقد اختارت الأمم المتحدة اللون البرتقالي لوناً رمزياً لهذه الحملة.
وبالتعاون مع جمعية سوروبتمست الكويت التي أطلقت مشروع Orange Kuwait، والذي انبثق من حملة Orange the World تماشياً مع جهود الأمم المتحدة لتسليط الضوء على أمن وسلامة النساء والفتيات في الكويت.

وفي مقدمة حديثها قالت خبيرة التجميل ليلى العرادي: بات العنف الأسري الذي يمارس ضد النساء والفتيات من القضايا الاجتماعية المتنامية، التي بدأت تؤرق المجتمعات المختلفة على الصعيدين العالمي والمحلي في الفترة الأخيرة، وخاصة في ظل أزمة كورونا، حتى أضحت هذه الظاهرة بمنزلة جائحة الظل الموازية لجائحة كورونا حسب ما وصفته الأمم المتحدة، إذ تحولت بيوت المعرضين للعنف الأسري إلى أماكن غير آمنة وخطيرة.

مي حجاج: حملة «أنا سندها» تستهدف إنهاء العنف ضد النساء

بدورها، قالت رئيسة جمعية سوروبتمست الكويتية لتنمية المجتمع مي عبدالكريم الحجاج إنه انطلاقا من حرص الجمعية على المسؤولية المجتمعية، ضمت سوروبتمست جهودها إلى جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني منذ مارس 2020 لمساعدة الناجيات من العنف.
وتضيف الحجاج: إن دورنا كجمعيات نفع عام ومجتمع مدني يتركز في استخدام مواردنا البشرية لمساعدة المجتمع والقضاء على ظاهرة العنف ضد المرأة ومساعدة ضحايا العنف وتأهليهن ليتمكّن من مساعدة أنفسهن ولمساندة ضحايا العنف الأخريات.
وتتابع: ومع إقرار قانون حماية العنف الأسري في سبتمبر 2020 قامت الجمعية بتصميم أول برنامج تأهيلي لخدمة المرأة الناجية من العنف، من أهم أهدافه تحقيق السلامة وتحسين الصحة وجودة الحياة.
وحسب الحجاج، فإنه لا يوجد نظام متكامل لخدمة هذه الفئة في المجتمع في الوطن العربي، لذلك قرر المجتمع المدني والجمعيات النسائية والمبادرات المجتمعية في الكويت، مساعدة ضحايا العنف ليصبحن ناجيات وذوات خبرة لمساندة الضحايا الأخريات، مضيفة: لحين وجود البيت الآمن، يوجد لدى المجتمع المدني الخبرة الوطنية الكافية لإعداد وتأسيس نظام تأهيلي واستراتيجية كاملة تساعد الناجيات للاعتماد على أنفسهن.
وزادت بالقول: وقد تم اختيار الجمعية للحصول على منحة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للتصدي لجائحة كوفيد_ 19 في العمل الإنساني، وبالأخص المناهضة ضد العنف، وذلك للبدء بتجربة وطنية لخدمة النساء الناجيات من العنف، لافتة إلى أنه تم تصميم أول برنامج تأهيلي متكامل بالتعاون مع المؤسسة بهدف تحقيق السلامة وتحسين الصحة وجودة الحياة للناجيات.
وتقول الحجاج إن العنف موجود، لكن برامج التوعية التي أطلقت في الكويت منذ نحو 4 سنوات، شجعت النساء على التبليغ أكثر، وان شعار (أنا سندها) يرمز إلى التكافل في الحياة الاجتماعية والمهنية بين الرجل والمرأة وإلى حاجة المرأة لمن يدعمها ويحميها ويمكنها اقتصاديا واجتماعيا ومدها بالقوة.
كما أن بناء المجتمع ومكافحة أي ظاهرة يتطلبان دعم الرجال للنساء، مضيفة “هم يريدون ذلك فعلا، ولكنهم يعتقدون بأن من يدافع عن النساء هم النسويات فقط”.
وتابعت “من خلال هذه الحملة نرغب في أن يدرك الرجال أننا نحتاج إلى مساندتهم، حتى نتقدم ونتطور اقتصاديا واجتماعيا”.

د.أمار بهبهاني: العنف لا يعرف عمراً ولا جنساً ولا طبقة اجتماعية

وفي هذا الإطار، قالت مديرة مشروع العنف ضد المرأة التابع للجمعية، الاستشارية النفسية والتربوية الأستاذة المساعدة في جامعة الكويت د.آمار بهبهاني، إن العنف لا يعرف عمراً ولا جنساً ولا جنسية ولا طبقة اجتماعية، فالعنف سلوك غير سوي يهدد أمن الإنسانية.
وشددت على ضرورة التمكين النفسي لمساعدة الناجيات على طرق التأقلم والعلاج الذهني والتغلب على الاكتئاب وتحديات أنماط الشخصية.
وأضافت بهبهاني: انه وفقا للدراسة التي أقامتها جمعية سوروبتمست الكويت لتنمية المجتمع قبل تفشي جائحة كوفيد- 19 في ديسمبر 2019 من خلال حملة لمناهضة التمييز والعنف ضد الجنسين فإن 61.92% من المشاركين تعرضوا إلى نوع من أنواع العنف بشكل عام، حيث تعرض 91% منهم للعنف اللفظي، فيما تعرض 72.4% للعنف العاطفي، و46.8% للعنف الجسدي، و28% تعرضوا للعنف الجنسي، كما تعرض 22% منهم للعنف الاقتصادي، مبينة أن 66% من المشاركات تعرضن إلى العنف من قبل الأزواج، و42.3% من قبل الأقرباء.
وقسمت بهبهاني أنواع العنف الذي تتعرض له المرأة إلى 14 نوعا وهي: العنف الجسدي، العاطفي، الاقتصادي، الجنسي، النفسي، العنف الديني والروحاني، العنف اللفظي والاجتماعي، الإهمال، العنف القانوني، التنمر بأنواعه، العنف الإلكتروني، العنف المهني، العنف المنظمي، لافتة إلى أن الجمعية رصدت العديد من تلك الحالات عام 2021.

د.هند العنزي: اليوم النساء أكثر وعياً وأكثر شجاعة للتبليغ عن العنف

وأوضحت مديرة برنامج العهد البرتقالي في الجمعية د. هند العنزي أن هذه الحملة تتماشى هذه المبادرة مع الهدف الخامس (تمكين المرأة)، والهدف السابع عشر (الشراكة من أجل الأهداف) من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، إضافة إلى خطة التنمية الوطنية لدولة الكويت (كويت جديدة 2035). حيث إن الحد من ظاهرة العنف يحتاج إلى بدايات صغيرة، أولاها التعليم والتربية في المدارس، ويجب تسليط الضوء على المعاملات داخل الأسرة ومعاملة الأخ لأخته.
وأكدت أن البرنامج يتضمن كذلك حلقات نقاشية تستعرض في وجود بعض المختصين قضايا مهمة تتعلق بالمرأة وتمكينها ودور الإعلام وماذا قدم المجتمع والحكومة لدعم المرأة وما الأسباب التي تعوق المرأة من الوصول إلى مراكز قيادية.
وتعتقد د.هند العنزي أن برامج التوعية ساهمت كثيرا في التعريف بأشكال العنف وأنواعه وأن الاستحواذ على أموال المرأة مثلا من دون موافقتها هو عنف والتعامل معها بدونية هو عنف كذلك.
وأن النساء لم تكن يدركن ذلك في السابق، لكنهن اليوم أكثر وعيا وأكثر شجاعة للتبليغ عن العنف، خاصة بعد أن أقر مجلس الأمة الكويتي في أكتوبر 2020 قانون حماية الأسرة.
إن النساء في الكويت بحاجة إلى تفعيل قانون حماية الأسرة الذي تم إقراره قبل عام، لافتة إلى أن عدة جمعيات نفع عام تسعى للضغط أكثر من أجل تفعيل القانون الذي يعتبر أساس جميع الحلول التي نريدها، من فتح دور الإيواء لاستقبال المعنفات إلى تشجيع النساء على التبليغ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق