تحقيقات
أخر الأخبار

كورونا» وضعت هؤلاء الطلبة في تحدٍ مباشر ووجهاً لوجه مع «التعليم عن بُعد» د. ذياب العجمي: من الضروري عودة التعليم المباشر لذوي صعوبات التعلم

تعدّدت آثار جائحة كورونا على قطاعات الحياة الرئيسية، وبرزت بشكل أكبر في التعليم، حيث الانتقال لأول مرة على مستوى العالم لنظام (التعلم عن بُعد)، وهو ما كان له نتائج مختلفة على الطلاب، الذين بدورهم خضعوا لأول مرة لنظام لم يكن مألوفا، وأصبحت المسؤولية في ظل الجائحة ثقيلة على أولياء الأمور بسبب وجوب قيامهم بدور معلم التربية الخاصة في المنزل، إذ أصبحوا يتعاملون مع أبنائهم بصورة أكبر عن ذي قبل، ومع القرارات الجديدة التي صدرت عن وزارة التربية والتي سمحت بعودة جميع الفئات إلى الدراسة نستعرض معكم خطوات تهيئة أبنائنا للعودة لمقاعدهم الدراسية بتقديم بعض النصائح من خلال لقائنا د. ذياب عايض العجمي مستشار التربية الخاصة:

فئة صعوبات التعلم لها احتياجات كثيرة منها النظري والحركي والحسي

هل لبى نظام التعليم عن بعد جميع الاحتياجات الخاصة للطلاب ذوي صعوبات التعلم؟
– نظام التعليم عن بُعد لم يلب احتياجات الطلبة العاديين، فما بالكم مع طلاب ذوي صعوبات التعلم، حيث وضعت جائحة كورونا هؤلاء الطلبة في تحدٍ مباشر ووجهاً لوجه مع التعليم عن بُعد، حيث إن فئة صعوبات التعلم لها احتياجات كثيرة منها النظري والحركي والحسي والنشاط الجماعي، وهناك أنشطة بين المعلم والطالب وأنشطة تقوم بين المتعلمين أنفسهم، وتختلف الأنشطة التعليمية وطرق التدريس باختلاف صعوبة التعلم عند كل طالب وآخر، إضافة إلى ذلك فإن من أساسيات التدريس لدى فئة صعوبات التعلم أن يكون التعلم فرديا مباشرا بين طالب ومعلم فقط، فتكون هناك حصة أو حصتان في اليوم، وصعوبة الجلوس أمام الجهاز لمن يعانون من فرط الحركة وصعوبة تقديم الخدمات المساندة للطلاب في منازلهم وصعوبة دخول الطالب بمفرده فهو يحتاج إلى دعم الأسرة المستمر، ومع التعلم عن بُعد سقطت كل هذه الخيارات أجمع.
وأضاف:
ورغم أن نظام التعليم عن بُعد له إيجابيات مثل تخلص هذه الفئة من القلق الاجتماعي وبعد الطلاب عن التنمر من المحيطين بهم، فإننا لا نستطيع الاكتفاء به وحده، ونرى أنه من الضروري عودة التعليم المباشر لهذه الفئة، أو على الأقل يكون هناك دمج بينهما.

رأينا أن أولياء أمور هذه الفئات كانوا يعانون مع التعليم عن بُعد لأبنائهم، فهل يمكن لولي الأمر أن يقوم بدور المعلم؟
– لا شك أن جائحة كورونا وبقاء الأطفال ذوي صعوبات التعلم في المنزل جعلت بعض أولياء الأمور والمهتمين بذويهم من هذه الفئات يسعون الى تنمية مهاراتهم التعليمية لمساعدة أبنائهم، ونحن كمتخصصين نعتبر دور ولي الأمر مكملا في العملية التعليمية، ومن الصعب أن يقوم بدور معلم ذوي صعوبات التعلم، ولكن في الحقيقة أن وزارة التربية أغفلت أهمية تدريب ولي الأمر وتشاركه في العملية التعليمية بشكل واضح وتعزيز تعاونه مع الإدارة التعليمية، حيث اقتصر دوره على تلقي الاستفسارات عن ابنه وإنجازاته بشكل عام.

كيف يمكن أن نهيئ الطلاب ذوي صعوبات التعلم نفسيا للعودة لمقاعد الدراسة في فصولهم؟
– إذا تحدثنا عن دور الوالدين فينبغي عليهما تهيئة بيئة داعمة وراعية للأبناء، والاستجابة إلى أسئلتهم وتعبيراتهم بإيجابية، وعلى الوالدين أيضا إظهار الدعم فلا بد أن نوصل للطفل بأنه لا بأس من الشعور بالإحباط والقلق في مثل هذه الأوقات، بل إن هذه المشاعر هي أمر طبيعي، ونتحدث مع الأبناء عن الإجراءات الاحترازية التي يجب أخذها لتسير العملية التعليمية بسلاسة.

وكيف نعد بيئة تعليمية ملائمة لاحتياجات كل فئة من فئات ذوي صعوبات التعلم؟
– بشكل عام يمكننا القول انه لا بد من تضافر الجهود بين عدة وزارات وهي وزارة الصحة ووزارة التربية ووزارة الإعلام لدور وزارة الصحة حيث التأكد أن أبناءنا من هذه الفئات تلقوا التطعيم بشكل تام، وتوفير طرق لإجراء المسحات PCR كما أنه من الضروري توفير التطمينات الصحية لهيئة التدريس والطلاب، ومن ثم يكون دور وزارة التربية متمثلة في إداراتها المختلفة التحقق من عمل الإجراءات الاحترازية في المدارس، وتهيئة الفصول والأماكن المخصصة للأنشطة بشكل عام، ووضع الخطط العلاجية لتعليم ذوي صعوبات التعلم لما بعد كورونا، لتقليص الفجوة التعليمية التي سببتها هذه الجائحة، ويكون لوزارة الإعلام دور مهم في توعية الطالب وولي الأمر والمعلم بكيفية الاستعداد لعام دراسي جديد مع اتباع كل الاحتياطات التي تلزم للحفاظ على صحة أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق