صحة اسرتيصحة وتغذية

النظم الشائعة للتخلص من السمنة الضارة والنافعة

كثير من الناس يعانون من زيادة الوزن أو السمنة وتسبب لهم مشاكل عدة سواء في المظهر أو في الصحة، وانتشرت طرق عديدة ومختلفة لعلاج السمنة، ولكن معظمها ليس على أساس علمي أو أساس صحي.. والأفراد المصابون بالسمنة معرضون للإصابة بكثير من الأمراض التي قد تؤدي الى حياة غير سعيدة، بل قد تؤدي الى الشعور بالاكتئاب والوهن، بل أحيانا إلى الانعزال عن البشر.

 

الأمراض التي تسببها السمنة

ارتفاع ضغط الدم، القلق وعدم الراحة في النوم، مرض السكري، حدوث تسلخات والتهابات جلدية قد تسبب تقرحات، حدوث آلام في المفاصل، وتآكل في الغضاريف وعدم القدرة على الحركة.

وقد تسبب العقم، أى عدم المقدرة على الانجاب، وحدوث اضطرابات نفسية وتؤثر على حدوث توتر في العلاقات الزوجية والاجتماعية، كما تسبب أمراض القلب وتصلب الشرايين وارتفاع الدهون في الدم، وقد تسبب سكتة دماغية.

تسبب أمراض في الكلى والكبد والمرارة والعزوف عن العلاقة الحميمة بين الزوجين، وتسبب أحيانًا مرض النقرس الذي يؤذي المفاصل والعمود الفقري، بل قد يسبب تكوين حصوات في الكلى، وقد تؤدي الى الاصابة ببعض الأمراض السرطانية، وخصوصا سرطان الرحم والثدي والبروستاتا.

 

طرق التغذية الخاطئة لعلاج السمنة أو زيادة الوزن

هناك طرق منتشرة بين الأفراد في هذه الآونة معظمها طرق خاطئة وكلها طرق غير علمية ومبتدعة ولا تحافظ على الصحة، بل كل الهدف منها إنقاص الوزن فقط سواء حافظت على الصحة أو لم تحافظ عليها، وللأسف تنتشر بسرعة بين الناس بغرض إنقاص الوزن سريعا بغض النظر عن المخاطر التي تسببها، بل يجب الوصول الى الوزن الصحي والمناسب لكل فرد مع المحافظة على الصحة وعدم حدوث أضرار على الإطلاق.. ومنها ما يلي:

 

الريجيم الكيماوي

يعتمد على تناول غذاء واحد طوال اليوم ويتغير في اليوم التالي وهكذا، فمثلا يقوم الشخص بتناول يوم فاكهة فطار وغداء وعشاء، ثم يوم لحوم ثم يوم خضراوات وهكذا.

وهذا النظام ضار جدا لأنه لا يفي بالاحتياجات الغذائية اليومية للفرد من فيتامينات وأملاح معدنية وبروتينات وكربوهيدرات وزيوت ودهون، ولذلك فهو نظام غير متزن وضار بالصحة.

 

نظام د. أتكتر

يعتمد هذا النظام على تناول كميات كبيرة من اللحوم والزيوت والدهون فقط مع الامتناع التام عن تناول أي أغذية تحتوي على كربوهيدرات (نشا أو سكريات) مع الامتناع عن الحليب والفاكهة، وقد يسمح بتناول قطعة خبز صغيرة يوميا في مراحل متقدمة.

وهذا النظام ضار جدا للغاية للأسباب الآتية:

  • يسبب فقدا للذاكرة تدريجيا.
  • يؤثر على صحة الكلى.
  • يؤدي الى الاصابة بهشاشة العظام.
  • يسبب تصلب الشرايين وأمراض القلب لارتفاع محتواه من الكوليسترول والدهون المشبعة التي لها أضرار وخيمة على الصحة.
  • معظم الفقد في الوزن يكون نتيجة لاستخدام الجسم للكربوهيدرات المخزنة في الكبد والعضلات والتي تسمى بالجليكوجين، ويحدث فقد شديد للماء نتيجة رغبة الجسم في التخلص من أملاح اليوريا الناتجة عن زيادة تناول البروتين.
  • قد يحدث إنقاص للكوليسترول الضار والدهون الثلاثية لبعض الأشخاص، ولكن هذا لا يكون سببا لاستخدامه.
  • هذا النظام مخالف لكل الأعراف وغير متوازن غذائيا والمنظمات العالمية للأغذية لا توصي به، وهو نظام يجعل الفرد يشعر بالملل.

نظام ريجيم الفواكه (بفرلي هيلز)

يعتمد على تناول صنف واحد من الفاكهة في كل يوم دون تكرار لمدة تتراوح بين سبعة وعشرة أيام.

وهذا النظام ضار بسبب:

  • غير متوازن غذائيا.
  • لا يعطي الجسم النسبة أو الكمية الكافية من البروتين يوميا.
  • قد يسبب إسهالا مستمرا، وبذلك يجعل الجسم يفقد معظم العناصر الغذائية بسرعة دون امتصاصها لعدم وجود الوقت الكافي للامتصاص نتيجة الإسهال.
  • يسبب اضطرابات للجهاز الهضمي.
  • يسبب تساقطا للشعر وحدوث مشاكل ومخاطر كثيرة لعدم كفايته غذائيا.

 

ريجيم الجريب فروت (ماجيك مايو)

يعتمد هذا النظام على استخدام كميات كبيرة من البيض واللحوم والأسماك مع تقليص وتحديد الكربوهيدرات وهي «النشا والسكريات» ويشترط تناول كوب عصير جريب فروت مع كل وجبة أو حبة فاكهة جريب فروت.

هذا النظام ضار وغير صحي للآتي:

  • لم يثبت علميا أن الجريب فروت يحرق الدهون.
  • يحتوي على نسبة عالية من الكوليستول الذي يضر الإنسان نتيجة تناول الكميات الكبيرة من البيض واللحوم.
  • يسبب أمراضا للقلب وتصلب الشرايين.
  • يسبب مرض النقرس.
  • غير متوازن صحيا.

 

ريجيم الموز واللبن (جون هوبكنز)

يعتمد هذا النظام على استخدام الفرد فاكهة الموز يوميا مع الحليب، ويشترط تناول الفرد يوميا 6 موزات وثلاثة أكواب حليب، وهذا النظام يمد الجسم بنحو 1000 سعر حراري أو أقل يوميا.

هذا النظام ضار وغير صحي للآتي:

  • لا يحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة للفرد يوميا.
  • غير متوازن.
  • به نقص كبير لمعظم الفيتامينات والأملاح المعدنية.
  • يسبب أمراض سوء التغذية.
  • يسبب الشعور بالحرمان والملل.
  • يؤثر على الحالة النفسية.

 

ريجيم سكارسدال

يعتمد هذا النظام على ارتفاع محتواه من البروتين، أي ينصح بتناول كميات كبيرة من البروتين وتحديد تناول السوائل ما عدا الشاي والقهوة، وينصح بتقليل الكربوهيدرات بدرجة كبيرة مع تقليل الزيوت والدهون بشدة، وهذا النظام مدته 13 يوما فقط.

هذا النظام ضار وغير صحي للآتي:

  • حدوث فقد كبير لسوائل الجسم، ولذلك يحدث فقد كبير في الوزن في البداية.
  • حدوث انخفاض كبير في إفراز هرمونات البناء.
  • يسبب ارتفاعا في حموضة الدم، ويسبب عبئًا على الكلى.
  • غير متوازن غذائيا، ويوجد نقص في محتواه من الفيتامينات، وخصوصا ب2 ونقص في بعض العناصر المعدنية مثل الحديد والكالسيوم.

 

ريجيم ماكروبيوتك

يعتمد هذا النظام على تناول:

  • الحبوب الكاملة والمستنبتة ومنتجاتها من توتس وخبز… إلخ.
  • يعتمد على فول الصويا كمصدر للبروتين والكالسيوم، ويعتمد على السمك وأصناف محددة من الخضراوات.

هذا النظام غير صحي للآتي:

  • الأصناف المستخدمة والمسموحة محدودة.
  • ينقصه البروتين الحيواني بالقدر الكافي الذي يحتوي على الأحماض الأمينية الضرورية.
  • هناك بعض الأفراد لا يقبلون على تناول الأسماك التي تعتبر مصدرا للبروتين الحيواني في هذا النظام.
  • يحرم الأفراد من التمتع باستخدام الأنواع الطبيعية والمتنوعة من الأغذية الأخرى.
  • مكلف للغاية.. ولا يمكن الاستمرار فيه.

 

يجب أن يكون النظام الغذائي الصحيح المتبع في إنقاص الوزن مشروطًا بخصائص معينة.. ومنها:

  • أن يكون متوازن غذائيا يحتوي على جميع العناصر الغذائية بنسبة تكفي احتياجات الشخص حسب حالته الصحية وعمره ونوعه ونشاطه ونوعية العمل الذي يقوم به.
  • يجب شرب الماء باستمرار وبكميات كافية.
  • أن يحتوي على جميع المجاميع الأساسية للأغذية بدرجة كافية للحفاظ على النشاط والحيوية والذاكرة، وفي نفس الوقت يؤدي الى إنقاص الوزن.
  • ألا يؤدي النظام الى فقد سريع في الوزن بغض النظر عن الآثار الصحية المترتبة على اتباعه.
  • محدود الطاقة بدرجة تجعل الجسم يستخدم الدهون المخزنة به في تعويض هذه الطاقة وبصورة آمنة ومحافظة على الصحة.
  • يكون متنوعا ويشتمل على جميع أنواع الأغذية لعدم الشعور بالملل (لحوم، دجاج، أسماك، ألبان، فواكه، خضراوات… إلخ).
  • يجب مزاولة النشاط الرياضي بجوار النظام الغذائي.

وتلخص الطرق السليمة لمعالجة السمنة أو زيادة الوزن بالآتي:

  • نظام غذائي متوازن.
  • نشاط رياضي منتظم.
  • الثقافة الغذائية.
  • الإصرار والاستمرار.
  • التشجيع والدعم النفسي.

ويجب معرفة أن لكل فرد ريجيم أو نظاما غذائيا يختلف عن الآخر حسب عمره وحالته الصحية ونوعه أنثى أم ذكر، ومجهوده الجسماني والفكري وحسب طولة ووزنه… إلخ من كثير من الاعتبارات التي تؤدي في النهاية الى الوصول الى وزن مناسب وصحي بدون آثار غير صحية، بل نصل به الى تحسن في الشكل والنضارة وتقوية الشعر وحماية الجلد وجميع أجهزة الجسم من كلى وكبد وجهاز هضمي وقلب، وتقوية النظر والمحافظة على العظام والأظافر.

وكل هذا يمكن تحقيقه باتباع نظام ريجيم صحي لإنقاص الوزن به الشروط السابقة، والبعد كل البعد عن الأنظمة الخاطئة، وأنصح كل فرد بعدم الاعتماد على نفسه في ذلك، بل يكون تحت إشراف واستشارة اخصائي تغذية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: