ناخبة مشاكسة

‬‭.. ‬ من‭ ‬العنف‭ ‬إلى‭ ‬الشذوذ! دراما‭ ‬الشاشات ترقص‭ ‬على‭ ‬أنقاض‭ ‬الأخلاقيات‭!‬ ‭

هل أصبحت الدراما والمواد التلفزيونية التي تعرض الآن على الشاشات بمجتمعاتنا العربية (ترقص فوق أنقاض الأخلاق)؟!

سؤال نطرحه بل يؤرقنا ويشغل بال الكثيرين الحريصين على الحفاظ على الأخلاقيات العربية والشرقية أمام هذا الطوفان من الأفكار الواردة إلينا عبر الشاشات.. وبعيدا عن نظرية المؤامرة، نتساءل أيضاً: ما محتوى تلك المواد الأجنبية المدبلجة التي نُقبل عليها وبخاصة شبابنا وأبناؤنا؟ فالمحتوى أساس كل شيء في المادة الفنية مع التعبير أيضاً.

هبوط فني.. وأخلاقي
أكثر من 44 ألف مرة نشاهد شرب الخمر على مدار سنة واحدة ببرامج قناة مترجمة واحدة!

قنوات تدعو للحرية أم للانفلات من القيم والاعتقادات الدينية؟!
في دراسة منشورة على موقع جامعة الملك عبدالعزيز أجريت على ثلاث قنوات عربية متخصصة في بت المواد الدراما والمسلسلات الأجنبية كقنوات مترجمة عن برامج وأفلام أجنبية، بعد أن تم تسجيل ثماني ساعات متواصلة لكل قناة بشكل عشوائي، واختيرت ثماني ساعات لاستنتاج ما يدور في ثلث اليوم الواحد، مع تحديد النتيجة التقريبية لكل بند في اليوم والأسبوع والشهر والسنة، أظهرت الأرقام أن هذه القنوات تدعو الى الحرية والانفلات من القيم والاعتقادات الدينية، مع تسليط الضوء على مجتمع يغلب عليه الانحلال الخلقي، ففي سنة واحد قد نشاهد الخمر في صور متعددة نحو 44280 مرة في واحدة من تلك القنوات! والمراقص الليلية سنرى 31320 مرة في القناة نفسها!
إن ما تقوم به هذه القنوات من نشر القتل والرعب واستهانتها بروح الإنسان ليستحق من كل مسئول وولي أمر أن يقف معها وقفة صادقة، فإذا أردت أن تحبب القتل لأبنائك وتجعلهم يستسيغونه ويستسهلونه فما عليك إلا أن تعرضهم لتلك القنوات المدبلجة مدة أسبوع واحد! إلى جانب تعليم الشباب الإخلال بالأمن ومواجهة رجال الشرطة، والتهوين من أمور القتل والخطف والسرقة والاعتداء على الآخرين!

الأفلام والمسلسلات المُصنفة في الولايات المتحدة برامج تناسب من هم فوق سن الثامنة عشرة ويبث معها تحذير بذلك.. تُبث عندنا بشكل عشوائي وفي جميع الأوقات!

إن نفس تلك الأفلام والمسلسلات تصنف في الولايات المتحدة على أنها برامج تناسب من هم فوق سن الثامنة عشرة ويبث معها تحذير بذلك! بل إن الهيئات الرقابية هناك قد تقاضي من يعرض تلك المشاهد في وقت الذروة أو الأوقات التي يتوقع أن هناك نسبة كبيرة من المشاهدين الأطفال، فيما تبثها تلك القنوات المدبلجة بشكل عشوائي وفي جميع الأوقات، ضاربة بكل الأنظمة عرض الحائط.

د. موزة العبار :

إغراق السوق بكم هائل من المسلسلات الهابطة الأجنبية المدبلجة للعربية!

كم هائل من المسلسلات الهابطة المدبلجة
بعد حقب السبعينيات والثمانينيات التي فيها كان المشاهد يتابع الأفلام السينمائية المأخوذة من روايات عالمية أو روايات لكتاب مرموقين، يتولى أحد كتاب السيناريو تحويلها إلى نص ليتم تصويره في أحد الاستديوهات- بعد تلك الحقب كما ترى الكاتبة الإماراتية د. موزة العبار في مقال لها في موقع صحيفة البيان تم إغراق السوق بكم هائل من المسلسلات الهابطة الأجنبية المدبلجة للعربية والتي حملت أسماء غريبة كما ترى ذلك ، وترى أن الهدف الأساسي من هذه المسلسلات وتقليد السينما والدراما الأجنبية، أن يحل مسلسل يستمر عرضه ستة أشهر بدلاً عن فيلم يعرض في ليلة، لضمان عائد مادي أكبر.. وأدى اللهاث وراء المال إلى فقدان المضمون، وأصبح المخرج مطالباً بحشو المسلسل بمشاهد عبثية لتستمر الحلقات لأطول فترة ممكنة، وهكذا تم اغتيال السينما العربية!
وترى أنه قد استطاعت هذه المسلسلات المدبلجة أن تقتحم بيوت الناس في كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج، ولقيت قبولاً واستحساناً بسبب روعة التصوير وجمال المناظر الطبيعية في المناطق الريفية، بل إن آلاف الناس شدوا الرحال لقضاء عطلة الصيف في ربوع الدول الأجنبية الخضراء في السنوات الماضية، بسبب تأثير المسلسلات التي تم إنتاجها لتخدم مجموعة من الأهداف: السياحية والاقتصادية وربما السياسية!

خولة مرتضوي:
دراما وبرامج تعكس أخلاقِيَّات الشوارِع المُظلمَة!

الإعلام العربي.. أخلاقِيَّات الشوارع المُظلمة
وعن المحصلة للدراما والبرامج الإعلامية العربية في الجانب الأخلاقي والقيمي لها، ترى الإعلامية والباحثة الأكاديمية بجامعة قطر خولة مرتضوي في مقالتها على موقع الوطن تحت عنوان (دراما وبرامج تعكس أخلاقِيَّات الشوارِع المُظلمَة) أنها نتيجة سلبية وخطيرة

تتمثل في خلخلة فكر المجتمعات وقيمها ونسيجها المترابط، وإعاقة حركة نهوضها وتقدمها وتنميتها البشرية، بالإضافة إلى تقليل قدرة الإنسان على أن يبذل جهدًا عقليًا منظمًا لتطوير نفسه وبناء ذاته، وتطوير مجتمعه، واستنزاف أوقات الشباب وطاقاتهم، وإلهائهم عن حياتهم، وإغراقهم فيما لا يعود عليهم بالفائدة، ناهيك عن استغلال الموارد المالية للمشاهدين، واستنزاف قدراتهم المادية، بأساليب متعددة ومتنوعة، بالإضافة إلى تحويل الشباب العربي إلى مستهلكين شديدي الولاء للجوانب السلبية في الثقافات الأجنبية، فلا يتم تسويق قيم العمل وأخلاقه، ولا البحث العلمي وأدواته، ولا الالتزام المجتمعي ومؤسساته، ولا الحِراك الحضاري وآلياته، وإنما يقوم الإعلام السلبي بتسويق أخلاقيات الشوارع المظلمة، والطبقات السُفلى من الثقافات الأجنبية، الأمر الذي يؤدي إلى تغيير وتبديل وقلب للمفاهيم وتزييفها أمام المشاهدين.

%64.3 من مراهقين خضعوا لدراسة علمية يفضلون مشاهدة موضوعات الرعب بالدراما الأجنبية في القنوات الفضائية العربية!

المراهقون.. والدراما.. والرعب!
في دراسة أكاديمية بعنوان “تعرض المراهقين للدراما الأجنبية وعلاقته بالانحرافات السلوكية لديهم” لأجل التعرف على تصورات المراهقين للتأثيرات المدركة للانحرافات السلوكية المقدمة بالدراما الأجنبية في القنوات الفضائية العربية على الذات وعلى الآخرين في ضوء نظرية تأثير الشخص الثالث، توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج، من أهمها أن نسبة 64.3% من أفراد العينة يفضلون مشاهدة موضوعات الرعب بالدراما الأجنبية في القنوات الفضائية العربية! وأن نسبة 75.2% منهم يعتقدون بتشابه الدراما الأجنبية مع الحياة الواقعية إلى حد ما! وكأن الحياة الخيالية المليئة بالعنف وبعض الأخلاقيات الغربية المفروضة صارت أقرب إلى تصور الشباب بأن هذا هو الواقع الذي يعيشونه!

بالشبكات المدفوعة.. شخصيات ومشاهد منافية للقيم الأخلاقية لا يمكن تبريرها بحرية الإبداع أو التعبير عن الرأي!

الشبكات التلفزيونية المدفوعة.. (ترقص على إيقاع طبولها)!
نشرت جريدة القبس موضوعا بعنوان: تساؤلات حول اهتمام «نتفليكس» و«ديزني» بمواد المثليين، حيث تعرَّضت منصة العرض الأميركية (نتفليكس) لهجوم واسع النطاق، خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي؛ بسبب ترويجها للمثلية الجنسية! فقد قدّمت شخصيات ومشاهد منافية للقيم الأخلاقية، لا يمكن تبريرها بحرية الإبداع، أو التعبير عن الرأي، من وجهة النظر الدينية، أو الأخلاقية الإنسانية …ويضيف التقرير- لرافع البرغوثي – أن شبكة نتفليكس قد تخلت عن كل الضوابط، وراحت (ترقص على إيقاع طبولها)، كما قالت فريما أجيمان، نجمة مسلسل سنسايت، فلم تراعِ الشبكة أي حرمة لمعتقد، أو لطفولة الصغار.. وفي مواجهة النقد لتركيزها المبالغ فيه على المثليين، وإقحام شخصيات ومشاهد مثلية حيث لا مبرر فنيا لذلك، غردت مؤكدة ان كل شخصية مثلية في عروضها «ضرورية».
وواصلت عرض الشخصيات والمشاهد الشاذة متفوقة في ذلك على الشركات المنافسة لها مجتمعة.. وكما أكد موقع «ديجيتال سباي» فإن «نتفليكس» تمتلك الدعم المالي الكافي لإنتاج قصص المثلية الجنسية، من دون أن تخشى أي نوع من المقاطعة أو الصدمات، وان من السهل جدا عليها سد الثغرات المحتملة في السوق وجذب الجمهور بتلك القصص.
ولكن.. لماذا تضمّن «نتفليكس» أفلامها ومسلسلاتها شخصيات ومشاهد مثلية؟
تصدى الكثيرون للإجابة عن السؤال، على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية، ومنها موقع أخذ حيزا كبيرا من الاهتمام على «كورا» الأميركي. فهناك من رأى أن مؤسسات كبرى (روكفلر، بيل غيتس) تتحكم في شركات الأدوية ومنابر الإعلام، وكل ما يُقال ويعرض.. انهم يغسلون أدمغتنا.. يريدون خفض عدد السكان، هدفهم (خلق بيئة لتلقين قبول المثلية الجنسية، لجعل مزيد من الناس مثليين جنسياً، حتى يقل معدل الإنجاب، للتخلص من السكان).. إنهم ينفذون أجندة.
كما يذكر أن الشبكة نفسها أصدرت اعتذارًا بعد تعرضها لانتقادات بسبب عمل فني يروج لفيلم، يقول النقاد إنه يروج للجنس مع الأطفال! كما تذكر جريدة اليوم السابع في تقريرها عن الأمر.. الفيلم اسمه “Cuties” الذي – بحسب صحيفة “ذا هيل”- الذي عرض لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي 2020.
وقالت نتفليكس على حسابها في تويتر “نحن آسفون بشدة للعمل الفني غير اللائق الذي استخدمناه لـ Mignonnes / Cuties.. لم يكن الأمر على ما يرام، ولم يكن ممثلًا لهذا الفيلم الفرنسي الذي فاز بجائزة في Sundance. لقد قمنا الآن بتحديث الصور والوصف”.. ويقال إن الرسالة وراء الفيلم تهدف إلى نقد التحريض الجنسي على النساء والفتيات في الثقافة. ومع ذلك، فقد أثار الملصق الترويجي الأمريكي للفيلم انتقادات لكونه جنسيًا بشكل صريح على الرغم من نواياه. ويُظهر الملصق الترويجي الفرنسي جنبًا إلى جنب والملصق الأميركي الذي تروج له نتفليكس تناقضًا صارخًا في تصويره للفتيات الأربع الرئيسيات في الفيلم، بينما يهدف المحتوى الفعلي للفيلم إلى نقد المعايير الثقافية وآراء الفتيات والنساء في المجتمع، بينما يعتقد البعض أن الفيلم استغلالي بطبيعته. وتم بدء عريضة Change.org في محاولة لمقاطعة الفيلم وإقناع نتفليكس بإزالة الفيلم بالكامل وتلقى أكثر من 45000 توقيع.
قالت أليسون ميتشل، مؤسسة العريضة: “هذا الفيلم مثير للاشمئزاز لأنه يضفي طابعًا جنسيًا على طفل يبلغ من العمر 11 عامًا من أجل مشاهدة مشتهي الأطفال، كما أنه يؤثر سلبًا على أطفالنا.. ليست هناك حاجة لهذا النوع من المحتوى في تلك الفئة العمرية، خاصة عندما ينتشر الاتجار بالجنس والميل للأطفال” ووصفته بالمحتوى الخطير.

ديزني للأطفال..
خطر على الأطفال!

الأمر نفسه حدث، وربما بصدمة أكبر، مع شركة ديزني للأفلام كما يذكر التقرير السابق لجريدة القبس، بالرغم من أنها طالما كانت الأكثر تفضيلاً من قبل العائلة بجميع أفرادها، لتصبح خطراً على الأطفال بنظر الكثيرين من المتابعين، وهو ما أقرّته المجلة الطبية البريطانية فيما يتعلّق بالإيحاءات الجنسية في بعض أفلام ديزني.. مما شكّل صدمة فقد قدّمت شخصيات ومشاهد منافية للقيم الأخلاقية، لا يمكن تبريرها بحرية الإبداع، أو التعبير عن الرأي، من وجهة النظر الدينية، أو الأخلاقية الإنسانية.
وفي الربع الأول من العام الحالي حظرت دول خليجية منها الكويت عرض Onward أحدث أفلام شركة ديزني، لأن فيه شخصية مثلية، هي الشخصية الأولى المثلية بصورة واضحة في أفلام ديزني.
وقد اختلفت ردود الفعل على الفيلم، في الولايات المتحدة، إذ رأى بعض المغردين أنه يساعد على وقف التمييز ضدّ المثليين، بينما رأى آخرون أنّه يقدّم رسالة غير مناسبة للأطفال.. وقبل عرض فيلم Frozen 2 العام الماضي قالت ديزني في تغريدة على «تويتر» إنها فخورة بأن تعلن أن شخصية إلسا في الفيلم مثلية الجنس.
وقد طرحت تساؤلات عن توجه «ديزني» لطرح موضوع المثلية الجنسية في أفلامها بشكل متتال، رغم أن أفلامها موجهة للأطفال، إذ أثار ذلك قلق الجمعيات التي تعنى بشؤون الأسرة والطفولة في الولايات المتحدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: