ثقافة
أخر الأخبار

كما لم ترها من قبل.. ندى عامر.. طبيبة ترسم كلمات الأغاني في Songraffiti

أردت أن تكون وراء كل رسمة فكرة وألا تكون واضحة ومباشرة

بينما كانت ندى تستمع إلى أغنياتها المفضلة طرأت في رأسها فكرة للتعبير عن كلمات الأغاني بشكل مختلف، وطورتها فيما بعد لتصبح صفحة على موقع فيسبوك. ولاقت فكرتها إعجابًا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى الآن يصل متابعوها إلى ما يقرب من نصف مليون شخص. وتتصف رسوم ندى بألوان تبعث على السعادة والبهجة، وأفكار مختلفة كما تستعين بأغنيات رائجة بين الشباب والأجيال الجديدة، إلى جانب الأغنيات الكلاسيكية. وفي الموضوع التالي نقترب أكثر من الطبيبة ندى صلاح عامر صاحبة صفحة Songraffiti.
أكثر الرسوم التي لاقت رواجًا هي الدمج بين الأفلام والأغنيات بشكل فكاهي

في البداية تُعرف ندى نفسها بأنها طبيبة أطفال تبلغ من العمر 27 عامًا وتحب الرسم منذ صغرها إلى جانب الكتابة:
مارست الرسم منذ صغري وكان في البداية هواية، ومن خلال الرسم يمكنني التعبير عما أشعر به والتنفيس عن أي طاقة سلبية أو إيجابية.
وعن صفحتها تقول:
‏Songraffiti نوع وفن مختلف وجديد بعض الشيء، وهذا ما كنت أطمح إليه وتعتمد الفكرة على دمج نوعين من الفنون معا وتصنف الرسوم بكونها رسما تعبيريا نابعا من حبي للتشبيهات منذ صغري. وأعتمد دائمًا على وجود فكرة مغايرة داخل رسمي وأن تكون وراء كل رسمة فكرة وألا تكون واضحة ومباشرة فلا أرسم الجملة بنفس معناها.

من أين جاءتك فكرة الصفحة وفي أي عام انطلقت؟
– لم أخطط لفكرة الصفحة منذ البداية، ولكنها نبعت من أنني ذات مرة فكرت في العمل على رسمة مرتبطة بأغنية سمعتها ثم نشرتها على حسابي الشخصي، ولاقت ترحيبًا من قبل أصدقائي ومن هنا انطلقت صفحتي وكان ذلك في فبراير 2015. وكان أول انطلاق للصفحة على فيسبوك، ثم فيما بعد أنشأت حسابًا على إنستجرام، ولكن بعد عدد من الأعوام.

لو أردنا العودة للوراء بعض الشيء، هل تذكرين كيف حققت الصفحة الانتشار الواسع الذي تحظى به حاليًا؟
– اقتصرت الصفحة في البداية على دائرة محدودة وعدد قليل من المتابعين لم يتعد 3 آلاف شخص، منهم أصدقائي ومعارفي. ولكن فجأة بسبب أحد المنشورات الفكاهية التي ربطت فيها بين فيلم (زكي شان) وأغنية لعبد الحليم،
لاقت الصفحة انتشارًا واسعًا وتخطى عدد المتابعين فجأة 50 ألف شخص وكانت مفاجأة سارة لي. وأعجب الكثيرون بالدمج بين الأفلام والأغنيات بشكل ساخر وفكاهي، وصنعت عددا من الرسومات بهذه الطريقة والاتجاه كونها انتشرت بشدة خلال هذه الفترة. لكنني فيما بعد فضلت العودة إلى أسلوبي المعتاد في التعبير عن مقاطع وكلمات الأغاني برسوم ذات فكرة إبداعية ومختلفة.

هناك علاقة بين
الطب والفن فكلاهما مليء بالمشاعر

في رأيك هل تجدين علاقة بين الطب والفن؟
– ظاهريًا قد لا يبدو هناك علاقة بين الطب والفن، ولكن هناك شيئا مشتركا بالفعل بين الجانبين، وهي المشاعر والإحساس. فأنا في رأيي أن الطب عمل مليء بالتحديات للتحكم بالمشاعر، والإحساس بالناس كي تساعديهم وعلى الرغم من أن الكثيرين يرون الطب قائما على التفكير والعقل فقط، ولكن إن تعمقتِ في أمر الطب فستجدين أن معظم الأطباء الناجحين هم الذين يعتمدون بشكل كبير على الإحساس بمرضاهم، وهذا الرابط بين المجالين هو الشعور.
أمر مشترك آخر في رأيي هو أن الطب والفن كلاهما يمكنه إنقاذ حياة الإنسان فمن الممكن إنقاذ حياة شخص بأن تكوني طبيبته، أو أن تدخلي عليه شعورًا بالراحة أو البهجة حين يرى رسمًا يعبر عنه. وأذكر موقفا لطيفا مررت به، حيث أرسلت لي فتاة ذات مرة أنها كانت متعبة وحين شاهدت أحد أعمالي منحتها طاقة وأملا كي لا تستسلم للمرض، وهي من أفضل الرسائل التي جاءتني.

من أين تأتين بأفكار التعبير عن الكلمات برسمٍ أو موقف معين؟
– تأتيني الأفكار من أمور عديدة، ولكن معظمها يغالبني شعور معين أثناء سماعي للأغنية وأتخيل ترجمة هذا الإحساس لشيء مرئي. ولكن كي أصل لأفضل فكرة لا استسلم لأول الأفكار التي تطرق رأسي، بل أمنح نفسي فرصة ووقتا أكثر كي أجد فكرة أفضل، وفي أحيان أخرى تأتيني أفكار الرسم من مواقف حدثت أمامي ولكنها قليلة.

معظم رسوم أغنيات
أم كلثوم هي الأقرب إلى قلبي

ما أقرب أعمالك الفنية الى قلبك؟
– معظم أعمالي قريبة لي وأحبها بشدة، فأنا لا أنشر رسمًا إلا حين أشعر باقتناع كامل به. ولكن معظم رسوم أم كلثوم مثل صالحت بيك أيامي، ومقطع (كنت بشتاقلك وأنا وأنت هنا)، أيضًا رسم لمقطع من أغنية لعمرو دياب (بشوف الحاجة من جنبك جمالها يزيد) وهي مستوحاة من لوحة لفنان مشهور، وكذلك رسم أغنيات (مسار إجباري) أبرزها مقطع (أشكر جروحي لولاها ما كنت زماني مكاني).

ما أكثر تلك الأعمال التي اشتهرت على وسائل التواصل وحققت تفاعلا؟
– أكثر الرسوم التي لاقت رواجًا النوع الذي تحدثت عنه مسبقًا وهو الفكاهي الذي دمجت فيه بين الأفلام والأغنيات ولكنني لم أكمل بها لأنها كانت (تريند) لبعض الوقت فقط فلم أحصر نفسي بداخله، وأيضًا خلال أزمة فيروس كورونا ابتكرت عددا من الرسوم التي كنت أحاول من خلالها إيصال رسالة أمل مثل رسم مقطع أغنية (يومًا ما) لجوليا بطرس، وأغنية (غني للفجر للي راجع) عن الفيروس أيضًا.

أعمالكِ الفنية معظمها مستوحاة من أغنيات، فلماذا تفضلينها عن الشعر أو النثر؟
– نعم أفضل الأعمال الفنية المستوحاة من الأغنيات عن الشعر أو النثر لان الكثير من الناس يعرفونها وخفيفة عليهم وجزء من حياتهم، غير أن الشعر والنثر جميل وأنا أحب الشعر وكنت أكتبه فترة من حياتي. لكن الأغنيات لديها مكانة خاصة لارتباطها باللحن والموسيقى والشعور المصاحب لصوت الغناء أيضًا، وبالتالي فهي تلمس عددًا من الحواس. على عكس الشعر أو النثر اللذين يعدان مصمتين لعدم مصاحبتهما للصوت أو الموسيقى. أيضًا لأنني أردت أن تكون الرسوم قريبة من الناس يسهل عليهم فهمها وكلماتها على الفور.

ترسمين بتقنية الديجيتال، فهل تتبعين تقنيات أخرى في الرسم؟
– التكنيك في البداية كنت أرسم بالرصاص والأقلام على الورق ثم أصوره، ولكن الجودة لم تكن جيدة حينها. لذلك بحثت وتعلمت الرسم الرقمي (الديجيتال) وهذا ما استمر معي في الرسوم الحالية.

بعض التعليقات أو الكلمات لا تُنسى، ما أفضل تعليق قرأته وتذكرينه دائمًا؟
– أكثر التعليقات التي أسعدتني تعليق جاءني من فتاة غير مصرية قائلة إن أكثر ما تحبه في مصر أم كلثوم وSongraffiti، وأحسست بالبهجة أن جُمعت أنا والسيدة أم كلثوم في عبارة واحدة.
وتختتم حديثها قائلة: في المستقبل أطمح إلى تحويل الرسوم من ثابتة إلى متحركة، وكنت بدأت في هذه الفكرة ولكن ما زلت في بداية الطريق لها. أنا أحب Songraffiti للغاية، وهي جزء مني ولا أهتم أن يعرف الكثيرون أنني صاحبة الصفحة، ولكنني لا أود لها ألا تُنسى وهو التحدي الأصعب لي حاليًا ويدعمني فيه حب الناس للمحتوى.

«أسرتي» في كل مكان
مصر- داليا شافعي

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق