تحقيقات

ملامح قليلة.. لسياسة غريبة عام 2018

نقل السفارة الأميركية إلى القدس وتداعياته

في 14 مايو قامت الولايات المتحدة بنقل رسمي لسفاراتها إلى القدس. وأقامت من وقتها الدنيا رأساً على عقب في العالم العربي وبعض الدوائر السياسية الغربية والشرقية. هذا القرار كان موجودا بالفعل في مكاتب البيت الأبيض لدى الرؤساء السابقين، لكن واحداً منهم لم يجرؤ على تفعيله، فقد كان خطاً أحمر في جميع المفاوضات السابقة والقرارات المعنية بالقضية.. إلى أن جاء دونالد ترامب ووضعه حيز التنفيذ رغم انه يمس عصباً حساساً في القضية العربية-الإسرائيلية بكاملها! وشنت الدول العربية بل وبعض الأجنبية والصين وروسيا اعتراضات واسعة شديدة اللهجة على هذا القرار الذي يكرس لوضع احتلالي استيطاني للقدس الغربية، فالجامعة العربية تحركت وجميع المنظمات السياسية العربية تحركت ونددت به وناشدت الإدارة الاميركية بالرجوع عنه.. كما تم عقد القمة الخاصة لمنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الشأن الفلسطيني بما في ذلك نقل السفارة الأميركية إلى القدس بعد اعتراف الأخيرة لها عاصمةً لإسرائيل.

 

  • العلاقة بين الكوريتين

لم يكن أحد يتخيل حتى امهر المحللين السياسيين ان يوما سيأتي ليشهد المصالحة بين كوريا الجنوبية وشقيقتها الشمالية.. لكن القمة الكورية التي جمعت بين الزعيمين بدأت عهداً جديداً للرخاء والسلام والمصالحة بين شطري شبه الجزيرة الكورية، فقد عقد مون جاي-إن، رئيس كوريا الجنوبية قمة مع نظيره الشمالي كيم جونغ أون صباح السابع والعشرين من ابريل هذا العام وذلك في المنطقة الحدودية بين شطري كوريا، حيث عبر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الحدود إلى كوريا الجنوبية للمرة الأولى، حيث كان في استقباله الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن. وقد اعتبرت هذه القمة اجتماعا تاريخيا أنهى سنوات طويلة من الصراع بين الشقيقتين الكوريتين اللتين كانتا وطنا أو أمة واحدة لكن الحرب والصراعات الدولية قسمتهما إلى شطرين. وقد اتفق الطرفان، بحسب بيان مشترك عقب القمة، على الدفع باتجاه تحويل الهدنة التي أنهت الحرب الكورية عام 1953 إلى معاهدة سلام هذا العام.كما اتفقتا على نهاية «الأنشطة المعادية» بين البلدين، وتخفيض الأسلحة في المنطقة في انتظار تخفيف التوتر العسكري، الدفع باتجاه محادثات تشمل الولايات المتحدة والصين، والأكثر إنسانية تنظيم لم شمل العائلات التي فرقتها الحرب، مع ربط وتحديث السكك الحديدية والطرق عبر الحدود، وتجميع رياضيين من الجانبين في مزيد من الأحداث الرياضية، بما في ذلك دورة الألعاب الآسيوية لهذا العام.

أزمة الجاسوس الروسي المزدوج سيرغي سكريبال

في مارس من هذا العام تم  تسميم الجاسوس الروسي المزدوج في بريطانيا بغاز الأعصاب. وقد أدت هذه الحادثة الى توتر شديد بين روسيا في  جانب والغرب في جانب آخر، فقد أكدت ان روسيا هي على الأرجح المسؤولة عن تسميم الجاسوس الروسي، كما أن الناتو يدعو روسيا للإجابة عن استفسارات بريطانيا حول قضية تسميم سيرغي سكريبال بل وصل الأمر إلى عقد مجلس الأمن لاجتماع طارىء حول تسميم العميل الروسي، ثم تم طرد دبلوماسيين روس من السفارة الروسية في العاصمة البريطانية. كما أعلنت 20 دولة على الأقل، بينها الولايات المتحدة و14 من الاتحاد الأوروبي طرد دبلوماسيين روس من أراضيها، رداً على دور موسكو المزعوم في هجوم بغاز الأعصاب استهدف ذلك الجاسوس.

وفي المقابل تم طرد دبلوماسيين بريطانيين من موسكو، فقد طردت روسيا في المقابل 150 دبلوماسيا من 24 دولة. كما تم غلق قنصلية أميركية بسان بطرسبرغ بسبب القضية نفسها.

  • انتخابات واكتساحات الفكر اليميني والأحزاب القومية
  • في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي؛ تخسر الأحزاب التقليدية المنتمية إلى يسار الوسط ويمين الوسط والمؤيدة للاتحاد الأوروبي أصوات الناخبين. كما تكسب الأحزاب القومية المناهضة للاتحاد الأوروبي، مثل حزب الرابطة، المزيد من الأصوات، أما الحركات المتمردة المناهضة للمؤسسة، مثل حزب بوديموس في إسبانيا، وحزب سيريز في اليونان، فإنها إما أن تفوز بالسلطة بشكل مباشر، أو تحافظ على توازن القوى بين الأحزاب التقليدية الرئيسية المؤيدة للاتحاد الأوروبي والأحزاب القومية المناهضة له.
  • انتخاب اليميني المتطرف جايير بولسونارو رئيسا للبرازيل، بعد حصوله في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت أكتوبر هذا العام على 55,7% من الأصوات مقابل 43,3% لمرشح اليسار فرناندو حداد، بحسب ما أعلنت المحكمة الانتخابية العليا بعد فرز 88% من الأصوات. وقد أثار بولسونارو قلق شريحة واسعة من المواطنين خلال الحملة الانتخابية بسبب إبدائه علانية إعجابه بالنظام العسكري الديكتاتوري الذي حكم البلاد بين 1964 و1985، كما قامت مظاهرات حاشدة ضد ترشحه من الأساس للانتخابات الرئاسية.
  • في فرنسا أُعيد انتخاب السيدة مارين لوبان على رأس حزب الجبهة الوطنية اليمينية، في انتخابات خالية من أي منافسة باعتبار لوبان المرشحة الوحيدة، التي كانت فيها.

إيطاليا: أدى أول تحالف حكومي بين حركة فتية مناهضة للمؤسسات وحزب يميني متطرف، اليمين الدستورية في روما برئاسة جوزيبي كونتي رجل القانون الحديث العهد بالسياسة.

  • وفي ايطاليا هناك تصاعد قوي ومد يميني واضح في الساحة السياسية، فهناك حزب الرابطة اليميني المناهض للمهاجرين والاتحاد الأوروبي، المتحالف مع حزب حركة النجوم الخمس المتمرد والذي شكل فوزه الكبير في الانتخابات الأخيرة جدلاً شديداً في إيطاليا ومختلف أنحاء أوروبا.

 

 

  • الصين.. التنين الهادئ

مازالت الصين كقوة عظمى تدير شؤونها الداخلية بهدوء واستقرار، فقد قرر البرلمان الصيني هذا العام إلغاء القيود التي تحدد مدة معينة لا يمكن تجاوزها لتولي الرئاسة، مما يمهد الطريق أمام الرئيس الصيني شي جين بينغ للبقاء في منصبه لأجل غير مسمى.

 

 

  • القمة العربية رقم 29

عقدت القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين في ابريل من هذا العام وسط أجواء صعبة تواجه الكثير من الدول العربية سواء المناطق التي فيها نزاعات عسكرية حربية أو نزاعات داخلية وعدم استقرار سياسي، لكن البيان الختامي للقمة جاء مشدداً على الدعم العربي لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وضرورة التصدي لمحاولات تهويد القدس .فقد كانت قضية القدس ونقل السفارة الاميركية الى القدس الغربية الموضوع الاكثر إلحاحاً على قائمة الأعمال والقرارات.

 

  • الدب الروسي.. مسيطر

في روسيا تمت إعادة انتخاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لولاية رابعة من ست سنوات بعد أن تم تنظيم انتخابات رئاسية خاضها الرئيس فلاديمير بوتين بشكل شبه منفرد سعيا لولاية رابعة. وهكذا انتخب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لولاية رئاسية رابعة بنسبة76,67 بالمائة من الأصوات. وبذلك عزّز بوتين موقعه على رأس البلاد بنتيجة أفضل من تلك التي حصل عليها في الانتخابات السابقة التي جرت في 2012..ومازال الدب الروسي تحت قيادته مسيطراً على مقاليد الامور في مناطق متعددة بالعالم سياسياً وعسكرياً.

العلاقات الأميركية – الكورية

شهدت العلاقات الاميركية – الكورية انفراجة تاريخية بعد جفاء سياسي طويل الامد وذلك بلقاء زعيمي البلدين ثم تداعت النتائج الايجابية لهذا اللقاء سواء تخلي كوريا الشمالية عن ترسانة اسلحتها النووية او  الدعم الاميركي لكوريا على جميع الاصعدة .. كما ان  الرئيس ترامب أعلن الإفراج عن 3 سجناء أميركيين كانوا محتجزين في كوريا الشمالية لكن لم تستمر حالة الوفاق كثيرا، فرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب أعلن إلغاء القمة التي كان من المقرر يوم 14 يونيو 2018 بسنغافورة عقدها مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وذلك في رسالة وجهها ترامب إلى كيم ، ويبقى الملف مفتوحا على جميع الاحتمالات لعدم  الالتزام الواضح من الجانب الكوري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: