أزياء وموضةالنصف الحلو

Max Mara امبراطورية الأزياء التي لا تشيخ

«ماكس مارا» امبراطورية الأزياء التي لا تشيخ بل تزداد شباباً مع الزمن ومع الأجيال الجديدة التي تديرها، ولما لا وقد حفر مؤسسها اسمه واسمها في تاريخ الموضة العالمية وحولها إلى علامة فارقة في عالم الموضة العالمية؟ فهي أول دار تستطلع المستقبل وترى أن القادم سيعتمد على فكرة الإنتاج الغزير للتصميمات العالمية لا الكميات المحدودة التي كانت تطلقها باقي الدور ذات الأسماء اللامعة في الخمسينيات من القرن الماضي، ولنبدأ القصة من أولها مع المصمم اشلي مارموتي مؤسس الدار الذي أحدث نقلة نوعية في شكل الموضة ليكون واحدا من أهم مصممي الأزياء العالميين وأكثرهم ثراء واستمرارية.

 

 

ولد مارموتي في السابع من يناير 1927 بمدينة Reggio Emilia الايطالية، حيث عاش مع أسرة مترابطة كان للجدة دور كبير في ترابطها، حيث كانت تمتهن الخياطة وتدير متجراً لصناعة الملابس الراقية في منتصف القرن التاسع عشر، فيما أسست والدته مدرسة للحياكة، وهو ما ربط الفتى الصغير بهذا العالم المليء بالخيوط والخامات والأفكار البديعة، على الرغم من أنه لم يدرس التصميم، وأتجه لعالم القانون بعد أن التحق بكلية الحقوق بجامعة بارما بالعاصمة روما.

 

في عام 1947 أي في أعقاب الحرب العالمية الثانية قرر الفتى اليافع العودة الى الجذور والعمل في مجال تصميم الأزياء الذي ورثه عن والدته وجدته، فقدم مجموعة من تصميمات الأوت كوتير التي لاقت نجاحا كبيرا مكنته في العام 1951 من تأسيس داره الخاصة التي اختار لها اسم ماكس مارا، حيث يرمز النصف الأول منه (ماكس) الى قمة الأناقة، أما النصف الثاني (مارا) فهو جزء من اسم عائلته مارموتي.

بدأ المصمم الشاب خط إنتاجه الأول بمجموعة مختارة من تصميمات المعاطف التي استلهمها من الأوت كوتيور الفرنسي ولكن بتقنيات خاصة في الخياطة جعلت من معاطفه ثورة في عالم الموضة والأزياء، سواء من حيث القصّات أو الألوان التي ميزته عن غيره في مجال تصميم المعاطف ووضعته في منطقة خاصة به لم تستطع أي من دور الأزياء المنافسة ان تقترب منها.

 

معطف مارموتي لا يشيخ

أكثر من سبعين عاماً على تأسيس ماكس مارا ولا يزال معطفها هو الأبرز والأهم والأكثر مبيعا، فكما تقول مديرة الدار الابداعية لورا لوزواردي: انه مستلزم أساسي في خزانة المرأة، وهو عبارة عن قطعة مثاليّة تناسب كلّ ما لديك من ملابس وكلّ ما قد ترتدينه يوماً ما..

وتصفه في لقاءات صحافية بأنه يتميز بخطوطه المثالية وبساطته وجودته العالية التي تجذب نظر السيدات بغضّ النظر عن أعمارهنّ.

وتضيف: إنّها قطعة قيمة أن تصمد في وجه الزمن، فهي لا تشيخ ويمكن توارثها من جيل إلى جيل.

 

وأكثر ما يميز معاطف ماكس مارا الخامات التي تستخدم في حياكتها، سواء من وبر الجمل الناعم المنسوج على قاعدة من الحرير أو من النسيج الفخم الذي اشتهرت به في ثمانينيات القرن الماضي، حيث كانوا يستخدمون الألياف الطبيعية من المطاحن الألمانية التي أغلقت فيما بعد، وأصبح من المتعذر استخدامها لاحقا.. وهو ما دفع المصمم الى تشكيل فريق عمل لإعادة تطوير التكنولوجيا في صناعة وإنتاج الفراء ووبر الجمل.

 

من الأوت كوتيور للإنتاج الغزير

استمر المصمم مارموتي خلال السنوات اللاحقة في تقديم أفضل إبداعاته من خلال التشكيلات الموسمية التي قدمها تباعا، حيث زادت خطوط إنتاجه لتشمل كل الأزياء النسائية من فساتين وتايورات وتنانير وبذلات وقمصان تحمل لمساته الكلاسيكية الفريدة المفعمة بالأنوثة وتستخدم أفخر الخامات وأكثرها تميزا؛ ليصبح المصمم وداره من أهم رواد عالم الموضة ليس فقط في ايطاليا وباريس عاصمة الموضة.

 

مرت السنوات وحقق مارموتي حلمه بإنتاج كميات كبيرة من الأزياء الراقية ذات الجودة العالية لتنتشر تصميماته بين أكبر قطاع من المهتمين بعالم الأناقة.

 

ولم يقتصر المصمم على تصميماته وحده، خصوصا بعد أن توسعت خطوط الدار الإنتاجية وشملت الى جانب الملابس الإكسسوار والجلود والنظارات فاستعان بعدد كبير من أهم مصممي الأزياء العالميين، منهم: كارل لاغرفيلد، دولتشي آند غابانا ونارسيسو رودريجيز وغيرهم من صناع الموضة؛ مما أضفوا روحا جديدة ومتنوعة على الدار.

 

وتوسعت الدار بشكل كبير وغير متوقع، حيث ضمت تحت مظلتها 35 ماركة أخرى شملت كلا منهم خط خاص بها من بينها Week end – Max and co- Marella  وأخيرا Marina Rinaldi، وهي الماركة الأخيرة التي تم أطلقها في الثمانينيات من القرن الماضي ولاقت رواجاً كبيراً، خصوصا وانها تختص بأزياء السيدات الممتلئات اللاتي يعشقن الأناقة والموضة.

 

رحيل المبدع.. وبقاء إبداعه

في عام 2005 رحل المصمم المبدع مارموتي ن عالمنا تاركا وراءه امبراطورية ضخمة ورثها عنه أبناؤه الثلاثة الذين لا يزالون يديرون الدار إلى الآن ويتعاونون مع أفضل العارضات العالميات، منهن بيلا حديد وحليمة ادين أول عارضة أزياء محجبة في العالم.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق