فنلقاء الغلاف

موزة الشريدة تتحول الكتابة أحيانًا إلى مسؤولية يصعب تحملُّها

ترى العالم الذي تنسجه في قصصها بامتياز من منطلق البراءة.. تلمس واقع المجتمع ببراعة، وتزرع الإيجابية والتفاؤل في نفوس مستمعي قصصها.

إنها الكاتبة الكويتية موزة الشريدة التي امتعتنا بتقديمها المميز على أثير إذاعة دولة الكويت في برنامجها «سوالف موزة» وكان

لـ «أسرتي» هذا الحوار الشيق معها.. فإليكم التفاصيل:

 

حدثينا عن الفقرة التي تقدمينها في إذاعة نبض الكويت 88.8.

– فلاشات التي أقدمها في إذاعة نبض الكويت أتحدث في كل منها عن المشاعر الايجابية بطريقة بسيطة وكيف نصل الى الراحة النفسية وأتوجه بها البرنامج لكل فئات المجتمع وتذاع قبل الأذان.

ماذا عن برنامجك في شهر رمضان 2017؟

– برنامج حكواتي ذا صبغة رمضانية مثل حكايات شهرزاد قصة تخرج منها قصة أخرى أحيانا أتحدث

عن «الحريم» عن «جحا» وأحيانا أخرى يكون كوميديا ذا مغزى هادف، وهو موجه لجميع أفراد الأسرة والمجتمع، ليشعر كل شخص أنني أتحدث إليه بنفسه.

ماذا يعني لك شهر رمضان؟

– رمضان بالنسبة لي شهر الهدوء والراحة والعبادة الروحية الجميلة،

ولكنني أرى أن هناك الكثير من الظواهر لا يجب أن تنتمي لهذا الشهر الفضيل مثل المبالغة في تبادل الهدايا قبل رمضان بين الناس وحفلات ما قبل رمضان بين الفتيات،

وأيضا في مظاهر الاستقبالات والدراعات والقرقيعان وكأن شهر رمضان اختزل في هذه المظاهر فقط، وبالطبع يأتي دور مواقع التواصل الاجتماعي ليسارع الجميع بتصوير الأطباق على المائدة،

وفي الحقيقة «الأم هي التي تكسر الخاطر» لأنها من تعبت في إعداد هذه الأطباق وبعد كل ذلك يتساءل الجميع لماذا لم نشعر بالأجواء الروحانية في شهر رمضان، ببساطة لأننا شغلنا أنفسنا بما لا يتعلق بشهر رمضان.

هل سنرى الموسم الثاني من برنامج «سوالف موزة» مع إذاعة دولة الكويت؟

– بفضل الله وفقني الله في الموسم الأول لبرنامج «سوالف موزة» مباشرا مع الجمهور،

على إذاعة دولة الكويت كان البرنامج ناجحا، وكانت تجربة ثرية وفعالة، وأشكرهم على ثقتهم بي، كما أنني استمتعت بالعمل معهم، وسنظل فريق عمل مميز دائمًا.

 

سوالف «حمدة وعيدة».. أطمح في أن تكون مسلسلاً ناجحًا

 

سوالف «حمدة وعيدة» كان لها بالغ الأثر في نفوس الكثيرين.. فماذا عن باقي حلقاتها؟

– سوالف «حمدة وعيدة» قصص متنوعة كوميدية حازت بفضل الله إعجاب كل من سمعها من خلال قناتي «سوالف موزة» على اليوتيوب،

ولكني الآن أحضر مجموعة منها لتكون سيناريو متكاملا لمسلسل قريبا، وأطمح في أن تكون مسلسلا ناجحا، وأدعو الله ان يوفقني ويحوز إعجاب الجمهور.

ماذا وجدت في كتابة القصص القصيرة؟ وهل آن الأوان أن نرى مجموعة قصصية للكاتبة موزة الشريدة؟

– القصة مثل الضمير للمجتمع، لذلك أحيانا تتحول الكتابة إلى مسؤولية صعبة الحمل،

فهي وسيلة من خلالها نصل للآخرين، فيقرأون مباشرة ما نفكر ونحلم به، نطرح أمنياتنا، وأفكارنا، وغضبنا، ومشاعرنا.

أما بالنسبة للمجموعة القصصية فقد عزمت ان اتفرغ للانتهاء منها خلال هذا العام وأصبحت لديَّ رؤية أوضح عما سأقدمه بها.

باعتباركِ صاحبة تجربة غنية في مجال العلاقات العامة ولك تجربة أيضا في العمل التطوعي..

فهل يُساعدكِ ذلك على إيجاد أفكار وشخصيات لقصصكِ في برامجك الإذاعية أم أن هناك نماذج لا تصلح سوى للروايات؟

– غِنَى التجربة الحياتية والملاحظة هما ما يُساعد الكاتب ويدله نحو ما يجب عليه أن يكتبه،

الإنسان يمتلك قوتين إبداعيتين، هما: الوعي والتخيُّل، والوعي (هو الصورة الفنية)، أما التخيُّل فقد صَنَع لنا شخصيات تأثرنا بها رغم انها غير موجودة في الحقيقة، هذه الشخصيات مهما كان اختلافنا معها بالسلب أو الإيجاب،

فإنَّ الذي صَنَعها في النهاية خيال كاتب وضع نموذجا لنا،

لذلك أحرص في القصة التي أقدمها في البرامج الاذاعية ان تكون مُوجَّهة للجميع، بأعمار مختلفة، خاصة أن الذي يستمع الى الإذاعة يكون من أي فئة عمرية،

ويتطلع إلى أن يشعر من يحدثه بمعاناته ويقدِّم دعمًا وأحياناً حلول لمشكلاته،

ولكن القصص التي تنشر في الكتب لها قارئها وتكون مناسبة لاعمار معينة، فكل قصة تجذب إليها فئة من الجمهور.

 

أقرأ كلَّ شيء.. وأحب أن أشرع نافذة فكري

 

لمن تقرأ موزة الشريدة؟

– أقرأ كلَّ شيء وولجميع، فأنا أحب أن أشرع نافذة فكري لأغذي وجداني، اتعرف على تاريخ بلادي، فهذا يفيدني كثيرا في قصصي.

لماذا قللت من تواجدك على مواقع التواصل الاجتماعي؟

– وجدت أن التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي يحتاج إلى وقت كبير، وشخص متفرغ له،

وفي الحقيقة ليس لديَّ وقت للتفاعل المباشر في هذه الفترة، وما يمكن أن تفعله مواقع التواصل الاجتماعي خلق مجتمع بديل حتى لا يشعر الكثيرين بالوحدة.

 

رحلتي إلى جيبوتي علمتني..«اليقين»

 

حدثينا عن تجربتك مع العمل التطوعي «رحلة جيبوتي».

رحلتي الى جيبوتي مع جمعية الرحمة العالمية علمتني «اليقين».. كنا مجموعة من مختلف الجنسيات والمهن، منا الطبيب والمهندس والكاتب،

وعندما تأملت الرحلة سألت نفسي: كيف تجمع هؤلاء الناس من بقاع الارض متحملين مشقة الرحلة ومتاعبها، ليأتوا لخدمة آخرين في مكان مختلف؟ كيف يسخر الله الناس بعضهم لبعض؟

قالوا لي ان جيبوتي من الدول الفقيرة، وعندما زرتها وجدت أن أهلها يعيشون في منازل من صفيح في صحراء صخرية ودرجة الحرارة مرتفعة جدا،

ولكن هذه الدولة من المفروض ان تكون من الدول الغنية خاصة انها تمتلك سواحل على البحر الاحمر وموارد طبيعية، ولكن الجهل تمكن منهم، فسيطر عليهم الفقر، فهم لا يتناولون الاسماك،

رغم انهم يعانون من فقر شديد ولا يستخدمون مياه البحر الصافية النظيفة رغم انهم ليس لديهم مياه تصلح للشرب..

زرنا مجمعا تعليميا مهنيا حرفيا رفيع المستوى أقامته جمعية الرحمة العالمية،

ووجدنا كل من في هذه المجمع يعمل ويتعلم، خريجو هذا المجمع يدرسون في جامعات أجنبية،

وهذا ما يعمل على بناء دولة جيبوتي عندما يتعلم أبناؤها وينفضون جهل الآباء والأجداد عنهم، فينهضوا بدولتهم.

ما الهدف من تلك الرحلة؟

كان هدفنا من الرحلة التبرع لشراء أدوات طبية للمستشفى مثل (قسطرة قلب)، حيث ان مرضى القلب يعانون بالسفر الى دول اخرى بعيدة للعلاج،

وقابلنا هناك أطباء من جنسيات متنوعة ويعيشون هناك متطوعين مع أسرهم ولكنهم سعداء بمساعدتهم للآخرين.

 

جد والدي أول طبيب كويتي

 

لماذا تذكرت أجدادنا الكويتيين وأنت في «جيبوتي»؟

في الماضي لم يرض الكويتيون بالفقر عمل وتعلم، كانوا يعملون بالرعي في الصحراء ويعملون في صيد الأسماك..

رحلات يمكثون فيها أشهر طويلة وهناك من يعود وهناك من يموت اثناء الرحلة،

وكان الكثير من الغواصين الباحثين عن اللؤلؤ يفقدون أعينهم بسبب الغوص، ولكنهم لم يستسلموا أمام كل هذه المخاطر،

بل كان أجدادنا حريصين على تعليم أبنائهم،

لتعمير الأرض بعد ذلك، فجد والدي «مساعد العازمي» أول طبيب كويتي، تعلم في مصر الفقه المالكي والنحو والعروض والتلقيح ضد الجدري،و عندما كان يتلقى التعليم بمصر،

كان يعرف باسم: محمد سعيد الكويتي (والأزهر في ذلك الوقت كان يزيد اسم (محمد) تبركا بهذا الاسم)،

ثم عاد الى بلده الكويت، وكان ذلك في زمن الشيخ محمد بن صباح الصباح،

وأخذ يعرض للناس فائدة التلقيح ويذكرهم بالأخطار التي تهدد أطفالهم، وكان له الدور الكبير في الحد من الإصابة بمرض الجدري الذي انتشر في الكويت سنة 1932.

وتم تكريم جدي من فترة، وسألني العم صالح العجيري: من الذي استلم التكريم

قلت له: أنا، فقال لي: ما هو تعليمك؟ قلت له: جامعية، قال لي: جدك كان ينادي بأهمية تعليم المرأة في زمن كان لا يعترف بذلك الكثيرين.. وحقيقة أنا فخورة به.

 

حاورتها: عزة الحديدي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: