فنلقاء الغلاف

ياسميـن رئيـس: أنا جريئة ومتحررة ولا أرضى أبدًا بالمألوف!

لفتت الأنظار باختياراتها التي تتسم بالجرأة والتجدد والانطلاق، سواء على مستوى الأعمال الفنية أو حتى في إطلالاتها الشخصية، ولا تلجأ في ردودها أو أعمالها إلى الدوران والتمويه، بل توضح بشكل مباشر هدفها دون خجل أو مواربة.

إنها الفنانة الشابة ياسمين رئيس، التي تميزت بمجموعة من المشاركات الجريئة، وقدمت نفسها بأكثر من إطلالة سينمائية وتلفزيونية تؤكد قدرتها على التلون والتنمر لذاتها.. وظلت منذ أن قدمها المخرج محمد خان في فيلم «فتاة المصنع» تسير على الأشواك، ولا تقبل التكرار ولا الأعمال السهلة، لذا لم يكن غريبًا اقتناصها العديد من الجوائز منها جائزة مهرجان دبي كأفضل ممثلة، كما استطاعت أن تحقق نجاحًا كبيرًا على مستوى الدراما التليفزيونية من خلال مسلسل «أنا شهيرة.. أنا الخائن» الذي أثار جدلًا واسعًا فور عرضه بسبب جرأة موضوعه والذي يجسد قدرة المرأة على الخيانة.

تفاصيل أوفى في سياق الحوار التالي:

 

قبل أن نطوف بعالم ياسمين رئيس الفنانة.. دعينا أولا نتعرف على ياسمين الإنسانة؟

– أنا إنسانة عادية جدًا، جريئة متحررة نوعًا ما في كل شيء، وأقصد بالتحرر أنني أفضِّل دائمًا الخروج على المألوف تبعا لقراراتي وقناعاتي، زوجي المخرج هادي الباجوري هو سندي في الحياة، وأسرتي هي كل حياتي، فني جزء كبير جدًا من شخصيتي، واختياراتي تحدد مكانتي على الساحة بتوفيق من الله دائمًا.

 

ذكرت أنك متحررة في كل شيء.. فلنتحدث عن اختياراتك في إطلالاتك والجدل الذى تثيرينه بسبب ملابسك الجريئة؟

– أنا مثل أي أنثى، أحب متابعة خطوط الموضة العالمية، وأرتدي مثلهن ما أراه يناسبني، ولا أعتبرها ملابس جريئة، فمنذ ظهوري والجميع يعلقون على ملابسي، ما أود قوله انني لا أخترع موضة أو ملابس خاصة تصمم من أجلي وحدي، لكن المشكلة أن غالبية الناس أصبحوا يقضون معظم وقتهم في العمل والمواصلات لذلك يرتدون ما يتناسب مع ذلك، ومن ثم يعتبرون ملابسي خارج نطاق المـألوف بالنسبة لهم، بينما في الحقيقة ملابسي تباع في المحلات والمولات التجارية ويمكن لأي امرأة أن تقتنيها ولن تثار حولها الضجة المثارة حولي، وفي العموم لا أحب أبدًا أن تكون إطلالتي عادية.

 

لا أخشى تقدم العمر لأنني مختلفة ومتجددة

 

وهل ستايل شعرك تحبين أن يكون أيضًا مختلفًا عن الأخريات؟

– أنا أفعل فقط ما يناسبني ويظهرني متجددة، وأذكر في أحد مشاهد فيلم «فتاة المصنع» أن طلب مني قص شعري ضمن الأحداث، وأصر المخرج الراحل محمد خان على تقديم هذا المشهد بهذا الشكل، وقتها كان أمرًا صعبًا بالنسبة لي ولأنوثتي، وشعرت وقتها أن النجاح ليس سهلًا، والاختبارات التي يضعني فيها جمهوري تحدد مكانتي لديهم، لذلك قررت أن يكون ظهوري مميزا دائمًا، وبالنسبة لشعري أتعامل مع مصففين مختلفين كثيرًا، فأنا أحب التغيير والتجديد، وأؤمن بأن المرأة لا تخشى العمر أبدًا ما دامت قادرة على أن تبدو متجددة مختلفة.

 

يمكن أن نقول إنك أصبحت أكثر جرأة في اختيار أدوارك؟

– منذ اليوم الأول الذي بدأت فيه التمثيل، وأنا أسير في اتجاه واحد في اختيار أدواري، وهو تقديم شخصيات من الواقع، لأن المواطن العادي لا يريد السير بجوار الحائط، لذلك يبحث عمن يعبر عما يدور بداخله ويعكس همومه وآماله وأحلامه، جميعنا يريد التحرر من الأغلال التي تحاصره، وأن يكون أكثر جرأة، وهذا ما أقوم به في أعمالي.

 

الجرأة تحتاج إلى تخطيط.. فهل تخططين لمشروعاتك الفنية دائمًا؟

– لدي اعتقاد يقيني بأن القدر يلعب دورًا مهمًا في حياتي، فأنا دائمًا أقوم بترتيب الأمور

وأخطط لكل خطواتي، لكن حظي أو قدري دائمًا ما يخدمني ويقف بجانبي وربما يحول مساراتي للأفضل، فمثلا فيلم «البحث عن أم كلثوم» الذي صورته العام الماضي مع فريق عمل أجنبي، كنت مترددة بشأنه، لكنه عرض في أكثر من مهرجان وحقق نجاحًا كبيرًا، وكذلك فيلم «بلاش تبوسني» الذي صورته قبل 3 سنوات حظي أيضًا بالمشاركة في العديد من المهرجانات المحلية والدولية، كذلك أفلام «فتاة المصنع» و«من ضهر راجل»، حتى بدأت أعتقد بأن المهرجانات تطاردني ولست أنا من يطاردها، بالفعل أنا حريصة جدًا على التخطيط لكل خطواتي ومشروعاتي، لكن الله يساعدني بأفضل مما أتوقع، وهذا ما يطمئنني دائمًا.

 

الزواج والأمومة هما المعنى الحقيقي للحياة

 

 

هل تعتبرين فكرة الزواج والإنجاب قرارًا جريئًا خاصة أنك لم تصنعي مجدك الفني بشكل كامل؟

قرار الزواج والأمومة ليس جرأة، بل هو المعنى الحقيقي للحياة، الفنان في النهاية إنسان، لديه حياته وتفاصيله التي لا يمكن أن يعيش دونها، ولا أنكر أن الزواج مسؤولية كبيرة لأنني بدأت أشعر بأن وجودي مرتبط بوجود شخص آخر على هـــذا العــالم وهو ابني، وهذا ما جعلني أكثر حرصًا على نفسي من ذي قبل، ولا بد أن أعترف بأن اختياري لزوجي كان جزءًا كبيرًا للغاية في تحملي هذه المسؤولية، فزوجي هادي الباجوري إنسان يتفهم كل شيء ويتفق معي في تفاصيل الحياة، وأعتقد أن هذا أفضل قرار أخذته في حياتي.

 

ذكرتِ أن معظم أفلامك شاركت في مهرجانات ويقال إنها أفلام للنخبة.. فهل يزعجك هذا التصنيف؟

– أعمالي ليست نخبوية فقط، فأنا أحب تقديم جميع أنواع الأفلام سواء تجارية أو نخبوية مثل ما يقال عنها، وسبق أن قدمت أفلام «هيبتا» و«صنع في مصر» و«من ضهر راجل» وتصنف أعمالا تجارية رغم مشاركتها أيضًا في المهرجانات، أنا ضد التصنيف بشكل عام، أحب السينما ولا أشغل بالي إلا بالتمثيل، ودائما أفكر هل سأكون سعيدة بأعمالي عندما يأتي الوقت الذي لن أستطيع أن أقدم فيه أعمالاً أخرى؟ هل سأكون فخورة بها بصرف النظر عن مواعيد عرضها أو الإيرادات التي تحققها، أنا أصنع تاريخي بصرف النظر عن المسميات.

 

هادي الباجوري كان سببًا في دخولك التمثيل.. هل يزعجك همسات البعض بأنك تمثلين بسبب زوجك؟

– ضاحكة.. «ربنا يخليلي جوزي»، إذا كنت أمثل بسبب زوجي، فهل أحصل على الجوائز بسببه أيضًا؟ في العموم أنا سعيدة بأن أكوِّن مع زوجي ثنائيًا ناجحًا، قدمت معه العديد من الأدوار المتميزة، وأعترف أنه يرى فيّ كثيرًا مما لا يراه غيره، بحكم علاقاتنا الإنسانية، لكني أيضًا تعاملت مع مخرجين آخرين من بينهم محمد خان، وفي الحقيقة نحن نتعامل معًا باحترافية شديدة، وأتخذ قراري بالمشاركة في أعماله بنفس الطريقة التي أفعلها مع أي مشروعات أخرى، وهو يتفهم ذلك تمامًا ويشجعني.

 

آخر أعمالك السينمائية فيلم «بلاش تبوسني» أثار جدلاً بسبب اسمه وتصنيفه للكبار فقط.. فهل تتعمدين الإثارة بهذه الاختيارات؟

– هذا الفيلم له خصوصية في حياتي الفنية، صورته قبل 3 سنوات، وعندما عرض في قاعات السينما المصرية حقق نجاحًا كبيرًا، فهو مكتوب بشكل جيد، وعندما بدأت قراءته كنت أضحك كثيرًا، جسدت فيه شخصية ممثلة، وهي المرة الثانية التي أقدم فيها هذه الشخصية لكن بشكل مختلف تمامًا، ويوجد شيء بداخلي يدفعني إلى تقديم هذا النوع من الأفلام، فأنا أحب تقديم العمل الذي يلمسني وأشعر أنه جديد بالنسبة إليَّ، ودوري كممثلة أحب مشاهدته كثيرًا من خلال هذا العمل، واسم الفيلم لم يكن مثيرًا للجدل بقدر ما هو معبر عن تفاصيل العمل، وتم تصنيفه «للكبار فقط» لأنه يتناول موضوعا جريئًا.

 

وهل تقبلين تقديم فيلم به مشاهد ساخنة؟

العمل الفني يقبل كما هو، أنا أختار العمل طبقا لقناعاتي، لا أرفض عملا بسبب قبلة أو مشهد ساخن، لكني أقبل الشخصية التي أشعر أنني أؤدي فيها بتميز.

 

أم كلثوم أصابتني بالرعب ووضعتني على طريق العالمية

 

حدثينا عن صعوبات مشاركتك في فيلم «البحث عن أم كلثوم».

– أعلم تمامًا كم الاهتمام بشخصية كوكب الشرق أم كلثوم، وهي شخصية ثرية عالميًا، ولا يقبل أي فنان أن يقدم فيلمًا عنها، وعندما عرضت علي المخرجة الإيرانية شيرين نيشات المشاركة في الفيلم أصابني الرعب، لكنى وجدتها فرصة للاتجاه للعالمية، وتقديمي فيلم عنها أسعدني كثيرًا.

 

كيف أثرت مشاركتك في مسلسل «أنا شهيرة.. أنا الخائن» على مشوارك الفني؟

– مشاركتي في الأعمال التليفزيونية قليلة، بحكم اهتمامي بالمشاركة في السينما، قدمت مسلسلي «المواطن أكس»، و«عرض خاص»، وغبت لتقديم أفلامي لأنني لا أستطيع المشاركة في عملين في وقت واحد، وعندما عرض علي مسلسل «أنا شهيرة.. أنا الخائن» وجدتها تجربة ممتعة وجديدة على الدراما المصرية، وأنا متابعة جيدة للكاتبة نور عبدالمجيد، وسعدت كثيرًا بالنجاح الذي حققه المسلسل؛ لأنه كان واقعي ويمس تفاصيل حياة كثير من الفتيات.

 

كيف ترين اهتمام البعض بعرض الأعمال التليفزيونية الآن خارج السباق الرمضاني؟

– من حق الجمهور أن يشاهد أعمالًا جيدة طوال العام، وليس في رمضان فقط، وأصبحت هناك مواسم كثيرة موازية تعرض في رمضان وخارجه، وهناك أعمال عرضت خارج الشهر الفضيل وحققت نجاحًا أكبر، فالمشاهد أصبح أكثر وعيًا، ويبحث عن العمل الجيد بصرف النظر عن موسم عرضه، بالإضافة إلى أن المسلسلات نفسها أصبحت تحقق نجاحًا أكبر في المشاهدة على اليوتيوب.

 

وماذا عن خطوتك المقبلة؟

– أحتاج إلى إجازة صغيرة قبل أن أبدأ في مشاريعي المقبلة، وفي الوقت الحالي لدي عدة مشاريع لم أستقر عليها، لكن لن أستطيع كشف تفاصيلها إلا بعد الاتفاق عليها والبدء في تصويرها، كل ما أستطيع قوله إن خطوتي المقبلة ستكون سينمائية بإطلالة جديدة ومثيرة.

 

دار الإعلام العربية

القاهرة – دينا دياب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق